أسواق

اكتساح أكادير بمقاه ومطاعم أحدثها أجانب

ما يميز أكادير عن غيرها من المدن المغربية هي صفتها السياحية التي التصقت بها منذ إعادة إعمارها، إذ لا يمكن لأي مغربي أو أجنبي أن يتحدث عن جوهرة الجنوب، دون استحضار طابعها السياحي المميز بالشمس والبحر وغابات الأركان المحيطة بها من جميع الجنبات المواجهة للبحر.
وإذا كان سحر شاطئها، ذي الرمال الذهبية الممتد على مساحة 30 كيلومترا، هو ما يميزها، فإن هذا ما جعل المطاعم والمقاهي ذات الصبغة السياحية تتدافع في اتجاه الشاطئ، لتزاحم الفنادق وتصطف جنبا إلى جنب على الواجهة البحرية للمدينة، وفي أهم نقط الشوارع الرئيسية الكبرى للمدينة، مختارة مواقعها المنفتحة على الساحات.
وحظيت الواجهة الشاطئية للمدينة باهتمام بالغ من قبل المستثمرين المغاربة والعرب والأجانب، إذ شكلت لهم جاذبية لإنشاء مطاعم استثنائية بمواصفات وأثاث وخدمات جديدة، خاصة بالفئة الراقية من المجتمع، لتوجه وتقدم لهم خدمات يعتقدون أن باقي المطاعم لا توفرها لهم. ويستهدف هؤلاء خاصة من الزبونات والزبناء اللواتي يبحثون عن أجواء خاصة من المتعة، ونوعية خاصة من المأكولات التي تستهويها أنفسهم،
فرغم اكتساح أكادير بعشرات المطاعم التي أحدثها المغاربة والفرنسيون والبلجيكيون والإيطاليون والباكستانيون والصينيون والهنود والليبيون والعراقيون والفلسطينيون واليهود المغاربة وغيرهم من مختلف الأجناس، وأحدثت هذه المطاعم لتلبية طلبات فئة خاصة من الزبناء سواء الأجانب أو المغربة..
وهناك مطاعم مميزة بالمدينة، ما زالت تلقى إقبالا كبيرا من قبل جمهور واسع من ذوي الأذواق الراقية، بسبب ما تقدمه من أطباق مأكولات شهية، تستجيب ورغبات هؤلاء الزبناء المرتبطة بنوعية تلك المأكولات، وخدماتها الممتازة، واختياراتهم المتعلقة بالطابع الذي يميز المطعم، سواء كان فخما أو راقيا أو رومانسيا أو للأعمال، وكذا القدرة الخارقة لحرفييها من طهاة ونذل ومسيرين على إرضاء الزبناء.
ويسجل ذوي الاختصاص في “المطعمة” أن المطاعم التي يمكن تصنيفها ب،”الراقية” بأكادير، تعد على رؤوس الأصابع، بعدما فقدت مجموعة من المطاعم، التي ارتبط اسمها بجودة قائمة أطباقها المتنوعة، وخدماتها الجيدة، مل مطعم”ميرامار”ومطعم”مارينهايم” و”جاز بار”و “حديقة المياه”، بريقها التجاري.
ويلاحظ أغلب المتتبعين لقطاع الخدمات السياحية الموازية بأكادير، أن الشخصيات العامة، ورجال الأعمال والمديرين ورؤساء المؤسسات العمومية والخصوصية، وكذا الوزراء وأعضاء الحكومة والبرلمان، من المولعين بتناول أغلب وجباتهم بالمطاعم، أو المجبرين على ذلك، غالبا ما يقصدون إما مطعم”لاسكالا” (LA SCALA)، الذي تملكه شخصية مغربية يهودية، أو”لامادراغ” (la madrague)، لصاحبه البلجيكي المتزوج بمغربية، أو”ديناستي” (DINASTY) لمالكه الإسباني، أو”سيزار”لمالكها المغربي، أولـ”النيل الأزرق”لمالكها العراقي و”لوكاي”( LE QUAI).
وتقدم معظم هذه المطاعم أرقى أنواع الأطعمة، سواء كانت محلية، أوشرقية، أو متوسطية أو فرنسية أو إسبانية أو إيطالية أو أطباقا عالمية، إذ تقدم مأكولات تنتمي إلى مختلف البلدان والثقافات، إرضاء لأذواق زبنائها.
فمطعم “لاسكالا” يتميز، حسب رواده، بالخدمات الجيدة، والاهتمامات القصوى بالتفاصيل الدقيقة  للزبناء، وجودة الأطباق وحميمية الفضاء، إضافة إلى أن الساهرين على المطعم، عمدوا، تحت الطلب وكثرة الحجوزات، إلى توفير وسائل النقل المجانية التي تنقل الزبناء إلى المطعم.
ويحكي أحد رواده أن الذهاب للأكل ب”لاسكالا” يمكنك من تناول الأسماك الطازجة والشهية، مثل سمك السلمون والتونة واللو والقمرون، وقضاء أمسية هادئة وساحرة.  
ولعل ما يميز مطعم”لامادراك”، الذي فتح أبوابه سنة 2008 بمنتجع “لامارينا”، واستطاع في ظرف قياسي أن يستقطب أزيد من 150 زبونا من العيار الثقيل يوميا، هو موقعه الرومانسي على الحوض المائي للامارينا، مما يؤهله لاحتلال رتبة متقدمة ضمن لائحة أكثر المطاعم ولوجا من قبل الممثلين والمغنين والوزراء والأمراء المغاربة والخليجيين وابنة جاك شيراك ورجالات الدولة. كما أن موقعه المواجه لغروب الشمس، وألوان الأنوار المنعكسة على الحوض المائي المهدئة للأعصاب، وأجواءه الهادئة وخدمته الممتازة والسريعة.  و”لامادراك” وهو الاسم الذي يعني باللغة العربية، خيط صيد سمك التونة، يقدم للمغاربة والأجانب، مختلف الأطعمة البحرية و”ثمار البحر” على مختلف أنواعها ابتداء من 180 درهما إلى 400 درهم للفرد، خاصة الأسماك الطرية.  فرغم أنه لا يعتبر مطعما كبير المساحة، فإنه يتسع لأزيد من خمسين شخصا دفعة واحدة.
ويوفر المطعم الجميل “DINASTY” المميز بالأناقة الإسبانية وبالألوان الخشبية الداكنة، وإطاره الحضاري، جلسة خاصة تسبح من خلالها في الحضارة الإسبانية والعربية، أو بالأحرى الأندلسية. ويعتبر فريدا من نوعه، إذ يصعب العثور على هذا المطعم الذي يتناقض كليا مع باقي المطاعم المحيطة به. ويستمد سحره وجاذبيته من الأطباق المتوسطية، إذ يحتل هذا المطعم مكانة مميزة في قلوب كل من زاروه وتناولوا وجبة غذائية بفضائه الساحر.

محمد إبراهمي (أكادير)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق