fbpx
الأولى

برلماني يزور للحصول على 7 ملايير

وثيقة صادرة عن المحافظة العقارية تكشف تواطؤ مدير جهوي لبنك

فجرت وثيقة صادرة عن إدارة المحافظة العامة للأملاك العقارية، فضيحة تزوير تورط في استعماله برلماني ورئيس تعاونية فلاحية ومدير جهوي لبنك، من أجل الحصول على قرض بسبعة ملايير سنتيم بدون ضمانة.

وجرت تلاعبات البرلماني في وثائق عقارية مديرا سابقا لفرع مؤسسة بنكية بالجنوب، إذ كشفت مصادر «الصباح» أن المدير الذي استقال بعد ذلك خطط لتزويرات في أوراق قرض حصل عليه رئيس تعاونية بعدما تغاضى المدير عن تباينات في تواريخ تسجيل عقود الحصول على ما مجموعه 7 ملايير.

وكشفت وثائق ومستندات، تتوفر «الصباح» على نسخ منها، تفاصيل تلاعب بعقود بين البنك المذكور وشركة مطاحن كبرى للحصول على قرض بقيمة تناهز 70 مليون درهم مقسمة على ثلاثة خطوط مالية، تتضمن خط تسهيلات على الحساب بـ 10 ملايين درهم وخط تسبيقات على السلع من 50 مليون درهم بالإضافة إلى خط ضمان بنكي من 10 ملايين درهم.

وكشفت مصادر «الصباح» أن المدير الجهوي للبنك، العقل المدبر للعملية، غادر منصبه، مباشرة بعد إتمام صفقة البرلماني رغم أن سنه لا تتجاوز الأربعين، إذ لم يتردد في تقديم طلب الاستفادة من المغادرة الطوعية، وأسس مكتبا للاستشارات المالية في دائرة نفوذه السابق.

وتبين وثيقة صادرة عن المحافظة العقارية بإنزكان أن لائحة التقييدات الواردة على ملكية تعاونية يرأسها البرلماني المذكور تتضمن تباينات في الشهادات المودعة، خاصة في الأرقام المتعلقة بقيمة القرض.
وتتضمن الوثيقة العقارية المذكورة تباينات في تواريخ تسجيل عقود الحصول على ما مجموعه 70 مليون درهم، إذ تم استصدار وثيقة تفيد أن البرلماني حصل على ما مجموعه 3،5 ملايير خلال 2018، لكن بالرجوع إلى الوثائق المضمنة في سجلات التعاونية بالمحافظة العقارية، يتضح أنه لم يستفد من أي قرض من المؤسسة البنكية ذاتها منذ 3 سنوات، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام.

وعمد المدير الجهوي السابق للبنك، الذي منح القرض، إلى تزوير وثائق الحصول على القرض، وذلك مخافة انكشاف أمر الاختلاسات، لكن وثيقة داخلية للمحافظة العقارية كشفت إضافة المبلغ المنقوص بالصك العقاري، الذي كان من المفروض على  المعني بالأمر إرجاعه، عوض تركه بإدارة المؤسسة البنكية، التي ما إن كشفت الأمر حتى سارعت إلى استبدال التواريخ.

وكشفت المصادر ذاتها أن الديون المتراكمة أدخلت بعض التعاونيات الفلاحية في مرحلة العد العكسي لإعلان الإفلاس، خاصة في جهة سوس ماسة، إذ كشفت الجموع الأخيرة للتعاونيات المعنية النقاب عن العجز المالي المسجل، ومن المرجح أن يتم إعلان إفلاسها في مستقبل الأيام، بذريعة أن الديون تجاوزت 25 مليار سنتيم وأن ممتلكات التعاونية لن تتمكن من سداد المتأخرات.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق