fbpx
وطنية

منكوبو الفيضانات بالهراويين يعودون إلى منازلهم

علمت «الصباح» من مصدر حقوقي أن سكان الهراويين الذين كانوا يقطنون بمجموعة مدارس الهراويين عادوا صباح أمس (الأحد) إلى منازلهم بعد أن أزيلت عنها مياه الأمطار، وأضاف المصدر ذاته أن عملية  العودة لم تشمل سكان دوار «ولاد زهرا» القريبين من الصهريج المائي الذي أدى إلى الفيضان.
وفي سياق متصل، أكد محمد حدادي، رئيس مقاطعة سيدي عثمان، أنه يعتبر ما وقع بحي مبروكة الحفرة والهراويين كارثة إنسانية، موضحا في تصريحات لـ «الصباح» أنه يتفهم جيدا غضب السكان واحتجاجهم على الكارثة الإنسانية التي أصابتهم.
واتهم حدادي مسؤولين إقليميين لم يسمهم بتأجيج غضب السكان واستغلال الكارثة الطبيعية التي عرفتها بعض أحياء المقاطعة من أجل إضعاف دور المنتخبين، منتقدا استغلال مآسي السكان لأهداف سياسوية.وأشار حدادي إلى أن ملف حي مبروكة ظل مطروحا بالنسبة إلى مجلس مقاطعة سيدي عثمان كأبرز الملفات التي دافع عنها المجلس خلال اجتماعات ودورات مجلس المدينة، موضحا أن الميثاق الجماعي جعل المنتخبين في المقاطعات عبارة عن متفرجين، لأن المقاطعات لا تملك غير الاقتراح لأن ميزانياتها مخصصة فقط للتسيير ولا تتعدى 500 مليون سنتيم.
وشدد حدادي على أن مجلس مقاطعة سيدي عثمان وجه رسائل عديدة إلى مجلس المدينة، كان آخرها المراسلة المؤرخة في 2 فبراير 2010، كما أدرج مجلس المقاطعة المشكل في دورته العادية لشهر يونيو الماضي وقرر توجيه ملتمس إلى المجلس الجماعي تحت رقم 678 من أجل إيجاد حل للمشاكل التي يعانيها حي مبروكة.
واتهم حدادي مسؤولا أمنيا بالمقاطعة بتحريض السكان على المنتخبين خلال الفيضانات الأخيرة، مضيفا أنه وجه شكاية بخصوص الحادثة إلى والي أمن الدار البيضاء وعامل مقاطعة سيدي عثمان مولاي رشيد.
وأوضح حدادي أن الدراسات التي قامت بها شركة «ليدك» حول مشكل فيضانات حي مبروكة أكدت أنه يجب وضع اعتماد مالي يصل إلى 13 مليار سنتيم لإعادة هيكلة شبكة التطهير بالحي وهو مبلغ ضخم مقارنة مع الاعتمادات المالية للمقاطعة، مضيفا أن رئيس مجلس المدينة وعد بأن يكلف مكتب أبحاث ودراسات بدراسة وضعية الدور وإعداد تقرير في الموضوع، وهو التقرير الذي لم يصدر إلى اليوم.
وطالب حدادي، إضافة إلى الحلول الآنية التي تهدف إلى تضميد جراح السكان، بحلول جذرية عبر تدخل المصالح المركزية لإعادة الوضع إلى طبيعته في الأحياء المتضررة كحي مبروكة والهراويين، لأن المستقبل ينذر بالخطر لأن المنازل المتصدعة التي لم يغادرها الماء لمدة أربعة أيام، محذرا من كارثة حقيقية يمكن أن يعرفها الحيان المذكوران في حالة هطول أمطار قوية مثل الأمطار التي عرفتها الدار البيضاء الأسبوع الماضي.
ودعا حدادي إلى وقوف الجميع ضد الاستغلال السياسي للمأساة، معتبرا أن معاناة المواطنين ليست بضاعة للمتاجرة السياسية التي لن تفيد السكان المنكوبين في شيء. وشدد على أن المنتخبين كان بإمكانهم استغلال الكارثة سياسيا للخروج في مظاهرات حاشدة يكونون على رأسها للتنديد بعدم الاستجابة للتنبيهات والمراسلات التي سبق أن وجهت إلى مجلس المدينة والسلطات الإقليمية، غير أن الحرص على الأمن والنظام العام جعل الجميع يعمل أولا من أجل تقديم المساعدة إلى المنكوبين والبحث عن حلول جذرية لمأساتهم.

إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى