fbpx
وطنية

وقفة احتجاجية أمام “دار الخير”

الجمعيات استغربت غياب لجنة وزارية للتحقيق في «الفضيحة» والإدارة تفند الصور والأشرطة

تخوض عدة جمعيات حقوقية بالبيضاء، وقفة، اليوم (السبت)، احتجاجا على الأوضاع التي يعيشها نزلاء المركز الاجتماعي الجهوي “دار الخير تيط مليل”، بعدما انتشرت مجموعة من الصور في مواقع التواصل الاجتماعي، توثق للإهمال الطبي وسوء التغذية وانعدام النظافة بالمؤسسة الاجتماعية.
واستغربت الجمعيات المشاركة في الوقفة، غياب أي مراقبة فعلية من قبل المسؤولين الرسميين، إذ لم تبادر الوزارة الوصية على القطاع إلى بعث أي لجنة، قصد الوقوف على صحة الصور التي يتداولها الموقع الأزرق.
وطالبت الجمعيات بالتعجيل بفتح تحقيق يهم المؤسسة الاجتماعية، من أجل محاسبة جميع المتورطين والمتقاعسين والمتواطئين في إهمال النزلاء، كيفما كانت مسؤولياتهم وصفاتهم. وأعلنت الهيأة الوطنية لحقوق الإنسان عن الوقفة الاحتجاجية، التي ستنظم زوال اليوم، بتنسيق مع الشبكة المغربية لحقوق الإنسان والرقابة على الثروة وحماية المال العام، بالإضافة إلى مجموعة من هيآت المجتمع المدني والحقوقي.
وأوضحت الهيأة الوطنية لحقوق الإنسان، أن نزلاء مركز “دار الخير تيط مليل” أدمنوا على تعاطي المخدرات. واستنكر أحد المستخدمين بالمركز الاجتماعي، في تدوينة له بموقع “فيسبوك”، تردي أوضاع النزلاء والنزيلات، مبرزا أن تدهور حالة المؤسسة الاجتماعية لا يرجع إلى قلة الإمكانيات المالية، وإنما إلى سوء تسيير وتدبير المركب من قبل الإدارة.
وتوصلت “الصباح” بمجموعة من الصور، التي توثق لأوضاع النزلاء الصعبة، إذ تظهر بعضهم يلتحف أغطية غير نظيفة، وآخرين يتناولون وجبات غير صحية. المعطى الذي أكدته، حسناء حجيب، عضو المجلس الوطني للهيأة الوطنية لحقوق الإنسان، بقولها إنها تتوصل بصور كارثية عن المركز كل يوم، مضيفة أنها التقطت منذ 20 غشت الماضي إلى حدود أمس.
وأوضحت الفاعلة الحقوقية، في حديث مع “الصباح”، أن الجمعية تتوفر على أشرطة فيديو تظهر النزلاء، وهم في أوضاع حاطة بالكرامة الإنسانية، مبرزة أن القضية انفجرت بعد اتصالها بالوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، إذ أرسلت له تقريرا مفصلا عن الموضوع، ليحيله هو الآخر على الوزارة الوصية على القطاع.
وفي الوقت الذي توجه هذه الجمعيات اتهامات خطيرة إلى المركز الاجتماعي، فند إبراهيم بيوض، المفوض القضائي الذي عينته المحكمة لتدبير شؤون الإدارة، بعدما وقعت خلافات حادة داخل المكتب السابق الموقوف، بسبب وجود اختلالات مالية وإدارية، كل هذه الادعاءات المنتشرة في وسائل الإعلام، قائلا “إنه نقاش مفتعل ومقصود للاستحواذ على المركز وتسييره من قبل إحدى الجمعيات، التي تريد إفشال حصيلة المفوض القضائي، وبالتالي ستتاح لها الفرصة لتدبيره”.
وأضاف المفوض القضائي، في تصريح خص به “الصباح”، أن الإدارة الجديدة استلمت المركز وهو في وضعية كارثية، إذ وصلت المديونية إلى 120 في المائة، لكنها استطاعت تخفيضها إلى نحو 15 في المائة فقط، كما أن النزلاء صاروا بإمكانهم الاستفادة من خدمات المصحات الخاصة لأول مرة، دون الحديث عن جودة الوجبات الغذائية والخدمات المقدمة إليهم.
وأبرز المتحدث نفسه، أن المحاسبة يجب أن تكون بناء على نتائج المكتب، وليس على نقاش مقصود للتشويش على عمل الإدارة، “لاحظنا حالة عصيان من قبل النزلاء، ثم غياب الأمن والمراقبة من طرف السلطات، لكن استطعنا معالجة هذه المشاكل، لكن الموضوع سببه عقليات مريضة بالدرجة الأولى”، يقول المفوض.

مصطفى شاكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى