fbpx
حوادث

تعذيب وقتل يربكان درك تارودانت

الضحية تاجر جرى اعتراض سبيله بتالوين وتعرض لضرب حتى الموت
لم تتمكن مصالح الدرك الملكي بتارودانت من تحديد هوية قاتلي تاجر معروف بجماعة أسايس، رغم مرور أزيد من 20 يوما على وقوع الجريمة التي اهتزت لها المنطقة. وطرحت تساؤلات حول دوافع الجريمة التي كان ضحيتها تاجر أعزل يبلغ من العمر حوالي 62 سنة، تم اعتراض سبيله ليلا، وتصفيته بطريقة وحشية، إذ أشار تقرير الطبيب الشرعي إلى أن جسد الضحية تعرض لضرب بأداة حادة نتج عنه كسور في مختلف أنحاء الجسم (الرأس واليدين والأضلع…).
ورغم تقديم ثلاثة أشخاص، ضمنهم مشكوك في تنفيذهما الجريمة، لم تكف الأدلة المقدمة والمحاضر المنجزة في إطار البحث التمهيدي لتثبيت الاتهامات، ما دفع المحكمة إلى إطلاق سراح الثلاثة في انتظار التوصل بتقارير الأبحاث العلمية والتقنية، التي يرتقب أن تكشف عن تورط المعنيين بالأمر في الجريمة.
وأثار إطلاق سراح المتهمين، تساؤلات عديدة حول الضمانات الفعلية لبقائهم رهن إشارة المحققين وقاضي التحقيق، سيما ان اثنين منهما مياومان وفدا إلى المنطقة للاشتغال في أعمال حفر، وسبق لأحدهما أن أنجز أشغالا لفائدة الضحية، كما أنهما ظهرا غير بعيد عن موقع الجريمة قبل وقوعها وأحدهما كانت عليه بعض الآثار والكدمات، لم يقو على تبرير أسبابها، ما عزز شكوك إصابته بها أثناء المقاومة التي أبداها الضحية.
وفي تفاصيل الجريمة التي مرت عليها 20 يوما، فإن الضحية وهو تاجر يملك دكانا بدوار يطلق عليه تاكموت تابع لجماعة أسايس، وغالبا ما ينهي عمله في حوالي التاسعة أو العاشرة ليلا ليعود أدراجه مشيا إلى منزله بدوار آخر يطلق عليه مزواض، غير بعيد عن الأول.
وأثناء توجهه إلى منزله ليلا عبر طريق غير معبدة تعبر الروابي والحقول، فاجأته أضواء دراجة نارية توقفت أمامه، قبل أن ينزل منها شخصان ملثمان، عمدا إلى الاعتداء عليه بطريقة وحشية، وتسببا في إصابته بكسور في مختلف أنحاء جسمه قبل أن يأخذاه بعيدا عن الطريق ويرمياه في حقل، بعد تأكدهما من أن مصيره سيكون هو الموت لأن المنطقة خلاء ولن يجد من ينقذه.
وأدى تأخر التاجر عن العودة على منزله بمزواض، إلى محاولة أحد أبنائه الاتصال به هاتفيا، إلا أنه اصطدم بعدم الرد، ما أثار الشكوك، التي ازدادت حدتها بعد تأخره كثيرا، لينطلق في البحث عنه رفقة أقاربه وأبناء الدوار، سالكين الطريق نفسها التي يسلكها، ليعثرا عند مشارف الدوار الذي يمتهن به التجارة، على نعله، قبل أن يمشطا المكان ليجداه يئن من شدة ما تعرض له، بل أكثر من ذلك استطاع التحدث إلى ابنه ومن معه ليخبرهم أنه تعرض إلى اعتداء من قبل شخصين ملثمين كان على متن دراجة نارية.
ونظرا لبعد المكان عن المستشفى فقد لقي الضحية حتفه جراء نزيف حاد، لتباشر مصالح الدرك المحلي بتاليوين الأبحاث الأولية، قبل أن تلتحق بها عناصر تابعة للشرطة القضائية لدرك تارودانت.
وأسفرت الأبحاث التمهيدية عن الاشتباه في شخصين، يتحدران من ورزازات وحلا بالمنطقة منذ مدة للاشتغال في أعمال الحفر، إذ عثر عليهما في دكان شخص ثالث، ليتم التحقيق معهم طيلة يومين، قبل أن يحالوا على محكمة الاستئناف بأكادير، حيث متعوا بالسراح.
أدلة
رغم تقديم ثلاثة أشخاص، ضمنهم مشكوك في تنفيذهما الجريمة، لم تكف الأدلة المقدمة والمحاضر المنجزة في إطار البحث التمهيدي لتثبيت الاتهامات، ما دفع المحكمة إلى إطلاق سراح الثلاثة في انتظار التوصل بتقارير الأبحاث العلمية والتقنية.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى