الصباح الثـــــــقافـي

احتجاجات في افتتاح مهرجان تطوان الدولي

احتفاء خاص بالسينمائيين السوريين الذين قرروا مغادرة بلادهم

افتتحت مساء السبت الماضي بسينما أبنيدا بتطوان،  فعاليات الدورة 18 لمهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط الذي تنظمه مؤسسة المهرجان تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من 24 إلى 31 مارس الجاري.
وانطلقت  فعاليات  هذه الدورة على إيقاع الاحتجاجات، إذ نظم عدد من العاطلين وقفة احتجاجية دعت إليها جمعية تمودة للمعطلين المجازين أمام المدخل الرئيسي لسينما أبيندا أثناء انطلاق حفل الافتتاح.
وأكد أحمد حسني، مدير المهرجان في كلمة خلال حفل الافتتاح، «أن المهرجان الدولي للسينما المتوسطية بتطوان، سيظل دائما موعدا سنويا قارا من أجل عشاق الفن السابع، وفضاء رحبا للقاء الفنانين والمحترفين من كل بلدان البحر الأبيض المتوسط، وفرصة مواتية لعشاقه من أجل الاستمتاع بالإبداعات السينمائية الحديثة»، وأوضح أن السينما لم تكن أبدا عامل تغريب أو فساد أخلاقي كما يدعي البعض بقدر ما عملت على إنتاج الفن والثقافة، مشيرا في الوقت نفسه، أن السينما كانت دائما وسوف تظل وسيلة مقاومة ودفاع وأداة تعلم وترفيه كما هو حال المهرجان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط».
وأشارت فاطمة الشيخي، نائبة رئيس الجماعة الحضرية لتطوان في كلمة افتتاحية إلى افتخار الجماعة الحضرية بالمهرجان وبالقيم النبيلة والجميلة التي يدافع عنها في حرص على احترام الهوية المغربية الأصيلة في أبعادها العربية والمتوسطية، مؤكدة على موقفها في دعم كل التظاهرات الثقافية والفنية التي تعتبر الدليل الملموس على التشبث بالقيم الإنسانية النبيلة واحترامها.
وبدوره، أكد ممثل جهة طنجة تطوان، مصطفى البكوري، «أن من شأن مهرجان تطوان السينمائي أن يؤسس لثقافة سينمائية في هذه الجهة في احتفاء بالراهن السينمائي لمناشدة المستقبل».
وتميز حفل الافتتاح بتكريم عدد من الوجوه السينمائية، كالمخرج المغربي محمد إسماعيل والمخرجة الإسبانية إسيار بوايين، والمخرج الإيطالي دانييل لوشيتي. وتضم لجنة التحكيم الفيلم الوثائقي عددا من الفعاليات السينمائية البارزة على مستوى الفن السابع في العالم منها الممثلة الإيفوارية «ناكي سي سافان»، والفرنسي «لوران دوري»، والمخرج التونسي مختار لادجاني، كما تضم لجنة التحكيم الفيلم القصير، الممثلة الإسبانية «مارتا بيلو ستيغي»،والمخرج الجزائري «لياس سالم»، والمخرج المغربي «نور الدين لخماري».
ويضم برنامج الدورة 18 لسينما  بلدان البحر الأبيض المتوسط، برنامجا متنوعا يأخذ بعين الاعتبار التعددية الثقافية التي تخص الهوية العربية الإسلامية.
وتضم لجنة التحكيم الخاصة بالفيلم الطويل، «بيتر سكارليت» المدير التنفيذي لمهرجان أبو ظبي، والمخرجة الفرنسية «بسكال كرنيل»، والممثلة المصرية منى شلبي، بالإضافة إلى المخرجة التونسية كلثوم سورناز، والمخرج المغربي داوود أولاد السيد.
وينظم المهرجان أوراش تنشيط أندية سينمائية مدرسية وتحليل فيلمي لفائدة مدرسين يؤطرها الناقد والمخرج محمد المرابط خير الدين وأوراش إبداع فني تؤطر من طرف المخرج المغربي محمد الشريف الطريبق.وسيشهد المهرجان تنظيم عدد من الموائد المستديرة تخص طلائع الربيع السينمائي العربي، وموقع تطوان المتوسطي والسينما وعصر الرقمنة.
كما سيحتفي المهرجان بالسينمائيين السوريين الذين قرروا مغادرة سوريا في هذا الظرف الحرج للوقوف إبداعيا وفنيا في صف الأشقاء السوريين أملا في حل عاجل للأزمة التي يعيشها الشعب السوري.
ويعرض مهرجان تطوان عددا من الأفلام المغربية سواء في المجال الوثائقي أو القصير أو الطويل، ومن أبرزها «موت للبيع»، للمخرج فوزي بنسعيدي، و»ماي لاند» لنبيل عيوش، و»من أجل إشبيلية الجديدة» لكاتي وزانا، و»الحظوظ  الجديدة» لشريف الطريبق.
وتتنافس الأفلام الحاضرة على اثنتي عشرة جائزة، من أبرزها الجائزة الكبرى لمدينة تطوان، وجائزة محمد الركاب للجنة التحكيم الخاصة، ثم الجائزة الكبرى لمدينة تطوان في الأفلام القصيرة، والجائزة الكبرى للأفلام الوثائقية، ويصل مجموع قيمة الجوائز إلى 360 ألف درهم.

يوسف الجوهري (تطوان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق