fbpx
وطنية

الرميد: هدف الإصلاح توطيد الثقة في قضاء مستقل ونزيه

مصطفى الرميد
قال إن مشروع إصلاح منظومة العدالة يهدف إلى إشراك مختلف الفعاليات في تحمل مسؤولية الإصلاح

أبرز مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات أن مشروع مخطط الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة خلال الفترة الممتدة من سنة 2012 إلى 2016، يهدف إلى تحقيق الأهداف الإستراتيجية القائمة على توطيد الثقة والمصداقية في القضاء المستقل والنزيه والفعال، وتعزيز دوره في ضمان ممارسة الحقوق والحريات وتأمين شروط المحاكمة العادلة تحقيقا للأمن القضائي، ثم تسهيل ولوج المواطنين إلى العدالة والقانون، ورفع شفافية وجودة الخدمات القضائية وضمان سرعة الإجراءات، فضلا عن تأهيل منظومة العدالة وتحديثها خدمة للمواطن ومتطلبات التنمية.
وأوضح الرميد، خلال الجلسة الافتتاحية في أشغال اليوم الدراسي الذي نظمته الوزارة، أمس (الثلاثاء) بالرباط، حول تحديث الإدارة القضائية، وجعلت منه فرصة لتبيان المركز الأساسي لكتابة الضبط في إصلاح منظومة العدالة ودور المديريات الفرعية في تسريع أوراش الإصلاح على الصعيد الجهوي لمختلف الدوائر القضائية، أن وزارة العدل والحريات، قامت بعد تشخيص معمق لوضع القضاء، بوضع مشروع خطة أولية للإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة، و»هو مشروع يستمد مرجعيته، من دستور المملكة الذي خصص عدة نصوص للقضاء، بل للسلطة القضائية وتنظيمها وكل ما يتعلق بها، ومن التوجيهات الملكية التي منحت القضاء في عدة خطب أهمية خاصة، وفصلت القول فيه، ثم من التصريح الحكومي».
وفيما اعتبر وزير العدل والحريات، في اللقاء ذاته، هيأة كتاب الضبط وكتابات النيابة العامة ومجموع المديرين والمسؤولين الفرعيين ومسؤولي المراكز الجهوية للحفظ، قطب الرحى في العمل اليومي للمحاكم، والعمود الفقري للإدارة القضائية، نبه إلى أن هذا المشروع الأولي الذي سيعرض ضمن أشغال الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة، يهدف إلى إشراك مختلف الفعاليات في تحمل مسؤولية إصلاح منظومة العدالة، سواء تعلق الأمر بكتابات النيابة العامة أو كتاب الضبط بكافة هيآتهم والمهن المرتبطة بالمحاماة والتوثيق، ثم هيآت المجتمع المدني ذات الصلة، قصد الوصول إلى توافق اجتماعي بشأن ميثاق إصلاح العدالة «سيمثل بالنسبة إلينا خارطة الطريق لهذا الإصلاح، وبالطبع أن من شأن هذه المنهجية، أن تفعل كافة المتدخلين، الذين لا يجوز ألا يضحوا من أجل نجاحه، أو أن يتخلفوا عن دعمه».
إلى ذلك، يتمحور مشروع المخطط، أساسا حول تعزيز استقلال القضاء والنهوض بالمؤسسات القضائية، «سيما في ما يتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والنظام الأساسي للقضاة تنزيلا لمقتضيات الدستور، فضلا عن مشاريع الإصلاح المتعلقة بقضاء الحكم وقضاء النيابة العامة وقضاء التحقيق وإعادة هيكلة كتابة الضبط»، يقول الرميد، الذي شدد على أن محاور المخطط تشمل أيضا، تنزيل المقتضيات القانونية المتعلقة بقضاء القرب وأقسام القضاء المالي ووضع آليات الحكامة القضائية الجيدة واللاتمركز الإداري والمالي، ثم تحديث المنظومة القانونية وتبسيط المساطر بما يحسن مناخ الاستثمار، وتوفير ضمانات المحاكمة العادلة، «في هذا الصدد، نحن بصدد مراجعة قانون المسطرة الجنائية والقانون الجنائي بما يلائم الحاجات القانونية للبلاد والتزامات المغرب الدولية».

تسهيل الولوج إلى العدالة وإدماج التكنولوجيا
أكد الرميد أن المخطط الأولي يقضي بتوفير التخصص والاحترافية لرفع جودة الخدمات القضائية وتعزيز القدرة التواصلية لقطاع العدل وخلق وحدات للمساعدة القانونية المجانية، وتشجيع الوسائل البديلة لحل المنازعات، في الوقت الذي أشار إلى أن الدراسة تستهدف العمل على تأهيل هذه الموارد تكوينا وتخليقا، وسد الخصاص الملحوظ في أعدادها، والارتقاء بالتكوين الإعدادي والتكوين المستمر للقضاة والموظفين ومختلف مساعدي القضاء ورفع مستوى الخدمات الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل، مؤكدا تحصين قطاع العدل بمبادئ الكفاءة والنزاهة والحياد والتجرد ودعمه بسيادة القسم القضائية والمثل العليا للأعراف والتقاليد المهنية.
وعلى صعيد استخدام التكنولوجيا، قال وزير العدل والحريات إن وزارته أعلنت من خلال هذا المشروع، ركوب تحدي المكننة الشاملة لجميع محاكم المملكة، «هذا تحد لا شك سيعمل على الارتقاء بالعمل في المحاكم حتى يصبح أكثر حداثة وارتقاء بما يتلاءم مع المحاكم النموذجية عالميا، وسيساعد على تحسين ظروف العمل والاستقبال بالمحاكم وتسهيل الولوج إليها، وبناء المحاكم والمركبات القضائية الملائمة».

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى