بانوراما

صولات “وحش الفلا” … “بائعة الخبز” أول مسلسل من إخراجه

صولات “وحش الفلا” 5

يعتبر الفنان محمد حسن الجندي واحدا من أهم رواد الحركة الفنية والثقافية في المغرب وله العديد من الأعمال المهمة في السينما والتلفزيون والإذاعة.

واستطاع الفنان الراحل محمد حسن الجندي بفضل فصاحته وحنكته الثقافية أن يمد جسورا بين المشرق والمغرب من خلال أعماله الفنية، التي أشهرها “أبو جهل” في فيلم “الرسالة” بالنسخة العربية للمخرج مصطفى العقاد، ودور “كسرى” في النسخة الإنجليزية، إلى جانب تقمص شخصيات أخرى منها شخصية “رستم” في فيلم “القادسية” مع المخرج صلاح أبو سيف، ودور “صخر” في “الخنساء”، ودور “عتبة بن ربيعة” في مسلسل “عمر بن الخطاب”.

في الحلقات التالية، تنبش “الصباح” في أسرار من محطات مختلفة من حياة الفنان محمد حسن الجندي، من خلال مقتطفات من سيرته الذاتية الواردة في مؤلفه “ولد القصور”.

العمل الإذاعي سمح له بالتفرغ للتأليف المسرحي

واكب الراحل محمد حسن الجندي انطلاق البث التلفزيوني في المغرب سنة 1962، حيث كان البث يتم من غرفة في الطابق العلوي للمسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، وأحيانا تبث أعمال من “استوديو عين الشق” في البيضاء، الذي أنشئ في عهد الحماية سنة 1948 باعتبارها مرحلة تجريبية، للبث التلفزيوني في المغرب.

وتميزت أغلب الأعمال التي بثت على شاشة التلفزيون في بداية انطلاقه بالارتجال، كما كان أغلب المشاركين فيها يعتمدون على موهبتهم بالدرجة الأولى، حيث لم تكن هناك وسائل تقنية متوفرة للتسجيل، ما كان يجعل المشاهد يقع في خلط، إن كان الأمر يتعلق بعمل يقدم من فضاء المسرح بالرباط أم من “استوديو عين الشق” بالبيضاء.

وكان “استوديو عين الشق” يعتبره كثير من الفنانين في تلك الفترة أنه متوفر على شروط العمل المهنية مقارنة مع المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط.

كانت تقع بين الفينة والأخرى طرائف أثناء الاشتغال، إذ كان الفنانون يدبرون مقالب لبعضهم، ما كان يضفي جوا من المرح على السير العام للعمل، يتم تجاوز كل الصعوبات والعراقيل.
وكان محمد حسن الجندي أول من تولى إخراج مسلسل تلفزيوني في المغرب عنوانه “بائعة الخبز”، والذي بثت حلقاته مباشرة على الهواء، كما كان يقدم في ظل إمكانيات ضعيفة، ما يضطر معه إلى إضافة مشاهد إلى المسلسل عبارة عن صور فوتوغرافية تكون بمثابة لقطات صامتة.

وفي السياق ذاته، بدأ الراحل محمد حسن الجندي في الاعتماد على العمل الإذاعي، حيث تتيح له المؤثرات الصوتية المتوفرة مجالا أوسع للاشتغال، سيما أنه يتمكن من الإبداع بمساحة أكبر.
ومن أشهر الأعمال التي قدمها الراحل محمد حسن الجندي “سر الانتحار” و”بائعة الخبز” و”العنترية” و”الأزلية” و”شقيق الهموم”.
وسمح العمل الإذاعي للفنان محمد حسن الجندي بالوقت الكافي ليتفرغ إلى مجال التأليف، حيث كان شغوفا جدا بمجال الكتابة المسرحية، سيما أنه أسس فرقة وكان حلمه أن يرى أعماله تقدم على الخشبة وتلقى تجاوبا جماهيريا كبيرا.

وفي هذا الصدد، اشتغل رفقة فرقة الفن المسرحي بالرباط، التي ألف لفائدتها العديد من الأعمال المسرحية وحصدت كثيرا من الجوائز في إطار مسرح الهواة.

تناولت الأعمال المسرحية للراحل محمد حسن الجندي كثيرا من المواضيع، من بينها قضايا الوطن العربي وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ومنها عمل “القضية”، الذي شارك به في مهرجان المسرح العربي الحديث.

وكثيرة هي الأعمال التي لقيت نجاحا للراحل محمد حسن الجندي، الذي أبدع في تأليفها مثل “أنا وشامة” و”خالتي راضية” و”الحقيقة ماتت” و”الكنز الخفي” و”شاعر الحمراء”.

أمينة كندي وإيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق