fbpx
أسواق

لوبيات الريع تعيث فسادا في مقالع الرمال

لوبيات الريع تعيث فسادا في مقالع الرمال
الاستغلال غير المراقب يضيع على الخزينة مليارا و160 مليون درهم من الواجبات الجبائية

 الاستغلال غير المراقب يضيع على الخزينة مليارا و160 مليون درهم من الواجبات الجبائية

 

تعتبر مقالع استخراج الرمال من القطاعات التي تهيمن عليها أنشطة الريع، إذ يستفيد العديد من المحظوظين من رخص لاستغلال هذه المقالع، وذلك على حساب المهنيين في هذا القطاع، إذ لا يخضع الاستغلال لمراقبة دقيقة من أجل التأكد من الكميات المستخرجة. ما يجعل الاستغلال مفرطا، كما أن خزينة الدولة تحرم من موارد مالية هامة.

وفي هذا الإطار، قدرت جمعية مهنيي الرمال، التي تجمع الفاعلين في القطاع المهيكل، الموارد الجبائية التي تضيع على الخزينة العامة، جراء الاستغلال غير المنظم لهذه المادة، بما يناهز مليار درهم. وإذا أضيفت إلى ذلك الرسوم المحلية، فإن المبلغ يرتفع إلى مليار و160 مليون درهم، منها 646 مليون درهم تضيع من استغلال الفاعلين في القطاع غير المهيكل لرمال السواحل. وتمثل الضريبة على القيمة المضافة 40 في المائة من مبلغ التهرب الضريبي الإجمالي، أي ما يعادل 464 مليون درهم، في حين تقدر المبالغ التي كان من المفترض أن تحصلها خزينة الدولة لو لم يكن هناك تهرب من طرف الفاعلين في القطاع غير المهيكل، بحوالي 361 مليون درهم، إضافة إلى حوالي 228 مليون درهم من الضريبة على القيمة المضافة المطبقة على النقل، في حين تضيع الجماعات المحلية في ما يناهز 117 على شكل الرسوم التي كان من المفروض تحصيلها من السلطات المحلية.

من جهة أخرى، أثارت الجمعية انعكاسات الاستغلال العشوائي للرمال على الفاعلين في القطاع المهيكل، إذ أن كلفة المتر المكعب من الرمال تصل إلى 70 درهما، بالنسبة إلى الفاعلين في القطاع، في حين لا تتعدى 15 درهما للمتر المربع بالنسبة إلى الرمال المستخرجة من السواحل بالطرق العشوائية، إضافة إلى انعكاسات هذا الاستغلال المفرط على النظام البيئي. ورغم الاختلاف في التكلفة، فإن الفاعلين في القطاع غير المنظم يسوقون هذه الرمال بأسعار تعادل الأسعار التي تسوق بها الشركات المهيكلة، ما يجعل هامش الربح كبيرا، بالنسبة إلى الفئة الأولى ويشجع أشخاصا آخرين على ولوج هذا المجال.

يشار إلى أنه رغم صدور القانون رقم 08-01، المتعلق باستغلال المقالع، في 2002، فإنه لم يفعل لغياب النصوص التطبيقية، وذلك إلى حين صدور دورية للوزير الأول خلال 2010، التي نصت على أن وزارة التجهيز والنقل هي السلطة الحكومية التي تنظر في طلبات استغلال مقالع الرمال، إذ تدرس الوزارة هذه الطلبات لمعرفة مدى توفر الشروط المطلوبة قبل منح التراخيص، وذلك على أساس دفتر تحملات. 

وتشير الدورية، أيضا، إلى عقلنة استغلال مقالع الرمال وتنص على إحداث آليات المراقبة ومتابعة نشاط مستغلي هذه المقالع، كما تحدد إجراءات لمنع استغلال المقالع العشوائية وسرقة الرمال. ومن المفترض أن اللجنة الوطنية، التي أنشئت لهذا الغرض واللجن الإقليمية هي المخولة، قانونا، لمراقبة مدى احترام مستغلي مقالع الرمال لدفتر التحملات الذي التزموا ببنوده.

ع . ك

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى