وطنية

رئيس بلدية شفشاون يلتحق بالأصالة والمعاصرة

علم من مصدر حزبي مطلع، أن محمد السفياني، رئيس بلدية شفشاون، قدم استقالته رسميا وسط تكتم شديد من حزب العدالة والتنمية، معلنا التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة، الذي يقوده فؤاد العماري، عمدة طنجة في جهة طنجة تطوان. وشكلت استقالة السفياني، الإطار البارز في شركة «فيوليا»، نكسة جديدة لحزب العدالة والتنمية الذي فقد العديد من أعضائه ومستشاريه، الذين عززوا في وقت سابق صفوف حزب «البام»، إذ أصبح الأخير القوة السياسية الأولى في مدينة طنجة، كما في بعض الجماعات القروية التابعة لجهة طنجة تطوان.
واستطاع السفياني الفوز برئاسة بلدية شفشاون في الانتخابات الجماعية التي جرت في وقت سابق، بعد صراع قوي ومرير مع سعد العلمي، القيادي في حزب الاستقلال والوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة، بعدما عمر الأخير لسنين طويلة على رأس المجلس ذاته.
ولم يكن التحاق محمد السفياني بحزب الأصالة والمعاصرة صدفة، بل حصل نتيجة سلسلة من الحوارات الماراثونية معه من قبل قياديين بارزين في حزب «البام»، وهي الحوارات التي كانت تجري خارج مدينة شفشاون، ووسط سرية تامة، حتى لا ينفضح أمرها، وتفشل في المهد.
ويتمتع السفياني، وفق مصدر مطلع بمواصفات تلتقي مع استراتيجية حزب الشيخ محمد بيدالله· وقبل أن يقرر رئيس بلدية شفشاون في خيار تعزيز صفوف حزب “التراكتور”، كان أجرى عدة مشاورات عميقة مع مختلف الفعاليات السياسية والمدنية والجمعوية داخل مدينة الشاون، وهي الفعاليات التي بوأته رئاسة المجلس، إذ ناقش معها موضوع التحاقه.
وكشف المصدر نفسه أن اللقاءات التشاورية التي عقدتها مع الفعاليات المشار إليها، هي التي كانت وراء اختياره لحزب الأصالة والمعاصرة، وجهة سياسية جديدة، وذلك وعيا منه بتطابق المشروع التنموي والسياسي لحزب «التراكتور» مع احتياجات مدينة شفشاون التي صنفت في عهد رئيسها الحالي، ضمن التراث الإنساني اللامادي من طرف اليونسكو.
وكان محمد السفياني، القيادي السابق في حزب العدالة والتنمية، الذي استطاع أن يبعد الاستقلالي سعد العلمي من رئاسة بلدية شفشاون، أبرم تحالفا مع فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهو التحالف الذي قطع الطريق على الرئيس السابق للبلدية والوزير الحالي في حكومة الفاسي، بيد أن الاستفهام الكبير الذي يطرح اليوم، هو هل سيستمر هذا التحالف، بعدما غادر السفياني حزب «المصباح».
وغير بعيد عن شفشاون، كان العربي لمحارشي، المنسق الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، وعضو فريق «البام» في مجلس المستشارين، الذي يشغل في الوقت ذاته، منصب رئيس المجلس الإقليمي لوزان، استقطب مجموعة من المستشارين الجماعيين الذين نجحوا في بعض الجماعات باسم حزب العدالة والتنمية، ويغيروا وجهتهم السياسية، ويرتمون في أحضان حزب الأصالة والمعاصرة· ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل شرع إخوان عبد الإله بنكيران في تطور مفاجئ، التنسيق مع أعضاء من «البام» و»التجمع» و»الحركة» من أجل الإطاحة برئيس بلدية وزان المنتمي حديثا إلى حزب الاستقلال.

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض