حوادث

تفكيك عصابة لتزوير وثائق الدراجات

أطاحت المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بالرشيدية، الجمعة الماضي، بعصابة لسرقة الدراجات النارية كبيرة الحجم وتزوير وثائقها، يتزعمها مسير مطبعة بمكناس، اعتقل واثنان من مساعديه بعد نصب كمين لهم.

وأفادت مصادر “الصباح”، أن المتهمين الثلاثة من ذوي السوابق، على علاقة بمتهمين آخرين، اعتقل بعضهم في عمليات أمنية سابقة لشرطة الرشيدية، تنحصر مهمتهم في جلب دراجات نارية كبيرة الحجم من أوربا وإدخالها بطرق ملتوية إلى المغرب، قبل تزوير وثائقها من بينها البطاقة الرمادية وإعادة بيعها بأثمنة تتجاوز مليوني سنتيم حسب نوعية الدراجة النارية، موهمين مالكيها الجدد أنها وثائق أصلية.

وجاء اعتقال العقل المدبر للعصابة، بعد أشهر من التحريات الأمنية، إثر حجز الشرطة القضائية للرشيدية العشرات من الدراجات النارية الكبيرة الحجم، والتي انتشرت بالمدينة بشكل مثير، دون توفر أصحابها على رخص سياقتها، فتبين بعد الاطلاع على وثائقها أنها مزورة.

وأقر أغلب مالكي الدراجات أنهم اقتنوها من أشخاص بالرشيدية، وسلموهم وثائقها على أنها سليمة قانونيا، كاشفين عن هوياتهم، ليتم اعتقال أربعة في عمليات أمنية متفرقة.

وخلصت الأبحاث مع الموقوفين أنهم اقتنوا الدراجات النارية بوثائق مزورة من شخص يملك محلا لبيع قطع الغيار بمكناس على أن يعيدوا بيعها بالرشيدية، لتنتقل عناصر الشرطة القضائية للرشيدية إلى العاصمة الإسماعيلية، فتم نصب كمين لصاحب المحل من أجل اعتقاله متلبسا، إذ التقى شرطي به وأوهمه برغبته في اقتناء دراجة نارية من الحجم الكبير، فتم الاتفاق أن يكون تسليم الدراجة ووثائقها المزورة بمحله، قبل أن تفاجئه الشرطة، وتعتقله وشقيقه الذي يشاركه إدارة المحل التجاري.

وأخضعت الشرطة محل بيع قطع الغيار للتفتيش، أسفر عن حجز 53 بطاقة رمادية مزورة، إضافة إلى قطع غيار، وست دراجات نارية، تبين أنها مجهولة المصدر.

واعترف المتهمان أثناء تعميق البحث معهما، بتعليمات من النيابة العامة، أنهما يقتنيان البطائق الرمادية من زعيم الشبكة، وهو مالك مطبعة بمكناس، مقابل 150 درهما لكل بطاقة، وأنهما يعيدان بيعها بعد ملء معطيات باسم مقتني الدراجات بـ200 درهم، وأنهما يستفيدان من هامش الربح عن كل بطاقة بقيمة 50 درهما.

وبناء على هذه الاعترافات انتقلت الشرطة إلى المطبعة بإرشاد من المتهمين، فاعتقلت مسيرها، وحجزت بطاقات رمادية مزورة، إضافة إلى أجهزة تستعمل في التزوير من قبيل حواسب وأجهزة سكانير ودعامات تخزين تحمل نماذج للوثائق المزورة، إضافة إلى طوابع رسمية ونماذج لوثائق جاهزة للاستعمال.

وأحيل المتهمون الثلاثة على النيابة العامة بالرشيدية، الأحد الماضي بعد اعترافهم بالمنسوب إليهم، في حين ما زالت التحريات متواصلة لاعتقال متهمين آخرين اعترف المشتبه فيهم أنهم على علاقة بشبكتهم الإجرامية، بعضهم يوجد بأوربا.

مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق