بانوراما

تاغبالوت … عنوان الطبيعة الساحرة

تاغبالوت كلمة أمازيغية، وتعني العين التي تفيض ماء زلالا، ونظرا لجاذبية الموقع السياحي، أصبح مركزا مهما للاصطياف، وزاده موقعه الطبيعي بالأطلس المتوسط الذي يتوفر على سلسلة جبلية ببعدها الإيكولوجي، مغطاة بغابات تتوفر على أشجار متنوعة، اهتماما لدى الشغوفين بقطاع السياحة بالجهة.

ونظرا لتعدد استعمالاته، أصبح موقع تاغبالوت نوحليمة منطقة استقطاب هامة، ونقطة بداية للرحلات الجبلية في اتجاه منطقة إملشيل التي ينظم بها موسم الخطوبة، علما أن المنتجع السياحي المتنفس الوحيد لسكان القصيبة في فصل الصيف، لما يزخر به من مناظر طبيعية خلابة، فضلا عن توفره على مخيم جبلي يلوذ به شباب المنطقة الذين يحجون إليه، بعد ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف.

كما يتوفر المنتجع السياحي على موقع تاريخي يسمى “بئر الوطن”، يوجد على بعد مسافة قصيرة من “تاغبلوت” باتجاه إملشيل، وكان الفرنسيون يعاقبون الوطنيين المغاربة الذين يعلنون تمردهم على الوجود الاستعماري فيه، برميهم داخل قعر البئر المظلمة، ليذوقوا ألوانا من العذاب، في انتظار التراجع عن مواقفهم الوطنية لإخلاء سبيلهم.

وبهذه القيمة التاريخية، أصبح منتجع تاغبالوت قبلة للسياح المغاربة والأجانب، يحجون إليه من مختلف مناطق المغرب وخارجه في فصل الشتاء والصيف، ليستمتعوا بمناظره الخلابة ذات الطبيعية الساحرة لعيون الزوار.

ويشهد منتجع تاغبالوت، وفود الزوار من جميع المدن المحيطة بالقصيبة في فصل الصيف، نظرا للجو المعتدل الذي يسود المنطقة، بفضل توفره على أشجار باسقة توفر الظلال الكافية للزائرين الذين يعيشون لحظات ممتعة، يستمعون بخرير المياه المتدفقة، فضلا عن الاحتماء بالهدوء الشامل الذي تتخلله شقشقة الطيور المغردة.

ولم تسعف مبادرة المجالس المتعاقبة على جماعة القصيبة، في إعادة بريق المنتجع الذي انطفأ إشراقه، جراء الإهمال الكبير الذي لقيته مرافقه التي فقدت جماليتها، وتحولت إلى خراب ينم عن إهمال واضح من المجالس السابقة التي لم تضع نصب أعينها برامج لإنقاذ المنتجع من الضياع، علما أن سكان المنطقة طالبوا بإيلائه مزيدا من الاهتمام، بعدما تأكد وجود تقصير في صيانة مرافق المنتجع وحمايته من خطر النفايات والمياه الملوثة.

وسجل زوار المنتجع، تدهورا واضحا للبنيات التحتية السياحية التي فقدت بريقها، علما أنه كان يشكل نقطة جذب للسياح، ويدر على الجماعة مداخيل مهمة، كانت تستثمر في تنميتها.

سعيد فالق (بني ملال)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق