fbpx
الأولى

تلاعبات في دعم الصندوق الرقمي

اختلالات في معالجة ملفات طلبات تمويلات ومقاولات محظوظة تستأثر بـ الكعكة

كشفت معطيات جديدة عن تلاعبات في تدبير دعم مشاريع صندوق المغرب الرقمي، الذي يعتبر وسيلة تمويلية للمقاولات الناشئة في مجال التكنولوجيات الحديثة، تم إطلاقها في إطار مخطط «المغرب الرقمي»، بدعم من صندوق الضمان المركزي وبنوك خاصة، إذ انتفض مقاولون ضد الشركة المسيرة للصندوق، باعتبار عدم اعتمادها على معايير واضحة في دراسة ومعالجة طلبات تمويل المشاريع.
وأفادت مصادر مطلعة، أن مقاولة ناشئة في مجال الحجوزات الإلكترونية تقدمت بطلب إلى الشركة المسيرة لصندوق المغرب الرقمي، من أجل الحصول على دعم في حدود 500 ألف درهم فقط، علما أن سقف الدعم محدد في مليون درهم، موضحة أن المقاولة سلكت المساطر القانونية المتمثلة في ملء استمارة خاصة ومراسلة الشركة، إلا أنها تلقت ردا «غريبا» من قبل المسؤول عن معالجة ملفات الطلبات، يتضمن رفضا للطلب، الذي لم يقدم معطيات مفصلة، سوى سطرين حول محتوى المشروع المرغوب دعمه، معللا بأنه لا يمكن الاستثمار في المجال المشار إليه أعلاه، لوجود فاعل تاريخي، يحظى بموقع احتكاري. وأكدت المصادر في اتصال هاتفي مع «الصباح»، أن الرد الذي تضمن منعا مبطنا من الاستثمار في مجال تنشط فيه شركة واحدة فقط، أحال المقاول صاحب الطلب على إمكانية الاستثمار في مجالات أخرى، من خلال تمكينه من روابط تتضمن فيديوهات وصورا توثق لبرامج دعم أخرى في إطار تشجيع «الابتكار»، منبهة إلى أن مسؤول الشركة المسيرة للصندوق، تعلل في رفضه للطلب أيضا، بأن مبلغ دعم المشروع المطلوب يقل عن السقف الأدنى المحدد، علما أنه لا يوجد أي مقتضى يجبر المقاولة الناشئة على طلب مبلغ معين، ذلك أن أهداف الصندوق واضحة، متمثلة في دعم الحلقة التمويلية الأضعف في النسيج المقاولاتي.
ونبهت المصادر ذاتها، إلى أن صندوق المغرب الرقمي حدد قائمة بالشركات التي يمكن الاستثمار في منافسين لها، موضحة أن اسم «الفاعل التاريخي» الوارد في رد رفض الطلب، ليس بينها، مشددة على أن المسؤول عن معالجة الملف، لم يتكبد عناء طلب معطيات أو معلومات كافية حول مشروع المقاولة موضوع طلب الدعم والتمويل، واكتفى برفض الطلب، دون اعتبار لواجب تشجيع المقاولات الناشئة وتعزيز تنافسيتها، خصوصا في مجال التكنولوجيات الحديثة، التي يعاني من خلالها المغرب نقصا في فاعلين وطنيين مزودين للإدارات العمومية والشركات الخاصة بالخدمات.
وشددت المصادر على أن مقاولين بصدد مراسلة المفتشية العامة للمالية والمجلس الأعلى للحسابات، من أجل افتحاص مآل دعم صندوق المغرب الرقمي، بسبب استمرار غموض معايير معالجة طلبات ملفات دعم المشاريع، ووجود شبهات تلاعب في توجيه الدعم إلى مقاولات بعينها، لم تحقق الأهداف التي التزمت بها، في ظل غياب آليات تتبع ومراقبة فعالة لمسار الاستفادة من التمويلات، مشددة على أن هذه الثغرات ورد الإشارة إليها، في تقرير للمجلس الأعلى للحسابات، أكد هدر 500 مليار و190 مليون سنتيم لتمويل مشاريع إستراتيجية المغرب الرقمي، التي لم تحقق أهدافها.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى