وطنية

الأغلبية تناقش جدولة الانتخابات المقبلة

اضريس: الحكومة ستعتمد مقاربة تقوم على التشاور مع كافة الأحزاب

علمت ” الصباح” أن الأغلبية الحكومية ستعقد اجتماعا تمهيديا أواخر الأسبوع الجاري، يُخصص لمناقشة المسألة المتعلقة بالجدولة الزمنية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وقالت مصادر “الصباح” إن تحديد الجدولة الزمنية لهاته الاستحقاقات، يفرض نفسه بقوة، بالنظر إلى الحيز الزمني الضيق الذي يفصلنا عن الدخول السياسي المقبل، إضافة إلى مطالبة الفاعلين السياسيين الداخلية بالإسراع في إطلاق المشاورات حول تحديد الجدولة الزمنية لتلك الاستحقاقات.
وبحسب المصادر نفسها، فإنه من المفروض أن تنظم  مختلف المحطات الانتخابية المقبلة، والتي سوف تُتوج بتجديد تركيبة الغرفة الثانية، في الخريف المقبل، وينتظر أن تقترح الأغلبية جدولة زمنية معينة، في القريب العاجل.  
وكان الشرقي اضريس، الوزير المنتدب في الداخلية، أكد، أخيرا، أمام مجلسي البرلمان أن الحكومة ستبادر إلى تحديد موعد المحطات الانتخابية المقبلة، بعد مصادقة البرلمان على مشروع المرسوم المتعلق بتطبيق المادة 98 من القانون التنظيمي لمجلس المستشارين.
واشتكى عدد من البرلمانيين انعدام وضوح الرؤية، بسبب غياب الجدولة الزمنية للانتخابات المقبلة، وطالبوا الحكومة بضرورة التعجيل في تحديد تواريخها.   
وأدى غياب الجدولة الزمنية المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية، إلى تردد العديد من الهيآت السياسية في تحديد مواعــد مؤتمــراتها الوطنية، على غــرار الاتحاد الدستوري، الذي لم يعلن عن تاريخ مؤتمره المقبل بعد، والاستقلال، الذي تردد كثيرا في تحديد فترة المؤتمــر، قبل أن يتــم اقتــراح شهر يونيو، خلال اجتماع  لجنته المركزية الأخيرة، غير أنه إذا نظمت الانتخابات في هذا الشهر، فإن الحزب سيضطر إلى تأجيل مؤتمره الوطني.
من جهة أخرى، ولتبديد مخاوف المعارضة  بالنسبة إلى إشراكها في المشاورات ذات الصلة بالاستحقاقات المقبلة، أكد الشرقي اضريس أن الحكومة ستعتمد الأسلوب نفسه، الذي تبنته خلال الانتخابات السابقة، أي أنها ستتعامل وفق مقاربة تقوم على التشاور والتشارك مع كافة الأحزاب، بالنسبة إلى كل ما يرتبط بالاستحقاقات المقبلة، مبددا تخوفات المعارضة من أن تلجأ الأغلبية إلى فرض تصوراتها وقرارتها، دون إشراكها، في ما يتعلق بالشأن الانتخابي.
وكانت اللجنتان المختصتان بمجلسي النـــواب والمستشارين، صادقتا الأربعاء الماضي، على مشروع مرسوم يتعلق بتطبيق المادة 98 من القانون التنظيمي لمجلس المستشارين.
ويندرج المشروع في إطار اتخاذ التدابير التمهيدية اللازمة لتحضير الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، المتعلقة بانتخاب أعضاء الهيآت الناخبة المدعوة إلى المشاركة في انتخاب مجلس المستشارين، والمحددة في هيأة ممثلي الجماعات الترابية، وهيأة ممثلي الغرف المهنية، وهيأة المنتخبين في المنظمات المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية، وهيأة ممثلي المأجورين.

إنهاء مدة انتداب أعضاء المجالس المنتخبة

يروم المشروع إنهاء مدة انتداب الأعضاء المزاولين مهامهم بمجالس الجماعات والمقاطعات ومجالس العمالات والأقاليم ومجالس الجهات والغرف المهنية، وممثلي المأجورين، في تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. ويترك المشروع مجال تحديد تاريخ إنهاء مدة انتداب المنتخبين سالفي الذكر إلى نص تنظيمي.
ويسند المشروع إلى نص تنظيمي تحديد تاريخ انتخاب أعضاء الهيأة الناخبة للمنظمات المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية، المدعوة إلى انتخاب ممثلين عنها في مجلس المستشارين.  
ويُعتبر إقرار مشروع المرسوم المذكور ضربة قاضية للعديد من المستشارين الذين سعوا إلى تأجيل “حل” الغرفة الثانية. ووضعت المصادقة على المشروع حدا لتحركاتهم، بعدما انخرطت الداخلية، عمليا، في إجراءات التدابير التمهيدية لتحضير الاستحقاقات المقبلة، الجماعية والإقليمية والجهوية التي ستؤدي إلى تجديد مجلس المستشارين.

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق