بانوراما

نساء عاشقات الدم : ماري لويز … كارهة الرجال

نساء عاشقات الدم 3

هن نساء ارتبط مسار حياتهن بجرائم بشعة، تفنن فيها في القتل والذبح والتعذيب لأطفال ونساء وحتى الرجال، إما بدافع الانتقام أو السحر والشعوذة، أو غيرها من الأسباب التي تنوعت إلا أن النتيجة كانت واحدة.
تلك الجرائم وثقها التاريخ بدم الأبرياء، والتي حملت قصصا وحكايات لنساء تحولن من الوداعة والبراءة التي غالبا ما تطبع سلوك المرأة، إلى سفاحات.

ماري لويز طفلة من أسرة متدينة، كانت حياتها مستقرة، وتعيش في عائلة بسيطة، إلا أن كل شيء تغير بعد وفاة والدتها حينها شعرت ماري لويز أنها وحيدة، وأن كل الرجال من حولها وحوش، كانت صغيرة السن ويتولى رعايتها رجال أسرتها ولكنهم كانوا من منعدمي الضمير، وذات ليلة باردة استيقظت فزعة وهي في أحضان أحد أعمامها يحاول أن يعتدي عليها.

كان عمها ضخم وصاحب بنية قوية ولكنها تمكنت، من التخلص منه بصعوبة شديدة، كانت تسأل بينها وبين نفسها ماذا يفعل؟ ولماذا يوجد في سريرها؟ هل يحاول أن يغتصبها؟ حينها شعرت ماري بغضب يتملكها، ويجعلها أقوى كثيرًا فانقضت عليه، و لم تتركه إلا بعد أن ضربت رأسه بقوة فشقته، ولم تعرف ماذا تفعل فهربت على الفور.

كانت ماري لويز طفلة جميلة ذات عينين زرقاوين وقوام جميل، وشعر أسود ناعم، وكبرت لتكون شابة جميلة، قامت بدارسة الأدب والفلسفة وعلم النفس بالجامعة، وكانت تحب الغناء، وحرصت على أن تضع لنفسها نظاما يجعلها في صحة جيدة، فامتنعت عن تناول الكحول.

تقول في مذكراتها “لقد نجوت منه بمعجزة هو قوي البُنية وأكبر مني بِ خمسين سنة، سألتُ نفسي ماذا يفعل معي في فراشي. وحين شعرت بِغضب يقويني ضربته على رأسه وبعدها قامت امرأة بمحاولة استدراجي لصديق لها لكني رفضت”.

حاولت ماري لويز جاهدة، التخلص من عقدتها من الرجال تدريجيًا، وحين قابلت جاك شعرت أنها تخلصت من عقدتها تمامًا، وعادت لها الثقة في الرجال، تقربت من جاك ونشأت بينهما علاقة حب تكللت بالزواج، وكان جاك رومانسيا ويحرص على أن يسمعها الكلام الجميل، فكان يخبرها برغبته في أن ينجب منها ثلاثة أطفال، جميعهم ذكور الأول ضابط والثاني طبيب والثالث مزارع.

الصدمة الثانية في حياتها حينما اكتشفت خيانة زوجها، بعدما ضبطته مع فتاة في غرفة نومها وترتدي ملابسها، يردد على مسامعها نفس كلمات الغزل، وكان يخبرها بها وبأحلامه نفسها، عن الثلاثة ذكور “الطبيب والضابط والمزارع “.

شعرت ماري حينها أن عالمها ينهار فلم تتمالك نفسها، إلا بعد أن أطلقت رصاصة قاتلة عليه بكل هدوء، ومن ثم طلبت من الفتاة أن تخلع عنها ملابسها وتنزل إلى الشارع عارية كما هي وإلا قتلتها، وكانت تشعر بكراهية شديدة لجاك.

حينها حدثت نفسها بعنف وأنهتها عن الأحلام والآمال وعن حب الأطفال، وكانت ترى أن الأطفال سيكبرون ويتحولون إلى رجال وحينها سيخدعون الفتيات في كل مكان، اتخذت ماري حينها قرارا بإنهاء هذه المأساة وحماية كل الفتيات من خداع الرجال.ركبت ماري لويز سيارتها وبدأت في رحلتها إلى الريف، حين وجدت عرسًا قررت أن تترجل من سيارتها وتدخل إلى مكان الحفل، وبكل هدوء وضعت السم بكأس العروسين.

وانطلقت مسرعة، رصاصات مسدسها على كل طفل تقابله في الطريق، وقتلت عشرة أطفال وكانت تردد “ستكبرون وتتحولون إلى رجال، وتخدعون الكثير من الفتيات، لذلك سأنقذ جميع النساء من الألم الذي أشعر به الآن”.

كان من الممكن أن تصبح ماري لويز أستاذة كبيرة في الأدب والفلسفة، أو مطربة ذات صيت واسع ولكن الخيانة من الأهل ومن الحبيب، حولتها إلى سفاحة تقتل بدماء باردة، وإلى مجرمة تقتل دون شفقة، ولديها كل مشاعر الحقد والكراهية والغضب للآخرين.

الكراهية والغضب أعميا عينيها وجعلاها لا تتردد في ارتكاب كل الفظائع التي قامت بها، فماري لويز امرأة قد تتكرر في عالمنا، مع وجود الخيانة والأذى، فماري لويز سفاحة الذكور وضحية الخيانة والقسوة من المجتمع.

كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق