fbpx
الأولى

“ريع المناصب” في حكومة العثماني

اعطيني نعطيك شعار رفعه حزبا المصباح والكتاب بمباركة أحزاب التحالف

هيمنت تعيينات «الريع الحزبي» على جدول اجتماع المجلس الحكومي، المنعقد أول أمس (الخميس)، إذ عادت ظاهرة «اعطيني نعطيك» إلى الوجود، لكن هذه المرة بقوة، وأمام مباركة أحزاب التحالف الحكومي التي تقتسم كعكة المناصب بين قيادييها، الذين لم يكونوا يحلمون في وقت من الأوقات سوى بمنصب صغير.

واقتسم حزبا العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية، جل التعيينات التي صادق عليها المجلس الحكومي المجتمع برئاسة سعد الدين العثماني، حيث تم تعيين عبد المنعم المدني، الذي يجر وراء ظهره ملفات ورثها من مؤسسة التعاون الوطني التي ظل يدير شؤونها لسنوات، قبل أن تنقل فضائحه إلى المؤسسة التشريعية، في منصب مدير وكالة التشغيل والكفاءات المعروفة اختصارا ب«أنابيك».

ويعد المدني واحدا من صقور العدالة والتنمية، والمقربة جدا من محمد يتيم، وزير التشغيل الذي اقترحه لشغل هذا المنصب، وهو الذي يرأس مقاطعة يعقوب المنصور بالرباط، الغارقة في بحر من المشاكل.

ويهيمن الرفاق على الوكالة نفسها التي كان يقودها أنس الدكالي، قبل أن يتم تعيينه وزيرا للصحة العمومية. ولم يفهم موظفو مؤسسة التعاون الوطني كيف تم تعيين مديرهم السابق، في منصب جديد، بعدما تمت تنحيتهم بناء على خروقات وتجاوزات تدوولت على نطاق واسع، ووصل صداها إلى قبة البرلمان، بل شنت نقابة مقربة من «المصباح» أكثر من هجوم على المدني «المحظوظ» الذي حملته أكتاف الأصدقاء إلى منصب جديد، يعنى بالتشغيل، تزامنا مع الاهتمام الكبير الذي أولاه خطاب ثورة الملك والشعب لتشغيل الشباب، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام عن كفاءة الرجل في الموضوع نفسه.

وفضحت تعيينات «الريع الحزبي»، أو «اعطيني نعطيك» بين المصباح والكتاب، تعيين رشيد الصديق، العضو بحزب التقدم والاشتراكية، وكاتبه الإقليمي بالصخيرات، الذي اشتغل بديوان الوزير أنس الدكالي، في منصب مدير الموارد البشرية في وزارة الصحة.

وصادق المجلس على مقترح تعيينات في مناصب عليا، حيت تم تعيين لحسن شطيبي، مفتشا عاما لوزارة الصحة، وتجديد تعيين سعيد فكاك، عضو الديوان السياسي لحزب «الكتاب» في منصب رئيس مؤسسة الحسن الثاني للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة العاملين بالقطاع الصحي، وهو الذي نافس نبيل بن عبدالله على منصب الأمانة العامة الذي ورثه منذ تنحية اسماعيل العلوي الذي يبدو أنه جد متحمس لخروج حزبه من الحكومة، بسبب كاتبة الدولة التي طردت من الحكومة. كما تم تعيين محمد اليوبي في منصب مدير علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة، وتوفيق جمال في منصب مدير الأدوية والصيدلة، ورشيد الصديق في منصب مدير الموارد البشرية، ويحيان عبد الحكيم في منصب مدير الإسكان.

ويهيمن نشطاء حزب «المصباح» على جل المناصب التي صودق عليها في المجالس الحكومية، سواء في عهد حكومة بنكران، أو أخيه العثماني، إذ تغلل الحزب نفسه، في الإدارة المركزية، رغم ضعف كفاءة بعض من يقترحهم لتحمل المسؤولية.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى