وطنية

غلاب: وضعت لائحة “الكريمات” قبل مغادرة الوزارة

كشف كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل في حكومة عباس الفاسي ورئيس مجلس النواب، أن لائحة المستفيدين من “الكريمات” التي أعلن عنها خلفه عزيز الرباح، أعدت خلال فترة تسييره لدواليب الوزارة الوصية على القطاع. ونقلت مصادر استقلالية لـ”الصباح”، أن عضو اللجنة التنفيذية، كشف تفاصيل هذه القضية في الاجتماع الأخير

للجنة المركزية لحزب الاستقلال، التي انعقدت يوم السبت الماضي، مضيفة أن غلاب بدا منزعجا من الطريقة التي أثيرت بها مسألة الكشف عن لائحة “الكريمات” الخاصة بالنقل، والتوظيف الذي استفاد منه العدالة والتنمية بعد نشرها.
وأثار تبني الوزير الرباح مبادرة الكشف عن قائمة المستفيدين من “الكريمات”، خلافات داخل الحكومة، بين من اعتبرها فقاعة إعلامية ومن احتج على ما وصفه بالقرارات الانفرادية، فيما ذهبت أطراف أخرى داخل التحالف الحكومي إلى القول إن قرار الكشف عن لائحة المستفيدين من رخص النقل لم يتم التداول بشأنه في اجتماع لمجلس الحكومة. كما أثارت القضية غضب الاستقلاليين، باعتبار أن اللائحة كانت معدة سلفا، غير أن الوزير عزيز الرباح امتلك جرأة الكشف عنها بعد أن ظل كثير من النواب البرلمانيين يطالبون الوزير السابق كريم غلاب، طيلة الولاية التشريعية الماضية، بإماطة اللثام عن الجهات المستفيدة دون جدوى.
وفي السياق ذاته، قال غلاب إن لائحة الرخص الخاصة بالنقل، وأسماء المستفيدين منها، جرى تحضيرها ضمن مجموعة من الإصلاحات التي باشرها، خلال فترة ولايته على رأس قطاع التجهيز والنقل، تهم أيضا إعداد قوانين لتنظيم القطاع، أحيلت جميعها على الأمانة العامة للحكومة في عهد عباس الفاسي، على أنه، يقول غلاب، كان يفترض كشف قائمة الأسماء المستفيدة من الرخص مباشرة بعد إحالة هذه القوانين على البرلمان قصد المناقشة والتصويت. ونقلت مصادر “الصباح” عن رئيس مجلس النواب، قوله إن الأمر يتعلق بمجموعة من القوانين جرى تحضيرها في عهد الحكومة السابقة، منها دورية أصدرها عباس الفاسي تهم تنظيم استغلال مقالع الرمال واعتماد دفتر تحملات والمراقبة، إذ كشف غلاب أمام أعضاء اللجنة المركزية لحزب الاستقلال أنه تم “حذف الرخص في مجال نقل البضائع وتعويض منحها بطريقة انتقائية تخضع للزبونية وللريع بالاعتماد على دفتر التحملات وطلبات العروض”.
وكان بنكيران اعتبر أن الهدف من نشر لائحة المستفيدين من الكريمات هو معرفة المنتفعين من اقتصاد الريع، مضيفا أن الأمر ليس فيه عيب لأن الغاية معرفة الفئات التي تنتفع من هذا الاقتصاد. وضمت اللائحة التي كشف عنها الوزير الرباح أشخاصا ذاتيين وشركات، ويتعلق الأمر بـ 3681 مستفيدا من رخص النقل، كما عرت الأرقام التي قدمتها قوائم “الكريمات” استفادة مجموعة من الأشخاص الميسورين من الرخص.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق