fbpx
حوادث

استفحال السرقة والسطو

تحولت البيضاء إلى جحيم لا يطاق، بعدما أصبحت تحت رحمة اللصوص والمجرمين، الذين لا يتوفرون على سكن يؤويهم أو أي مورد رزق، ما يدفعهم إلى امتهان الدعارة وسرقة المارة في واضحة النهار، الأمر الذي يثير استياء السكان، بسبب غياب مقاربة أمنية ناجحة في التصدي لهؤلاء المجرمين، الذين يبثون الرعب في شوارع العاصمة الاقتصادية.

وتتداول مواقع التواصل الاجتماعي، العديد من أشرطة الفيديو التي توثق لعصابات متخصصة في سرقة الناس والاعتداء عليهم، وقد تصل إلى درجة القتل، نتيجة الانفلات الأمني الذي تعرفه مجموعة من الأحياء “السوداء”، التي صار التجول داخلها من المحظورات، سيما في بعض الأوقات المتأخرة.

وترجع بعض الدراسات أسباب تفشي الجريمة بالبيضاء، إلى الفقر المدقع وانعدام المنازل التي تؤوي هؤلاء المشردين، ما يدفعهم إلى اختيار طريق الجريمة من أجل تغطية احتياجاتهم الأساسية، سيما مع اقتراب المناسبات الاجتماعية مثل عيد الأضحى.

ولم تسلم عناصر الشرطة بدورها من الاعتداءات التي يتعرضون لها أثناء تأديتهم لواجبهم المهني، بعدما تنامت وتيرتها بشكل كبير في الفترة الأخيرة، لينضافوا إلى ضحايا المجرمين الذين يثيرون الهلع في نفوس السكان، لأن القبض عليهم لم يعد في المتناول، وإنما يستدعي مجهودات مكثفة قد تودي بحياة أحد رجال ونساء الأمن.ويعاب على كثير من رجال الشرطة افتقادهم للياقة البدنية المطلوبة، إذ لا يتوفرون على جسم رياضي يمكنهم من القبض على السارق، الأمر الذي يسهل العمليات التي يقوم بها المجرمون.

وقد دعت العديد من الصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي، إلى ضرورة استعمال رجال الشرطة سلاحهم الوظيفي لإيقاف المجرمين، الذين يشكلون خطرا على المجتمع، في إطار الدفاع الشرعي عن النفس وحماية مصالح المواطنين، لكن تعالت أصوات أخرى بأن الدستور نص على الحق في الحياة، الأمر الذي يمنع الاستعمال العشوائي للسلاح. ويقيد القانون كيفية استعمال السلاح الناري من قبل عناصر الشرطة، تفاديا لأي توظيف مزاجي أو عشوائي، إذ يجب استعماله في حالة الضرورة القصوى فقط، التي يحس فيها الشرطي أنه يوجد في حالة تهديد مباشر، ما يضطره إلى إطلاق الرصاص، لكن في الغالب تكون رصاصة تحذيرية فقط، وإذا تمادى أكثر فإنه يصوب على رجله أو يده، لأنه إذا ثبت استعماله بما يخالف الشروط السابقة، فيتابع بتهمة القتل غير العمد.

مصطفى شاكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى