حوادث

براءة طفلة مغربية من القتل بأمريكا

برأت محكمة أمريكية طفلة تبلغ من العمر 11 سنة، من أم مغربية تتحدر من سيدي يحيى الغرب، في الأسبوع الماضي، من تهمة “تهديدات إرهابية” توبعت من أجلها، بسبب وشاية من المدرسة التي كانت تدرس بها.

وفي تفاصيل القضية، قالت نادية الصباح، والدة الطفلة لـ “الصباح”، إن “القضية بدأت في بداية الموسم الدراسي، إذ تلقينا في السابع والعشرين من نونبر الماضي، رسائل صوتية ورسائل قصيرة من المدرسة التي كانت تدرس بها نجلتي، تفيد أنه تم العثور على ورقة مكتوب عليها تهديد بالقتل لمجموعة من تلاميذ الصف السادس”.

وقالت والدة الطفلة إن مسؤولي المدرسة، أخبروا أولياء التلاميذ بأن تحقيقا سيتم فتحه للتعرف على المذنب، وإبلاغ العائلات بالنتائج.

وفي تطور لاحق، تقول نادية، “تلقى زوجي مكالمة من إدارة المدرسة، تطلب منه الحضور للمدرسة لأمر ضروري، ونظرا لوجوده بمكان بعيد، اتصل بي، وطلب مني الذهاب للمدرسة، وعندما وصلت وجدت سيارات الشرطة أمامها، ولما دخلت الإدارة، قابلني المدير صحبة بعض الأطر الإدارية، وأبلغوني أن ابنتي من كتبت الورقة، وأنها اعترفت، بكتاب خطي، بكتابة هذه الورقة، وأنها سيتم طردها ولم يسمح لها بالدراسة في أي مدرسة عمومية بأمريكا، وستتم متابعتها قضائيا”.

وأمام صمت الجمعيات العربية والإسلامية التي تتبجح بالدفاع عن العرب والمسلمين أمام شاشات القنوات العربية والأمريكية، قالت الأم “لم نجد المساعدة والسند، سوى من لدن جمعيات يهودية، تبرعت لنا بتوكيل محام مجانا للدفاع عن ابنتنا، وكانت دائما على تواصل معنا لمعرفة المستجدات والتطورات”.

وقبل النطق بالحكم لصالح الطفلة المغربية، قالت والدتها “بدأت تأتينا عروض بالقبول بمساومة مقابل عدم رفع دعوى على المدرسة إذا ما كسبنا القضية، لكننا رفضنا رفضا باتا، ثم بدأت ضغوطات تمارس على المحامي الذي حاول، بدوره، إقناعنا بالتنازل وقبول المصالحة من أجل مستقبل ابنتنا، وعدم تعرضها لأزمة نفسية قد تؤثر على مسارها الدراسي، لكننا قاومنا كل الإغراءات، ولو كلفنا ذلك بيع كل ممتلكاتنا”.

وستزداد متاعب عائلة التلميذة، عندما توجهت، من خلال دفاعها، إلى مكتب خبير، ليقارن بين خط الورقة وخط ابنتهم بأسرع وقت ممكن، إذ طلب منهم مبلغا خياليا، قبل الشروع في العمل، فبعثوا له، عن طريق البريد المستعجل بشيك، وأثبتت الخبرة أن التوقيع لا يخص التلميذة المغربية التي اتهمت بتهديد زملائها في القسم بالقتل الجماعي.

وقبل إجراء الخبرة، تعرفت الطفلة المتهمة على التلميذة صاحبة التهديدات، لكن عندما أخبر المحامي إدارة المدرسة بالفاعلة الحقيقية، لم تتخذ ضدها أي إجراء، لأنها أمريكية، وأهلها اتصلوا بإدارة المدرسة، وطلبوا منهم عدم التحقيق مع ابنتهم.

وبعد ثلاث جلسات، تم إصدار الحكم بعدم قبول الدعوى، لعدم وجود قرينة تدين الطفلة المغربية، وبالتالي يصبح الحكم نهائيا غير قابل للاستئناف أو الطعن، تقول والدة التلميذة، التي عانت طويلا قبل أن ينصفها القضاء الأمريكي.

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق