وطنية

إجراءان لتجنيب مكناس شبح العطش

قررت الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمكناس قبل أيام، تقوية صبيب المياه ضمن شبكة توزيعها إلى نهاية السنة الجارية ب 150 لتر في الثانية لمواجهة الخصاص في الماء بالمدينة، وهي الزيادة التي وصفت بالإيجابية في انتظار إنجاز مشروع محطة

تصفية مياه عيون بطيط الريبعة الواقعة بتراب إقليم الحاجب، إذ سبق للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب أن أعلن في شهر أكتوبر الماضي طلب العروض الدولية لإنجاز المشروع المذكور الذي تداول في شأنه المجلس البلدي خلال الدورة العادية المنعقدة يوم 29 أكتوبر الماضي في النقطة المتعلقة بتفويت المنشآت الخاصة بالعيون المذكورة، ومد قناة على طول 40 كيلومترا، حتى يتمكن المكتب الوطني للماء الصالح للشرب من استغلال هذه المحطة.
وأفاد يوسف قلالش، مدير الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمكناس، أن أشغال مشروع المحطة ستنطلق في شهر مارس المقبل وسيكون جاهزا في صيف 2012، مضيفا أن جميع المؤسسات، منها الوكالة وسلطات الولاية والجماعة الحضرية والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب انخرطت جميعها في احتواء مشكل الماء الذي تعانيه المدينة منذ سنوات.
من جهة أخرى، يعيش سكان العاصمة الإسماعيلية منذ بداية السنة الجارية محنة مع انقطاعات المتوالية للماء الشروب، مما خلف استياء وتذمرا عميقين لدى السكان، إذ لم يتحمل المواطنون حرمانهم من هذه المادة الحيوية لساعات دونما اعتبار للمؤسسات الصحية والتعليمية والمقاهي والمطاعم والمساجد والفنادق، مما أضر بالاقتصاد المحلي.
وعللت الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء سبب انقطاع الماء إلى تعكر مياه عين ريبعة وعين بطيط التابعتان للوكالة، وهو ما يفرض قطع الماء عن المدينة البالغ عدد سكانها 900 ألف نسمة إذا ما أضفنا إليها بلديتا ويسلان وتولال المتاخمتين لها.
وسبق لوالي جهة مكناس- تافيلالت، خلال لقاء إعلامي أن دعا نهج سياسة القرب مع المواطنين من خلال الإعلام والتواصل، وبالخصوص في مثل هذه الحالة التي يمكن أن تتكرر في كل مناسبة، حاثا في الوقت ذاته على تكافؤ الفرص في تزويد السكان بالماء الشروب، لأن المشكل كما أشار إلى ذلك لن يحل، مؤقتا، سوى بعد منتصف سنة 2012، ونهائيا، في حدود سنة 2030.
يشار إلى أن مدينة مكناس تتزود بالماء الصالح للشرب من عيني “بطيط” و”الريبعة” الواقعتين بالنفوذ الترابي لعمالة إقليم الحاجب، والعينان معا تتولى تدبير مياههما وتوزيعها الوكالة المستقلة للماء والكهرباء، وتشكلان معا نسبة 50 في المائة من احتياجات المدينة، إذ تتراوح كمية المياه التي تزود بهما المدينة بين 670 و1030 لترا في الثانية. كما أن بقية احتياجات المدينة من الماء الصالح للشرب أي 50 في المائة  تقتنيه الوكالة من المكتب الوطني للماء الصالح للشرب من ثلاثة حقول تقع بمنطقة الحاج قدور ورأس الماء وسايس، ويبلغ صبيبها 860 لتر في الثانية.
وفي ظل هذا الوضع، تقرر بناء محطة للمعالجة بموقع العينين، وتشغيلها خلال مدة تهاطل الأمطار وسيكلف المشروع 16 مليار سنتيم، ومن شأنه تجنيب سكان العاصمة الإسماعيلية شبح العطش سواء في الشتاء أو الصيف.  

عبد العالي توجد (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق