وطنية

الهاكا تكرم الناصري في فاس

استعصت الكلمات على وزير العدل، محمد الطيب الناصري، خلال التكريم الذي خصته به الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري ليلة الاثنين الماضي، بمدينة فاس. وبدا على الناصري تأثر شديد بالكلمة التي ألقاها أحمد الغزلي رئيس الهاكا في حق “رجل القانون” المكرم. ويأتي حفل التكريم على هامش ندوة موضوعاتية حول “تدبير التعددية السياسية في وسائل الاتصال السمعي البصري خلال الفترة العادية والفترة الانتخابية”، التي انطلقت في اليوم ذاته بمدينة فاس. وجاء تكريم وزير العدل، باعتباره عضوا سابقا بالمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري.
وقال أحمد الغزلي في كلمته إن الناصري من أبرز مهندسي النصوص القانونية الأولى التي أصدرتها الهيأة، وبأنه شخصية تزاوج بين حكمة وتواضع رجل القانون.
وأكد رئيس الهاكا أن الناصري منصت جيد، يتميز بالهدوء وبعد النظر وأحد مؤسسي الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري. واعتبر الغزلي أن المهمة الجديدة للناصري صعبة جدا، ويقف على رأس قطاع حساس، لكنه في الآن ذاته يمتلك المؤهلات جميعها والمميزات التي تخول له تدبير التحديات بحكمة وترو.
من جهته، تحدث الناصري بتأثر شديد عن تجربته داخل الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، التي اعتبرها مرحلة مهمة في حياته العملية وفي ربط علاقات إنسانية، خصوصا مع “أستاذه أحمد الغزلي”. وأضاف الناصري، الذي غالبته الدموع، أنه يتمنى أن يكسب مكانا داخل قلوب زملائه وأصدقائه في الهيأة كما كان له مكان داخل المجلس.
وفي السياق ذاته، يأتي تنظيم الندوة الموضوعاتية حول “تدبير التعددية السياسية في وسائل الاتصال السمعي البصري خلال الفترة العادية والفترة الانتخابية”، في إطار الأنشطة التي تقوم بها الهيآة العليا للاتصال السمعي البصري، بصفتها رئيسا للشبكة الفرنكفونية لهيئات ضبط الاتصال، تنفيذا لمخطط عملها 2010-2011، كما تمت المصادقة عليه خلال المؤتمر الأول لرؤساء الشبكة المنعقد بمراكش في نونبر 2009 والذي حدد موضوع التعددية في مختلف تمظهراتها انشغالا مركزيا ومشتركا بين كل الهيآت الفرنكفونية لتقنين الاتصال السمعي البصري.
وأكد ميشال بوايون، رئيس المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري بفرنسا، في مداخلة ألقاها خلال الندوة ضرورة تبني كل بلد على حدة نموذجا خاصا به، من أجل تدبير التعددية السياسية. نموذج يحترم خصوصيات البلد ومميزاته وطبيعة وسائل الإعلام وإمكاناتها، منبها في الآن ذاته إلى أن القول بوجود “موديل” فرنسي أمر لا يعني له شيئا، لأن التجربة الفرنسية في هذا المجال لها حسناتها كما لها مساوئها “إلا أننا مستعدون لتبادل خبراتنا وتجربتنا مع الآخرين”.  

جمال الخنوسي (موفد الصباح إلى فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق