fbpx
الأولى

التحايل في أوقات الزيارة يسقط الحضانة

عدم وجود الحاضنة وقت صلة الرحم بالمكان المخصص لذلك يعتبر إخلالا في تنفيذ القرار

انتصر حكم قضائي صادر عن غرفة الأحوال الشخصية باستئنافية البيضاء إلى أحقية الأب في حضانة ابنه، بعدما صار الحكم الابتدائي في منحى آخر، وأبقى على أحقية الأم في حضانة ابنها.

الحكم الذي صدر في فاتح غشت الجاري، أسقط حق الأم في حضانة ابنها بالاستناد إلى المحاضر المنجزة من قبل مفوض قضائي، أدلى بها الأب والتي تثبت عدم وجود الأم الحاضنة بالعنوان المحدد لصلة الرحم، من قبل المحكمة، وهي المحاضر التي اعتبرت المحكمة أنه لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور ما يؤكد صحتها.

الحكم استند في تعليل إلغاء الحكم الابتدائي إلى ما تضمنته المادة 184 من مدونة الأسرة التي تفيد أنه «تتخذ المحكمة ما تراه مناسبا من إجراءات، بما في ذلك تعديل نظام الزيارة، وإسقاط حق الحضانة في حال الإخلال أو التحايل في تنفيذ الاتفاق أو المقرر المنظم للزيارة»، معتبرا أن عدم وجود الأم الحاضنة وقت صلة الرحم بالمكان المخصص لذلك يعتبر إخلالا منها بتنفيذ القرار المحدد لصلة الرحم، وهو ما ذهبت إليه محكمة النقض في أحد قراراتها، إذ أكدت أن تمادي امتناع الحاضنة عن تنفيذ مقرر الزيارة في الأوقات المحددة يترتب عنه حرمان طليقها من زيارة ومراقبة ولده.

واعتبرت المحكمة أن قرار إسقاط الحضانة عن الأم وتسليم الابن لوالده، فيه تقدير لمصلحة الابن التي تكمن في إشراف والده عليه ورعايته، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لم تعتبر في إطار سلطتها بامتثال الطالبة لمقرر الزيارة لفترات متقطعة مبررا لنفي إخلالها، ما دفع المحكمة إلى إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأحقية الأب في حضانة ابنه.

وأثار الحكم الاستئنافي نقاشا بشأن الغموض الذي يشهده ملف الحضانة بين الأزواج والذي يدخل في حالات عدة في إطار شد الحبل بين الأب والأم دون مراعاة المصلحة الفضلى للابن، رغم أن مدونة الأسرة خلال حديثها عن الحضانة أقرت فصولا كثيرة لطريقة تدبيرها بشكل توافقي، إذ نصت المادة 181 على أنه يمكن للأبوين تنظيم هذه الزيارة باتفاق بينهما، يبلغانه إلى المحكمة، التي تسجل مضمونه في مقرر إسناد الحضانة، وفي حال عدم اتفاق الأبوين تحدد المادة 182 من القانون نفسه، في قرار إسناد الحضانة، فترات الزيارة وتضبط الوقت والمكان بما يمنع قدر الإمكان التحايل في التنفيذ، وتراعي المحكمة في كل ذلك، ظروف الأطراف والملابسات الخاصة بكل قضية، ويكون قرارها قابلا للطعن.

وتطرقت المادة 183 من القانون ذاتها إلى الحالات التي تستجد ظروف يصبح معها تنظيم الزيارة المقررة باتفاق الأبوين أو بالمقرر القضائي ضارا بأحد الطرفين أو بالمحضون، إذ يمكن أن يتقدم الطرف المتضرر بطلب مراجعته وتعديله بما يلائم ما استجد من ظروف.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى