بانوراما

احمرار العيون ليس دائما حساسية

شدد محمد شهبي، اختصاصي في طب وجراحة العيون وتصحيح النظر، أنه لا يكفي ظهور أعراض معينة من قبيل احمرار وانتفاخ العيون إلى جانب الحكة أو إفراز الدموع لتشخيص الحالة بأنها حساسية، مشددا على ضرورة وجود قابلية، واستشارة طبيب العيون، باعتباره الوحيد القادر على تشخيص الحالة. في المقابل نبه طبيب العيون في الحوار التالي إلى الأخطار التي يمكن أن تصيب العيون جراء انتقال الجراثيم التي تكون أكثر نشاطا خلال فصل الصيف، مبرزا أن علاجها قد يستمر لسنوات. تفاصيل أكثر في الحوار التالي:

< ما هي أسباب الإصابة بحساسية العين في الصيف؟
< هناك عدة أسباب، لكن وجب الانتباه أكثر إلى أعراض تكون بمثابة أرضية مساعدة على الإصابة بحساسية العين، من أبرزها، احمرار العين، والشعور بحكة، إلى جانب الشعور برمل داخل العين، أو الإحساس بجسم خارجي في العين، وكلها معطيات لا تؤشر إلى وجود حساسية بطريقة حتمية. فقبل الحديث عن الحساسية هناك أولا القابلية، أي أن الجسم ككل له قابلية الإصابة بالحساسية.

< كيف يمكن معرفة أن الشخص بإمكانه الإصابة بالحساسية أو ما هي هاته القابلية المنبهة؟
< هناك عدة عوامل يمكن أن تكون مؤشرا من قبيل أن يكون الشخص المعني يعاني ربوا، أو «إيكزيما»، أو يعاني حساسية في الجلد، أو التهابات في الجيوب، إلى جانب أعراض أخرى موازية، حتى نستطيع القول إننا أمام حساسية العيون. وهناك العديد من الأشخاص الذين يقولون إنهم يعانون احمرار العيون والحكة وأن العين أصبحت تفرز الكثير من الدموع، ويربطون ذلك مباشرة بالإصابة بالحساسية، لكن الأمر غير صحيح، ويجب أن يكون مقرونا بعامل خارجي آخر، من قبيل أن تظهر هذه الأعراض في فصل معين من السنة، خلال إنتاج حبوب اللقاح.
وعموما بمجرد ظهور الأعراض التي سبق أن أشرت إليها وجبت استشارة طبيب العيون فورا، لأنه الوحيد القادر على تحديد ما إن كانت أعراض حساسية أم لا، سيما أن بعض الأشخاص يعانون حساسية من الشمس، فضلا عن أن التهابات العيون، تترك هالات في العين وتخلف آثارا على القرنية التي قد تؤدي إلى فقدان حدة البصر، وقد تتطلب سنوات من العلاج لتخفيف الضرر.

< لكن لماذا تكثر هذه الأعراض في الصيف؟
< ما يقع، أنه خلال فصل الصيف، يؤدي تحول الجراثيم، إلى التهابات الملتحمة، التي هي غشاء رقيق جدا وشفاف يغطي خارج العين، ويغطي أيضا داخلها. ذلك أنه نظرا لكثرة التنقلات واستعمال عدة أشخاص للمنديل ذاته، يمكن أن تحصل عدوى، جراء انتقال الجراثيم من شخص لآخر.

< ماذا عن تأثير مياه المسابح والبحر؟
< من الممكن أن تؤثر مياه المسابح للأسف، لأنه ما زال هناك من يستعمل الكلور فيها وبنسبة عالية، علما أن دولا منعت مطلقا استعمال هذه المادة. هذا يؤدي إلى الإصابة، باحمرار العين، وإن لم تكن للمادة علاقة بالحساسية، إلا أنها تقوم بحرق الشق الدهني للدموع، ما يجعل العين غير محمية.
مياه البحر وان اعتبرها البعض نظيفة، إلا أنها قد تحتوي على جراثيم تؤثر بالتالي على العين

< ما الذي يتعين القيام به لتفادي مشاكل العيون أو تفاقمها؟
< هناك عدة خطوات وجب اتباعها لتفادي أو تقليل احتمالات الإصابة بالمشاكل الشائعة التي تصيب العين، أولها الحرص على النظافة، لأن الجراثيم لا يمكنها مقاومة النظافة.
من الضروري أيضا استعمال نظارات الحماية، التي تمنع دخول مياه المسابح والبحر، على حد سواء.
وبالنسبة إلى الفتيات اللواتي يستعملن الماكياج بكثرة في فصل الصيف، فإنهن مجبرات على تنظيف العين بكثرة وإزالة الماكياج مساء، وتنظيف الجفون. أحسن طريقة استعمال كمادات بالماء الدافئ لمدة 15 دقيقة، يتم تغييرها متى عادت إلى درجة حرارة أقل، وبعدها يتم تدليك الجفون، ما يضمن إفراز العين للمادة الدهنية الواقية.

أجرت الحوار: هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق