fbpx
مجتمع

ممرضون يشلون المستشفيات

يحتجون على استمرار تفريخ أفواج العاطلين في الوقت الذي بلغ فيه الخصاص أرقاما قياسية

تشهد جل المستشفيات والمراكز الصحية عبر جهات المملكة، اضطرابات، جراء الإضراب الذي انخرط فيه الممرضون، بمختلف المراكز باستثناء أقسام المستعجلات والإنعاش، منذ أمس (الثلاثاء)، ويستمر إلى غاية اليوم (الأربعاء)، بدعوة من الجامعة الوطنية لقطاع الصحة، العضو في الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذراع النقابي لحزب المصباح، تزامنا مع إضراب أعلنت عنه حركة الممرضين وتقنيي الصحية بالمغرب، التي اختارت التوقيت ذاته للإضراب، وأرفقته باعتصام أمام وزارة الصحة أمس (الثلاثاء)، احتجاجا على نهج سياسة “الآذان الصماء” وترويج مغالطات تؤكد من خلالها الوزارة أنها سوت وضعية الممرضين.

ومن جهتها، نبهت الحركة في بلاغ لها إلى أن مطالب الممرضين ظلت عالقة منذ 2006، إضافة إلى إقصاء بعض الشعب التمريضية، وتخصيص مناصب مالية غير كافية، ماساهم في تأزيم الوضع أكثر، وأدى إلى تفريخ أزيد من 9 آلاف عاطل، في الوقت الذي تعاني المنظومة خصاصا مهولا “أكيد أن توظيف الممرضين العاطلين سيساهم من تخفيف وطأته”، داعية إلى إعادة النظر في نظام الترقية واعتماد أربع سنوات بدل ست الحالية لاجتياز امتحان الكفاءة المهنية، إسوة بفئات أخرى داخل القطاع ذاته.

وبدورهم، هاجم إخوان العثماني، المنضوون تحت لواء اللجنة الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة، وزير الصحة، أنس الدكالي، وانتقدوا نهج وزارته الذي وصفوه ب”السكيزوفريني” في تدبير القطاع ككل، “ففي الوقت الذي تعمد فيه الوزارة إلى تزيين خرجاتها بالكثير من الشعارات الرنانة وتتحف الرأي العام باستراتيجيات تتنوع مسمياتها وتختلف أهدافها، تصر في المقابل، على إهمال تحقيق الهدف الأساسي، أي تجويد الخدمات الصحية الذي يمر لا محالة من بوابة الاستثمار في الموارد البشرية بشتى تخصصاتها، من خلال الاستجابة الفورية والشاملة لمطالبها الشرعية”، لافتين الانتباه إلى أن خطاب العرش الأخير كان واضحا ونبه إلى الاختلالات التي يعرفها القطاع وأكدها التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات الذي رصد هو الآخر، عدة اختلالات في التسيير والتدبير تهم مجموعة من المؤسسات الصحية.

وحذر إخوان العثماني من تداعيات إهمال مطالب الممرضين وتقنيي الصحة، سيما بعدما وصل مستوى الاحتقان بالقطاع إلى درجات قياسية.

وتطالب اللجنة الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة بإنصاف ضحايا المرسوم 2.17.535، عبر تسوية وضعية جميع الفئات، سواء حاملي دبلوم سنتين أو 3 سنوات، دون شرط وبأثر رجعي، فضلا عن ضمان تحقيق الإنصاف في التعويض عن الأخطار المهنية باعتماد مبدأ المساواة.

واعتبرت اللجنة إحداث الهيأة الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة بشكل استعجالي وتوظيف الأفواج المعطلة من الممرضين وتقنيي الصحة، عبر إحداث مناصب مالية كافية تشمل كل التخصصات، خطا أحمر لا يمكن التراجع عنه، داعية الجهات الوصية إلى مراجعة شروط الترقي الخاصة بالممرضين وتقنيي الصحة في ما يخص النسبة المعتمدة وسنوات اجتياز امتحان الكفاءة.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى