وطنية

75 % من الشباب دون تغطية صحية

تقرير جديد رسم صورة سوداء لواقع الفئة وأكد عدم استفادتها من النمو الاقتصادي الحاصل

دق مجلس بركة أجراس الإنذار بفعل التحولات التي يعيشها الشباب المغربي، والتحديات التي يواجهونها، لافتا الانتباه إلى أنها عوامل ساهمت في نقص منسوب الثقة، وارتفاع مشاعر الاستياء من السياسات والخدمات العمومية تعتبرها شريحة واسعة من الشباب غير كافية ولا تراعي بأي حال من الأحوال انتظاراتهم.

تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول المبادرة الوطنية الجديدة المندمجة لفائدة الشباب، نبه إلى أن 75 في المائة من الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 سنة و30، لا يتوفرون على تغطية صحية، وخمسهم يعانون اضطرابات نفسية. وكشف التقرير أنه في الوقت الذي ترتفع البطالة إلى 20 في المائة في صفوف هاته الفئة، 50 في المائة منهم يحصلون على مناصب شغل بأجور زهيدة، كما أن أغلب الشباب يعملون بالقطاع غير المنظم وفي مناصب شغل تتسم بالهشاشة ولا يستفيدون من أية امتيازات اجتماعية، فيما ثلثا هاته الفئة منقطع أصلا عن الدراسة إذ تفوق حالات الهدر المدرسي 270 ألف حالة.

وفي الوقت الذي تشكل فئة الشباب فرصة فريدة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، نبه تقرير جديد للمجلس الاقتصادي والاجتماعي إلى أن الكثير من الشباب المغربي يعانون اليوم صعوبة في الحصول على شغل لائق وتعليم جيد ورعاية صحية، علاوة على وجود العديد من العراقيل تعترض اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي، كما أن إمكانيات تأثيرهم على توجهات السياسات العمومية مازالت محدودة، فـ 1 في المائة فقط من الشباب منخرطون في حزب سياسي أو نقابة، ونسبة لا تتجاوز 15 في المائة منخرطة في الحياة الجمعوية، ما يحول دون اضطلاعهم بدور القوة المحركة الرئيسية للدفع بعجلة التنمية في البلاد.

وخلص التقرير إلى أن الشباب المغربي يمتلك مجموعة من المهارات والقدرات والطاقات الهائلة، إلا أن “شريحة كبيرة منهم تعاني مظاهر الهشاشة، فالشباب يعانون الإقصاء، والعديد منهم بدون عمل، ولا يتلقون في فترة العطالة تكوينا أو تدريبا، كما أن بعضهم كبحت رغبته في ممارسة العمل المقاولاتي”.

وضع جعل الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 سنة و34، الفئة التي تمثل حوالي ثلث السكان، على هامش النمو الاقتصادي المطرد الذي شهدته المملكة خلال السنوات العشر الأخيرة، ولم يستفيدوا بشكل منصف من التقدم الاقتصادي المتأتي من دينامية النمو التي عرفتها البلاد.

وقال التقرير إن الوضع المتردي للشباب المغربي يظهر أيضا في التقارير الدولية، إذ صنف المغرب في الرتبة 120 من أصل 183 بلدا في مؤشر تنمية الشباب، الصادر قبل سنتين، وجاء خلف غالبية دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ذات الدخل المتوسط. ويقول معدو التقرير إن هذا الوضع انبثق من واقع الشباب في خمسة مجالات تهم التعليم والصحة والرفاه والتشغيل والمشاركة المواطنة والسياسية.

ففي مجال التربية والتكوين، أبرز أعضاء مجلس بركة، أن إشكالات الانقطاع عن الدراسة والهدر المدرسي والفوارق بين التعليم العمومي والخصوصي، وتوجيه الشباب نحو تخصصات لا تمكنهم من اكتساب المعارف التي تتيح لهم الإعداد الجيد لمستقبلهم، تشكل عوائق تحول دون تمتع الجميع بالحق في التعليم. وإلى جانب المشاكل المرتبطة بالولوج إلى العلاج والاستفادة من خدمات صحية جيدة، سجل التقرير إشكاليات صحية أخطر، تهم الإدمان على المخدرات والتدخين والانتحار، علاوة على وضع الصحة العقلية.

هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق