fbpx
وطنية

البرلمان يطالب بفتح ملف سبتة ومليلية

الزيدي: لسنا بلدا تحت الوصاية لنكون موضوع طلبات تحقيق دولية

جدد البرلمان المغربي تشبثه وتأييده لدعوة الحكومة المغربية القاضية بمراجعة شاملة للعلاقات المغربية الإسبانية، وطالب بفتح ملف المدن والجزر المغربية المحتلة من طرف إسبانيا، في مقدمتها ملف المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية، وذلك في أعقاب مداخلات الفرق البرلمانية حول الموقف السلبي الذي عبر عنه البرلمان الإسباني،أخيرا، من قضية الوحدة الترابية للمملكة. وأكد رشيد الطالبي علمي، رئيس فريق التجمع الدستوري الموحد بمجلس النواب، مساء الجمعة، أنه ليس من حق الأحزاب الإسبانية التي صدر منها ذلك الموقف العدائي تجاه المغرب أن تتدخل في الشؤون الداخلية للمملكة المغربية، متسائلا: من أنتم حتى تتطاولوا على شؤوننا الداخلية؟ ودعا علمي إلى تقوية الجبهة الداخلية وإطلاق دينامية جديدة للوحدة الوطنية، مؤكدا ضرورة منح مضمون أقوى للوحدة الوطنية.
واستحضر فريق الأصالة والمعاصرة الماضي الاستعماري لإسبانيا، والمجازر التي ألحقتها بالمغاربة، وسحقها لمواطنين مغاربة بالغازات السامة. وأكد الفريق أن إسبانيا هي التي ستكون خاسرة من تعكير الأجواء مع المغرب.
من جهته، ندد الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بموقف البرلمان الإسباني الذي وصفه بالمتسرع والمنحاز، رغم تقديم المغرب لكافة الأدلة حول حقيقة ما وقع بالعيون في 8 نونبر. وطالب الفريق بوضع ملف سبتة ومليلية في اللجنة الرابعة الأممية المكلفة بتصفية الاستعمار. واعتبر الفريق إسبانيا آخر بلد استعماري، إلى جانب إسرائيل المحتلة للأراضي الفلسطينية.
من جهته، ندد فريق العدالة والتنمية، بمواقف البرلمان الإسباني، شاجبا تعامله بمكيالين، إذ في الوقت الذي يغمض فيه عينيه حول العديد من القضايا العادلة في العالم، يركز أنظاره على المغرب في نية مبيتة للإساءة إلى صورة المملكة المغربية. وذكر لحسن الداودي، رئيس الفريق، بالجرائم التي ارتكبتها إسبانيا في المغرب واستمرار احتلالها للمدينتين سبتة ومليلية، منددا بتوظيف المغرب في الانتخابات الإسبانية.
من جهته، ندد فريق الاتحاد الاشتراكي بقوة بتدخل البرلمان الإسباني السافر في الشؤون الداخلية للمغرب.
وقال أحمد الزيدي، رئيس الفريق، “لسنا بلدا تحت الوصاية أو الانتداب حتى نسمح بأن نكون موضوع طلبات تحقيق دولية”. وأضاف الزيدي”كنا نعتقد أن إسبانيا ستكون أكثر حساسية تجاه الظاهرة الانفصالية.
ودعا الزيدي إلى مراجعة العلاقات الاقتصادية بين إسبانيا والمغرب، وكذا مراجعة الامتيازات الممنوحة إلى الشركات الإسبانية الموجودة بالمغرب.
وطالب مجلس النواب من الحكومة أن تقوم في أسرع وقت ممكن بتقييم جديد وبإعادة النظر الشاملة في العلاقات المغربية الإسبانية ومع كافة المؤسسات على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والثقافي. وأكد أن ملتمس البرلمان الإسباني “لم يتوقف عند مطالبة الحكومة الإسبانية بتعزيز العلاقات مع تنظيم “بوليساريو”، بل ذهب إلى حد اعتباره الممثل الشرعي للساكنة الصحراوية، وهذا ما يجعل الملتمس تصرفا مرفوضا، قانونيا وسياسيا وتاريخيا، في حق الشعب المغربي، وتشجيعا لتوجه انفصالي لم تعد تخفى مخاطره على أمن واستقرار المنطقة، وبالتالي فهو إهانة غير مقبولة لكافة الصحراويين وممثليهم في مختلف الهيآت الدستورية المنتخبة بما فيها البرلمان والجماعات الترابية”.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى