fbpx
بانوراما

نساء قاتلات … الأم مقطعة الجثث

كيف يتحول الجنس اللطيف إلى وحش كاسر يفتك ويقتل بل ويقطع الجثث؟ ماهي الأسباب التي تدفع نساء إلى التخلي عن أنوثتهن وحنانهن، والتكشير عن أنيابهن ليرتكبن جرائم تضاهي تلك التي يرتكبها عتاة المجرمين وذوي السوابق، سواء في حق أزواجهن أو أبنائهن؟ قصص مثيرة لحوادث درامية اهتزت لها المشاعر، وحيرت الأجهزة الأمنية كما تعدد ضحاياها.

المصالح الأمنية استنفرت جهودها بمراكش والبيضاء ومكناس لفك لغز الجريمة

حملت قطارات مراكش أشلاء جثتين عثر على بعضها بالبيضاء، قبل أن يتم العثور على جزء آخر بمكناس. جريمة غامضة وبشعة في الآن نفسه، فحقائب المسافرين كانت في السابق تحمل الممنوعات فقط، وفي صيف 2009 حملت أشلاء آدمية، انتهت الأبحاث إلى أنها تنتمي إلى جسدين أحدهما لذكر والآخر لأنثى. استنفرت المصالح الأمنية جهودها بكل من مراكش والبيضاء ومكناس، للبحث والتحري وحل لغز الجريمة لتبديد الشكوك وطمأنة الرأي العام.

وجاءت الأجوبة الشافية خلال يومين ونصف فقط، بعد نجاح مصالح الأمن في تحديد هوية الضحيتين، والوصول بسرعة إلى القاتل الذي لم يكن إلا امرأة، بل أم الضحيتين نفسيهما. فكيف تحول حنان الأم إلى هذه الصورة البشعة، وكيف طاوعها قلبها إلى فعل ما فعلته في فلذتي كبدها، الذكر 31 سنة واسمه نبيل، والأنثى 27 سنة.

حين إيقاف الأم ومواجهتها بما اقترفته، لم تجد بدا من الاعتراف، وأنكرت قتلها لابنتها، بل قطعتها فقط، مدعية أن من قتلها كان هو شقيقها الذي أرفقت جثته في حقيبة حملت أشلاء أخته، إلى البيضاء وأخرى إلى مراكش بعد أن وزعتهما على قطارين.

توزيع الأشلاء
كانت الأم تبلغ من العمر حين ارتكبت الجريمة 57 سنة، أكدت أن ابنها السائق لناقلة بضائع، قتل أخته بعد ليلة خمر جمعتهما بالمنزل، إذ دأبا على ذلك، لكنهما في تلك الليلة دخلا في ملاسنات كلامية، أغضبت الشقيق فانهال على أخته بالضرب لتسقط أرضا وتصاب بجروح في الرأس وتفقد وعيها.

كانت الأم حينها بالطابق العلوي ولم تنزل إلا لتفقد مآل الخصام بعد أن هدأ، سيما أنها اعتادت على مشهد معاقرة الخمر من قبلهما، حين نزلت وجدت ابنتها جثة هامدة، فحاولت أن تكتم غيظها وغادرت المنزل عند عشيقها، ثم بعد ذلك لتنتقم من ابنها سيما أنه هددها بالقتل. غافلته ووجهت له ضربة بأداة لتقطيع اللحم، فخارت قواه وسقط مضرجا في دمائه، لتكمل المهمة وتقطع الجثة، وتضعها بجوار الأخرى المقطعة في الثلاجة في انتظار إخراجها ورميها في مكان لإخفاء معالم الجريمة. نظفت المنزل وأخرجت حقائب وضعت فيها الأشلاء ثم وزعت الحقائب على متن قطارين.

عند استجماع الأشلاء، وعرض بصمات الضحيتين للخبرة التي أفرزت هوية الضحيتين وقادت التحريات إلى المتهمة ومقر سكنها ليتم اعتقالها، بل وأعادت تمثيل جريمتها أمام استنكار المواطنين الذين احتشدوا بكثافة ليشاهدوا بطلة الجريمة التي اهتزت لها مدن البيضاء ومكناس ومراكش.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى