fbpx
مجتمع

تعفن أضحيات بالبيضاء

أرقام الأكباش الفاسدة غير مدرجة في النظام المعلوماتي
فوجئ مواطنون، اقتنوا أضاحي العيد بمحل لبيع الأغنام بالبيضاء، بتعفن لحومها يومين بعد عيد الأضحى، وازدادت مخاوفهم بعد تأكدهم من عدم تسجيل الأرقام المتعلقة بأكباشهم بالناظم الالكتروني التابع للجهة المختصة بالمراقبة، ما يرجح أنها وضعت بطرق احتيالية.
وكشفت مصادر «الصباح» أن الضحايا يتحدرون من البيضاء وضواحيها والمحمدية، ما زالوا يترددون على المحل الذي اقتنوا منه أضحية العيد، قرب المجزرة القديمة، آملين في استرجاع أموالهم، قبل أن يتدخل «أمين الجزارين» الذي وعدهم بتسوية مشاكلهم مع «الكساب» بطرق ودية.
وكشف أحد الضحايا لـ»الصباح» أنه اقتنى ثلاثة أكباش مرقمة بقيمة مليون سنتيم، وبعد يومين من نحرها، تعفنت لحومها، وعندما قصد المحل للاحتجاج على صاحب المحل ومطالبته باسترجاع أمواله، فوجئ بعشرات المواطنين يحاصرون المحل، بعد أن تعفنت أيضا لحوم أضحياتهم التي اقتنوها من المحل نفسه.
وأضافت المصادر أن شخصا يتحدر من المحمدية، اقتنى أربعة أكباش من المحل، قبل أن يضطر للتخلص منها بعد تعفنها، مشيرة إلى أن «الكساب» رفض الحضور للقاء الضحايا واكتفى بمخاطبة بعضهم عبر الهاتف، واعدا إياهم بمنحهم أكباشا أخرى، مقابل تسوية هذا الملف، لكن هذا العرض لقي رفضا من قبل المحتجين الذين أصروا على استرجاع أموالهم كاملة.
والمثير في هذه النازلة، حسب تصريحات ضحية لـ»الصباح» أنهم ربطوا الاتصال بمكتب السلامة الصحية «أونسا»، وطلب منهم مسؤول إدخال الأرقام المتعلقة بأكباشهم في نظام معلوماتي من أجل تحديد هوية صاحبها، والضيعة التي أحضرت منها، ليفاجؤوا أنها غير مدرجة في هذا النظام، ما أثار تخوفهم من احتمال وضعها بطريقة احتيالية، لإيهام الضحايا أن الأكباش خضعت للمراقبة من قبل الجهة المختصة، قبل أن يطلب منهم إحضار القطع الفاسدة من اللحم من أجل إخضاعها للخبرة للوقوف حول أسباب تعفنها، إذ يرجح أن يكون سبب التعفن استعمال مواد كيماوية خطيرة من أجل تسريع تسمينها.
وراجت إشاعات عن اعتقال «الكساب» من قبل المصالح الأمنية بالبيضاء، قبل أن يتبين أنها محاولة للتخفيف من حدة غضب المحتجين، سيما بعد أن تولى أشقاؤه الاتصال بهم وإقناعهم بتسليمهم أكباشا من أجل طي هذا الملف، وهو ما لقي رفضا من الغاضبين، الذين قرروا تقديم شكاية جماعية إلى وكيل الملك بالمحكمة الزجرية بالبيضاء قصد إنصافهم.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى