fbpx
بانوراما

الحسين كيود … الرياضي العميل: الداخلية سعت للاستحواذ على المخازن

الحسين كيود الملقب بـ “الزاز” أحد لاعبي الفتح الرياضي والمنتخب الوطني في خمسينات وستينات القرن الماضي، كانت له علاقات قوية بالجنرال أحمد الدليمي، الذي استطاع تجنيده، للتجسس على رفاق المهدي بنبركة في سيدي بلعباس بالجزائر. استعرضت “الصباح” مسيرته الرياضية في الجزء الأول من هذه الحلقات في 2014، والآن تستعرض الجزء الثاني، الذي خصص للمهمات التي قام بها في تندوف وطانطان وموريتانيا وإسبانيا وبعض المدن الصحراوية، والتحضير للمسيرة الخضراء، والمعارك التي خاضها المغرب مع جبهة بوليساريو الانفصالية، وعلاقته ب”الكاب 1″.

الحسين كيود … الرياضي العميل 8

إعداد: صلاح الدين محسن

كيود قال إن الصحراويين كانوا يستفيدون من تخفيض ثمن السلع إلى النصف منذ 1969

< هل كنتم تواجهون مشاكل لنقل السلع إلى طانطان؟
< المشكل الأساسي الذي كنا نواجهه في المنطقة، عندما يرتفع منسوب مياه واد درعة، إذ كان لزاما علينا أن نوفر جميع المواد الاستهلاكية، ونضعها في المخازن، قبل أن نواجه هذه الظاهرة، ولم يكن مسموحا لنا، بعدم وجود سلع في المخازن، لذلك وضعنا خطة مع وزارة الداخلية ومكتب التسويق والتصدير ووزارتي المالية والتجارة، لملء المخازن دون أن نصطدم بهذا المشكل.

وكان لدينا مخزن خاص مخصص لمثل هذه الفترات، لذلك كنا نشتري السلع بأعداد وفيرة، ووضعها به، ولا يتم اللجوء إليه، إلا في حال ما إذا فرغت المخازن الأساسية، وارتفع منسوب مياه وادي درعة، لأن الطريق تقطع، وتنقطع معه المواصلات بين طانطان والجهات الأخرى.

< متى أصبح الصحراويون يستفيدون من تخفيض ثمن السلع إلى النصف؟
< منذ تلك الفترة، أي منذ 1967 التي تحملت فيها مسؤولية مكتب التسويق والتصدير بطانطان، إذ أصبحت المدينة عبارة عن منطقة حرة، يشتري منها الصحراويون سلعهم بنصف ثمنها الحقيقي.
وأذكر أن أول عامل كان مصطفى طارق، جاء إلى طانطان في فبراير 1967، والتحقت به في شتنبر، واتفقنا أنه عندما تدخل الشاحنات إلى طانطان، يتكلف مسؤول بالقسم الاقتصادي للعمالة بتوقيع "البونات"، حتى يتم ضبط السلع مع المخزون المتوفر لدينا، حيث لا يمكن أن تمنح "بونات" أكثر مما هو متوفر من سلع في المخازن، وكان ممنوعا علي أن أعطي أي سلعة لأي شخص، دون أن ترخص لي العمالة بذلك وبهذه الطريقة استقطبنا مجموعة من التجار، وانتشر الخبر في جميع ربوع الصحراء، وجاءنا أشخاص من الزاك وتويزكي والمسيد والحمادة، وطرفاية أيضا التي كان فيها علي بوعبيدة عاملا، وبعد تحول طانطان إلى عمالة أصبحت طرفاية باشوية فقط، وعين فيها صالح زمراك، وكان هناك قائد يدعى ليبك والد أحد العائدين من جحيم البوليساريو.

< ألم تكن هناك مراقبة لتلك السلع من جهات أخرى؟
< في كل سنة كانوا يرسلون إلي لجنة للمراقبة مشكلة من وزارتي الداخلية والمالية، رغم أننا كنا نتاجر أيضا في بعض السلع المهربة، وكانت تباع في كلميم وسيدي إفني الذي استعدناه في 1969، وأصبح في ما بعد منطقة حرة مثل طانطان، وكلفت بها، واشتغلت فيها رفقة الباشا الزروالي بريكات. كما كنا نتاجر في سلع مهربة من العيون أيضا، مثل بعض التجهيزات الإلكترونية.
< ألم تواجه مشاكل مع الداخلية في توزيع "البونات"؟
< واجهتني مشاكل عديدة مع الداخلية، أولها عندما حاولوا أن يفرضوا علي إدخال السلع التي نقتنيها إلى مخازن بمقر العمالة، أثناء كان لعرارة عاملا.

< كيف كان ردك؟
< رفضت دون تردد، وأخبرته أنه إذا أعطيته السلع في المخازن، سيكون علي أن أقدم استقالتي، لأن السلع لم تكن ملكا لأحد، ومهمتي تقتصر على التكفل بحمايتها وتوزيعها حسب الطلبات التي تقدم إلي من العمالة، ودخلت معه في صراع، وهو ما دفعني إلى الاتصال بمقر المكتب بالبيضاء، والذين زكوا قراري، وطلبوا مني إبقاء السلع في مكانها، وطلبت من الدليمي التدخل، فأخبرني بالبقاء في مهمتي إلى حين الانتهاء من المسيرة الخضراء، إذ تم إعفاؤه من مهامه وتعيين زمراك مكانه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى