ملف عـــــــدالة

لجنة تفتيش تكشف من يشتري “السوق” ومن يبيعها

لبعض المتواطئين في جهاز الدرك الملكي نصيب في تسهيل تجارة المخدرات، ومنذ فترة وجيزة، ثارت ثائرة الجنرال دو كور دارمي، حسني بنسليمان، من كثرة الأخبار والتقارير التي يتوصل بها من بعض مرؤوسيه الأوفياء، حول تواصل مسلسل تهريب المخدرات الصلبة من أوربا إلى داخل التراب الوطني، فأصدر تعليماته إلى جهاز الاستعلامات التابع للقيادة العامة للدرك الملكي، لإجراء بحث في قضية تهريب كمية كبيرة من المخدرات الصلبة، ضبطت في طريقها من أوربا إلى داخل التراب الوطني، وبالضبط في منطقة «حد أولاد جلول» بضواحي مدينة القنيطرة، والتي كانت موضوع آخر تقرير يتوصل به بخصوص «ملف المخدرات» الذي يشغله، شأنه شأن ملفات أمنية أخرى.
وما هما إلا يومان، حتى تناقلت الألسنة أنباء مؤكدة عن تورط دركيين في التواطؤ مع مهربي المخدرات الصلبة من أوربا، ليلقى القبض عليهم، ويتم تقديمهم إلى العدالة. وليس غريبا أن يطيح مجهود يومين فقط من التحقيق الميداني بمجموعة من المتورطين، ما دام أن المحققين تلقوا تعليمات مشددة لانتزاع اعترافات الموقوفين، والكشف عن جميع المتواطئين.
ويكسب مهربو الكوكايين من أوربا إلى داخل التراب الوطني الملايير من الدراهم، الأمر الذي يجعلهم يوصلون البضاعة إلى الآلاف من الزبائن على أكثر من مدينة، في إطار «شراء السوق»، وغض الطرف.
والخطير أن الإتاوات التي يدفعها المهربون الكبار، تجعلهم يستفيدون من خدمات إضافية، من قبيل تزويدهم بمعلومات عن بعض الحملات التي تستهدفهم من طرف الأجهزة الأمنية والدركية، وكذا تحذيرهم من بعض نقاط التفتيش، ليسلكوا طرقا ثانوية، تركز على المسارات غير المعبدة، أو على شواطئ البحر، للمرور ب»البضاعة» إلى شاطئ الأمان، بعد الوصول إلى المدار الحضري، حيث تقل حواجز التفتيش والمراقبة.

محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق