fbpx
ملف الصباح

الدخول المدرسي … العافية

أسر تواجه أغلى مناسبة سنوية بالقروض والسعاية والحكومة تفشل في تفعيل برامج للدعم الاجتماعي

انطلق “ماراثون” الدخول المدرسي، وبدأت آلاف الأسر المغربية، من ذوي الدخل المحدود أو المنعدم، تستعد لمواجهة “وحش مخيف” تعرف، بالخبرة، أنه سيجهز على آخر درهم من مدخراتها، في حين لا تتردد أخرى في اللجوء إلى مؤسسات الاقتراض و”المتيريس” أو “السعاية” لتوفير مصاريف لا حول لها بها.

معركة غير متكافئة بين أسر تعيش على الكفاف مطلوب منها أن تبذل مجهودات استثنائية (في غياب دعم حقيقي للدولة) لتعليم أبنائها وتذليل صعوبات إدماجهم في المجتمع، وبين دخول مدرسي يزداد غلاء سنة بعد أخرى، إذ يعجز أغلب المغاربة عن تقدير الكلفة المالية لهذه المناسبة، بسبب الأسعار غير المتحكم فيها، سواء تعلق الأمر بعمليات التسجيل وإعادة التسجيل والتأمين، أو بالنسبة إلى أثمنة المحفظات والكتب والملابس واللوازم المدرسية والمقررات التي لا تستقر على حال.

وبخلاف مناسبات دينية واجتماعية أخرى، مثل رمضان والعطلة الصيفية وعيد الأضحى، يستحوذ الدخول المدرسي على النصيب الأكبر من المصاريف التي تتجاوز 2500 درهم بالنسبة إلى تلميذ يتابع دراسته في التعليم العمومي، بينما يرتفع المعدل إلى 6000 درهم بالنسبة إلى تلميذ في التعليم الخاص، علما أن أغلب الأسر لها ما بين ابنين، أو أربعة في سن التمدرس، ما يرفع الكلفة إلى آلاف الدراهم.

وعادة، ما تلجأ الأسر المعوزة إلى حلول بديلة لتجاوز هذه الأزمة، سواء بالغرق في وحل قروض الاستهلاك، أو السلف العشوائي بفوائد باهظة، أو ما يسمى بـ”المتيريس”، أو بفتح “كارني” لدى مكتبة الحي عبر الأداء بالتقسيط، بينما يفضل آخرون الحل السهل، أي طلب مساعدة الغير، خصوصا رؤساء الجماعات والبرلمانيين والمسؤولين الذين يكثر عليهم الطلب في مثل هذه المناسبات.

ي.س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى