حوادث

محاولة انتحار متهمة بالدعارة الراقية بفاس

أصيبت بانهيار عصبي بعد تلقيها خبر طرد زوجها لأبنائها من الفيلا

حاولت «ل. م» رئيسة جمعية خيرية، معتقلة على خلفية تفكيك «شبكة الدعارة الراقية» بفاس، الانتحار مساء الجمعة الماضية، داخل زنزانتها بجناح النساء في السجن المحلي عين قادوس بالمدينة، بسبب تفاقم مشاكلها الأسرية بعد قرار زوجها طرد بنتيها وابنها، صباح اليوم نفسه، من فيلا في ملكية الأسرة بحي بدر، اتهمت الزوجة بتحويلها إلى «وكر للدعارة والفساد».
ونقلت «ل. م» الأم ل»س» و»ح» و»ه» والطفل «ع»، في حالة نفسية صعبة، إلى مصحة السجن الذي استنفر جناح النساء به بعد الحادث، حيث ترقد في انتظار تحسن حالتها الصحية قبل أن يتم التدخل لإنقاذها في الوقت المناسب من قبل حارسات وسجينات، بعدما حاولت إيذاء نفسها إثر تسرب خبر تشريد أبنائها، إليها من قبل زوجها عن طريق قريبة جارة لها كانت في زيارة إلى السجن.   
وتتضارب الآراء بخصوص الطريقة التي حاولت «ل. م» الانتحار بواسطتها قبل 10 أيام من مواصلة ابتدائية فاس النظر في ملفها يوم 15 دجنبر الجاري.
وقالت «س. أ» ابنة «ل. م»، إن والدتها في حالة صحية صعبة، تفاقمت مع ما أقدمت عليه حوالي الساعة الثانية من عصر الجمعة الماضية، ومعاناتها من عدة أمراض بينها السكري وارتفاع ضغط الدم، مؤكدة نقلها إلى المصحة لتلقي العلاجات الضرورية من قبل طبيب المؤسسة، متمنية أن ينظر إليها بعين الرحمة ويتم تمتيعها بالسراح المؤقت مراعاة لظروفها الصحية والاجتماعية.
واستمعت النيابة العامة، إلى الابنة «س. أ»، بخصوص ما تعرضت إليه أختاها وشقيقها، من طرد من فيلا العائلة بحي بدر، من قبل والدها الذي «سخر 12 حارس أمن خاص، لأجل ذلك وطرد الأبناء ومنعهم من العودة إلى المنزل» قبل أن يبقى على أربعة منهم يحرسونه، «دون مراعاة واقع التشرد والضياع الذي يهدد الأبناء جراء ما أقدم عليه من خطوة غير محسوبة العواقب.
وقالت إن شقيقتيها تقدمتا للنيابة العامة لتقديم شكايتهما وينتظر أن يستمع إليهما وشقيقهما اليوم (الإثنين) من قبل مصالح الأمن بالدائرة الأمنية الثامنة في حي السعادة، بخصوص ما تعرضوا إليه من ضرب واعتداء، في وقت عاينت الشرطة الحراسة المضروبة على المنزل في اليوم نفسه الذي كان منتظرا أن تتم فيه زيارة الأم في السجن، قبل أن يتسرب الخبر لها.
وتواصل المحكمة الابتدائية بفاس، يوم 15 دجنبر الجاري، النظر في ملف شبكة الدعارة الراقية المتابع فيها «أ. س» و»ل. م» رئيسة الجمعية، وهما معا رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي عين قادوس، بإقامة علاقات جنسية غير شرعية، بعدما أجلت النظر في الملف في جلسة 23 نونبر الماضي، لاستدعاء الشاهدة «خ. ح» رئيسة جمعية بحي السلام استجابة لملتمس دفاع «ل. م».
ووقعت «س. أ» ابنة «ل. م» التي قدمت على أنها كاشفة أسرار فيلا حي بدر، تنازلا عما ورد على لسانها في محضر الضابطة القضائية من اعترافات بضلوع والدتها في ممارسة الفساد والتحريض عليه وتقديم صورة سيئة لبناتها، في وقت انشغل فيه والدها المنعش العقاري، عنهم بأعماله ومحلاته ومشاريعه الاقتصادية في عدة مدن مغربية.
وتقول الفتاة إنها كانت في حالة غير عادية حين الإدلاء بتصريحاتها بعدما رافقتها «خ. ح» التي تقول «س. أ» إنها استغلت توتر علاقتها بوالدتها للإيقاع بها، إلى مكتب نائب وكيل الملك بابتدائية فاس للكشف عن حقيقة ما اقترفته الأم، قبل أن تأمر الشرطة القضائية بالبحث في النازلة، الذي أفضى إلى اعتقال والدتها و»أ. س» وإيداعهما السجن المحلي عين قادوس.
ويتابع في الملف الذي يعود تاريخ انكشافه إلى يوم 26 أكتوبر الماضي، «ل. م» رئيسة جمعية و»أ. س» وسيط عقاري، لأجل تهم تتعلق ب»إعداد محل للدعارة والخيانة الزوجية والمشاركة في ذلك، والتعذيب واستدراج قاصر للدعارة من قبل أحد الأصول»، فيما أضيفت للفاعلة الجمعوية، تهمة «إعطاء صورة سيئة لأطفال قاصرين»، المنصوص عليها في الفصل 482 من القانون الجنائي.

حميد الأبيض (فاس)      

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق