وطنية

والي الرباط يدخل على خط ملف “الإطاحة ببنعلال”

تدخل محمد مهيدية، والي جهة الرباط سلا القنيطرة، على خط الصراع المحتدم بين فوزي بنعلال، القيادي في الاستقلال، و”إمبراطور” الهرهورة، المدينة الشاطئية، ونوابه من الأغلبية والمعارضة، لبحث حل ودي يسمح بتنفيذ المشاريع الإنمائية المبرمجة، بغض النظر عن كيل الاتهامات القائمة بينهم منتخبين، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.

وأفادت المصادر أن الوالي مهيدية ألح، في اجتماع طارئ، ضم جميع الفرقاء السياسيين، بمشاركة يونس القاسمي، عامل الصخيرات تمارة، على ضرورة تكاثف الجهود للخروج من المأزق الحالي بما يضمن السير العام للمرفق العمومي.

واحتدم النقاش بين الأطراف “المتناحرة”، حسب المصادر نفسها، إذ يسعى نواب بنعلال، المنتمون لحزبه الاستقلال، وعلى رأسهم عاقيل عدناني، وكذا أعضاء من المعارضة إلى الإطاحة به، متهمين إياه بالتلاعب في توزيع رخص البناء والتجزئات السكنية، التي تدر عليه الملايير، ما اعتبر مخالفة قانونية تستوجب مساءلته.

وأكد عدناني أن بنعلال ادعى المرض وقدم شهادة طبية مدتها شهر لسلطة الوصاية، وهو ما جعله، بحكم القانون، يتولى شخصيا مهمة الرئيس بالنيابة، غير أنه تفاجأ بتوقيع بنعلال بعض رخص البناء وممارسة باقي الصلاحيات، من منزله، رغم أن القانون يمنعه من ذلك، إذ أثبت تجاوزات الرئيس بواسطة مفوض قضائي.

وأشار المتحدث نفسه إلى أن أغلبية المستشارين بالجماعة قرروا التصعيد بعد ثبوت تورط بنعلال في العديد من الخروقات، سواء المتعلقة بالتدبير الإداري للجماعة، أو بتسيير الشأن العام المحلي، مؤكدين أن الحديث عن اعتزامه تقديم استقالته من رئاسة المجلس الجماعي للهرهورة مجرد مناورة يقوم بها دائما، ويهدف من خلالها استباق القرار المحتمل لوزارة الداخلية بشأن توقيفه، وإحالة ملفه على القضاء، بعد رصد لجنة تفتيش وزارية لجملة من الخروقات في التسيير بالجماعة التي يرأسها منذ سنوات.

ونظم خصوم بنعلال وقفة احتجاجية أمام مقر الجماعة، متهمين إمبراطور الهرهورة، بتقديم شهادات طبية كل سنة، تهربا من حضور حفل الولاء، داعين عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية إلى البحث في سجل الشهادات الطبية المقدمة إلى الوزارة.

ونفى بنعلال كل الاتهامات التي كيلت له، خاصة تهمة الفساد المالي والاغتناء غير المشروع، مؤكدا أن المحتجين مجرد “بلطجية” يسعون إلى الاستفادة من أموال الجماعة، عبر ابتزازه للخضوع لمطالبهم غير المشروعة، مشددا على أنه لم يكن رجلا فقيرا قبل تسلم مهامه رئيسا للجماعة، بشهادة وزراء الداخلية السابقين، وكبار موظفيها.

وأكد بنعلال أنه رجل أعمال أطلق مشاريعه بالهرهورة قبل تحمله مسؤولية تدبير الشأن المحلي، متحديا المحتجين بأن يثبتوا “سمسرته” في الصفقات وحصوله على أموال بطرق غير مشروعة.
واتهم بنعلال نوابه الاستقلاليين، بأنهم مجرد رحل أحزاب يحصلون على التزكيات أينما كانت الأموال، إذ تصدى لهم بقوة القانون، مؤكدا استعداده المثول أمام أية محكمة كي تعلن براءته من التهم الموجهة إليه.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض