fbpx
أسواق

شركات تدبير مواقف السيارات… الريع المقنع

شركات تدبير مواقف السيارات… الريع المقنع
أصبحت الشركات المفوض لها تدبير مواقف السيارات تثير سخط العديد من المواطنين، خاصة بمدينة البيضاء، التي ما تزال هذه الشركات تعمد إلى تثبيت سيارات المواطنين بواسطة (الصابو)، بالنسبة إلى الذين يستنفدون فترة الركن المحددة في الفاتورة، ما يثير سخط أصحاب السيارات، إذ بمجرد ما تتجاوز مدة توقف السيارة دقائق عن ما هو محدد يثبتونها في مكانها إلى أن يؤدي صاحبها مبلغ 30 درهما لفائدة الشركة.
يشار إلى أن العديد من المواطنين المتضررين من هذه السلوكات رفعوا قضايا في المحاكم، وجاء الحكم لفائدتهم، إذ صدرت أحكام بتغريم الشركة، باعتبار أن تثبيت شيء منقول بالشارع العام يعتبر من اختصاص الشرطة الإدارية التابعة لها هذه المناطق، علما أنه لا يمكن تفويض هذا الاختصاص لشركة خاصة. ورغم العديد من الأحكام ضد هذه الشركات، فإنها تستمر في «اعتقال» سيارات المواطنين دون سند قانوني.
وأثارت هذه الشركات، بعد ارتفاع عدد ضحاياه، العديد من التساؤلات حول الفائدة التي تجنيها الجماعات التي وقعت هذه العقود من المستفيدين منها. فعلى المستوى الاقتصادي، يمكن القول إن مردودية هذه الاستثمارات تعتبر سلبية بالنسبة إلى الاقتصاد الوطني، إذ مقابل مبالغ مالية زهيدة تقدمها هذه الشركات للجماعة المفوضة لا تتعدى 1300 درهم سنويا عن كل موقف لفائدة مجلس مدينة الدار البيضاء، تحصل الشركتان على مبالغ تفوق بعشر مرات المبالغ التي تؤديها، وذلك من دون أن تقدم أي خدمة للمواطنين ولأصحاب السيارات. الأكثر من هذا فإن هذه الشركات تستورد كل التجهيزات من الخارج.
وعلى المستوى المالي، يمكن من خلال مقارنة مداخيل هذه الشركات، الناتجة عن الإتاوات التي تفرضها على أصحاب السيارات، بالمبالغ المالية التي تحولها لفائدة السلطات المفوضة، للتأكد من هامش الربح الذي تحققه دون تقديم أي خدمة ودون بذل أي مجهود في المقابل، وحتى التجهيزات التي أنشأتها الشركتان تم تمويلها في مجملها بقروض من بنوك مغربية.
وفي هذا الإطار تتحول عقود التدبير المفوض لتسيير مواقف السيارات إلى مصدر ريع لهذه الشركات على حساب المواطن المغربي، إذ كان بالإمكان خلق إطارات مؤسساتية تجمع حراس السيارات السابقين بعد تأطيرهم من أجل الاستفادة من عقود التدبير المفوض، بدل حرمانهم من مصدر رزقهم الوحيد بتفويض هذا المرفق، بدعوى جلب الاستثمارات، ورؤوس أموال أجنبية.
عبد الواحد كنفاوي

أصبحت الشركات المفوض لها تدبير مواقف السيارات تثير سخط العديد من المواطنين، خاصة بمدينة البيضاء، التي ما تزال هذه الشركات تعمد إلى تثبيت سيارات المواطنين بواسطة (الصابو)، بالنسبة إلى الذين يستنفدون فترة الركن المحددة في الفاتورة، ما يثير سخط أصحاب السيارات، إذ بمجرد ما تتجاوز مدة توقف السيارة دقائق عن ما هو

 محدد يثبتونها في مكانها إلى أن يؤدي صاحبها مبلغ 30 درهما لفائدة الشركة.يشار إلى أن العديد من المواطنين المتضررين من هذه السلوكات رفعوا قضايا في المحاكم، وجاء الحكم لفائدتهم، إذ صدرت أحكام بتغريم الشركة، باعتبار أن تثبيت شيء منقول بالشارع العام يعتبر من اختصاص الشرطة الإدارية التابعة لها هذه المناطق، علما أنه لا يمكن تفويض هذا الاختصاص لشركة خاصة. ورغم العديد من الأحكام ضد هذه الشركات، فإنها تستمر في «اعتقال» سيارات المواطنين دون سند قانوني.وأثارت هذه الشركات، بعد ارتفاع عدد ضحاياه، العديد من التساؤلات حول الفائدة التي تجنيها الجماعات التي وقعت هذه العقود من المستفيدين منها. فعلى المستوى الاقتصادي، يمكن القول إن مردودية هذه الاستثمارات تعتبر سلبية بالنسبة إلى الاقتصاد الوطني، إذ مقابل مبالغ مالية زهيدة تقدمها هذه الشركات للجماعة المفوضة لا تتعدى 1300 درهم سنويا عن كل موقف لفائدة مجلس مدينة الدار البيضاء، تحصل الشركتان على مبالغ تفوق بعشر مرات المبالغ التي تؤديها، وذلك من دون أن تقدم أي خدمة للمواطنين ولأصحاب السيارات. الأكثر من هذا فإن هذه الشركات تستورد كل التجهيزات من الخارج. وعلى المستوى المالي، يمكن من خلال مقارنة مداخيل هذه الشركات، الناتجة عن الإتاوات التي تفرضها على أصحاب السيارات، بالمبالغ المالية التي تحولها لفائدة السلطات المفوضة، للتأكد من هامش الربح الذي تحققه دون تقديم أي خدمة ودون بذل أي مجهود في المقابل، وحتى التجهيزات التي أنشأتها الشركتان تم تمويلها في مجملها بقروض من بنوك مغربية. وفي هذا الإطار تتحول عقود التدبير المفوض لتسيير مواقف السيارات إلى مصدر ريع لهذه الشركات على حساب المواطن المغربي، إذ كان بالإمكان خلق إطارات مؤسساتية تجمع حراس السيارات السابقين بعد تأطيرهم من أجل الاستفادة من عقود التدبير المفوض، بدل حرمانهم من مصدر رزقهم الوحيد بتفويض هذا المرفق، بدعوى جلب الاستثمارات، ورؤوس أموال أجنبية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى