الصباح الـتـربـوي

حــــرب المــــذكـــــرات

أصدرت وزارة التربية الوطنية، بتاريخ 13 مارس الجاري، مذكرة جديدة في موضوع «التقويم والامتحانات بسلك التعليم الابتدائي برسم الموسم الدراسي 2011-2012»، مذيلة بإمضاء وزير التربية الوطنية، محمد الوفا.
وعممت الوزارة المذكرة الحالية، وهي بدون رقم، على خلفية «إلغاء التقويم الوارد في المذكرة 204 بتاريخ 23 محرم 1432 الموافق لـ 29 دجنبر 2010،… تسهيلا لعملية التقويم»، وفق المراسلة المؤرخة بـ 16 فبراير الماضي الموجهة إلى مديري الإدارة المركزية ومديري الأكاديميات ونواب الوزارة، الصادرة في شأن بيداغوجيا الإدماج، بما أن المذكرة 204 الملغاة تنظم التقويم في صنفين تبعا لوجود نوعين من التعلمات: تعلمات في إطار إرساء الموارد وتقوم عبر المراقبة المستمرة، وتعلم الإدماج ويقوم عبر وضعيات مركبة لقياس مدى التحكم في الكفايات الأساسية.
وتأتي المذكرة الجديدة المتعلقة بالتقويم والامتحانات بسلك التعليم الابتدائي لتؤكد بالملموس منحى الوزارة الرامي إلى القطع مع بيداغوجيا الإدماج، والذي أشرت عليه المذكرة السابقة، وهي المذكرة الأولى في عهد الوزير الجديد، وذلك عندما نصت على «الاحتفاظ ببيداغوجيا الإدماج في التعليم الابتدائي على أساس إعطاء الصلاحية لمديري المؤسسات التعليمية وللأساتذة من أجل اعتماد هذه البيداغوجيا»، وهو النص الذي فتح المجال واسعا أمام أساتذة الابتدائي للتخلي عن العمل بها، ما دام الوزير منحهم صلاحية ذلك، وما دامت البيداغوجيا إياها مرهقة وتتطلب جهودا جبارة لتدبير مختلف العمليات والممارسات المرتبطة بها، على مستويات التخطيط والبرمجة وتدبير الأنشطة والوضعيات والقيام بمعالجة ما يعيق نماء الكفاية، الشيء الذي لم يرق للممارسين في الأقسام الذين ألفوا الكسل والخمول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق