وطنية

رئيسة الفريق الاشتراكي تطالب بمنع تزويج القاصرات

مقترح قانون بهدف تعديل المادتين 20 و21 من مدونة الأسرة

قالت زبيدة بوعياد، رئيسة الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين،  إن هناك ضرورة مُلحة لمنع تزويج القاصرات. وأضافت، في تصريح لـ»الصباح»، أنه لم يعد مقبولا أن تستمر ظاهرة تزويج القاصرات، على اعتبار أنها تتعارض مع حقوق الإنسان، ومع الحريات الفردية للشخص. واعتبرت السماح بتزويج القاصرات أحد الاختلالات الأساسية التي تعانيها مدونة الأسرة، والتي ينبغي التصدي لها. وقالت إن المادة 20 من مدونة الأسرة تفتح المجال واسعا أمام تزويج القاصرات، خاصة أنها لا تحدد السن الأدنى لتزويج الفتيات، مما يفتح المجال أمام تزويج فتيات، حتى قبل أن يبلغن سن 16.
وأعلنت زبيدة، أنها طالبت بالبرمجة الفورية لمقترح قانون أحاله الفريق الاشتراكي على مكتب المجلس، خلال الدورة التشريعية السابقة، ولم تتم  مناقشته. وأكدت أن الأوان حان لتدارك هذا الأمر والإسراع ببرمجته على مستوى لجنة العدل والتشريع بالمجلس ذاته.  وقالت إنها راسلت رئاسة اللجنة في هذا الموضوع.
وأضافت أن من شأن الإسراع في دراسة المقترح والمصادقة عليه، أن يُسهم في التصدي لزواج القاصرات. وأوضحت أن أي تأخير في برمجة المقترح من شأنه أن تترتب عنه انعكاسات سلبية على  تنامي زواج القاصرات. ويرمي مقترح القانون الذي تقدم به الفريق الاشتراكي، والذي حصلت “الصباح” على نسخة منه، إلى تعديل المادتين 20 و21 من مدونة الأسرة. وينص التعديل المقترح على المادة 20، السماح لقاضي الأسرة المكلف بالزواج، بأن يأذن بزواج الفتى والفتاة دون سن الأهلية، على أن لا يقل سن الفتاة عن 16 سنة، ويصدر هذا الإذن بمقرر معلل يبين فيه المصلحة، والأسباب المبررة لذلك، بعد الاستماع إلى أبوي القاصر، أو نائبه الشرعي، والاستعانة، وجوبا، بخبرة طبية وبحث اجتماعي. وبالإضافة إلى بطلان زواج القاصر دون إذن قضائي، ينص التعديل المقترح على معاقبة النائب الشرعي الذي قام بتزويج القاصر دون إذن القاضي، وكذلك الزوج، بالحبس لمدة تتراوح بين ستة أشهر وسنتين.
وحول حيثيات تقديم هذا المقترح، أكدت بوعياد أن تطبيق مدونة الأسرة، منذ أزيد من ست سنوات، شابته اختلالات، أدت إلى تنامي زواج القاصرات، الذي ارتفعت نسبته بما يفوق 10 في المائة، مما يحتم دق ناقوس الخطر. وأضافت أن هذا الرقم مؤشر على خطورة تنامي الظاهرة  بالنسبة إلى المخاطر الصحية والنفسية والاجتماعية المترتبة عن تزويج القاصرات.
ودخلت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، على خط المطالبين بتعديل الفصل 20 من مدونة الأسرة، المتعلق بتزويج القاصرات. وأكدت أن من غير المقبول استمرار العمل بمقتضيات هذا الفصل، خاصة بعد انتحار أمينة الفيلالي، البالغة من العمر 16 سنة، بسبب إرغامها على الزواج بمغتصبها. 
ودعت المنظمة إلى إلغاء ممارسة تزويج المغتصبة، معتبرة ذلك عملا غير مشروع، من وجهة النظر الأخلاقية والاجتماعية والحقوقية. وطالبت المنظمة بإلغاء المادة 475 من القانون الجنائي المتعلقة بتزويج المغتصبة من الجاني، مؤكدة أن  الاغتصاب فعل إجرامي موجب للجزاء، ولا يمكن التماس أي تبرير له.  وأكدت أن تزويج ضحايا الاغتصاب الجنسي، يؤدي إلى مراكمة المعاناة النفسية وتوسيعها داخل مؤسسة الأسرة وبالتالي إعاقة بناء مجتمع سليم. وأدانت المنظمة، بشدة، فعل الاغتصاب، لأنه ممارسة عنفية، وجريمة تتأسس على القهر الجسدي والنفسي.
وألحت على إخراج القانون المتعلق بحماية النساء والطفلات من كل أشكال العنف، والذي سبق مناقشته من طرف مؤسسات رسمية، ومكونات المجتمع المدني العامل في مجال حقوق الإنسان.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق