fbpx
الأولى

أخنوش: “ما عنديش 50 مليار آعباد الله”

بيجيدي يختبر أسلحة نسف الحكومة ويشعل فتيل الشقاق حول صندوق التنمية القروية

انتفض عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، في وجه أنصار عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق، نافيا أن يكون هو الآمر بالصرف لصندوق “التنمية القروية والجبلية” بـ 50 مليار درهم (5000 مليار سنتيم)، وذلك أثناء مناقشة تقرير لجنة مراقبة المالية العامة حول تقييم تدبير هذا الصندوق في الجلسة العامة بمجلس النواب أول أمس (الثلاثاء).

ووقع إخوان بنكيران في خلط بين وظيفة “صندوق التنمية القروية”، و”صندوق محاربة التفاوت المجالي والاجتماعي”، وزاغ بهم النقاش إلى مزايدة سياسية، لضرب أخنوش وإبعاده عن رئاسة الحكومة المقبلة، عبر ترويج اتهامات رفضها أعضاء حزبه، التجمع الوطني للأحرار، إذ اعتبر النائب نور الدين الأزرق، أن الأمر يتعلق بتضليل الرأي العام الوطني، وضرب مصداقية العمل الحكومي برمته.

ونفخ العدالة والتنمية في رماد أزمة كادت تنسف تحالف الأغلبية في الحكومة السابقة، ولم يتردد برلمانيو الحزب الحاكم، خلال جلسة عقدها مجلس النواب، لمناقشة تقرير لجنة مراقبة المالية العامة حول تقييم تدبير صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية، في إشعال فتيل الشقاق بين المستفيدين، فيما رفض عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري تكريس التفاوتات المجالية.

وفي الوقت الذي كشف فيه الوزير عن معطيات وخلاصات تؤكد أن إسناد مسؤولية الأمر بالصرف إلى الوزارة المكلفة بالفلاحة والتنمية القروية، بموجبِ قانون المالية لـ 2016، كان خطوة ناجعة اتخذتها الحكومة السابقة بمصادقة من البرلمان، هدفها الوحيد تحسين فعالية الأداء وتوحيد الرؤى في ما يخص التدخلات والمشاريع، دفع الفريق البرلماني لـ “بيجيدي” في اتجاه التفرقة، إذ خص المناطق الجبلية بدفاعه، عندما طالب بضرورة إعداد دراسة خاصة دون باقي المناطق وسحب صلاحية الإشراف عليها من وزارة الفلاحة من خلال تفعيل اللجنة بين الوزارية المعنية، وإحداث لجان جهوية واحترام دورية انعقادها واختصاصاتها.

وذهب إبراهيم الشويخ عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، في هجومه على الوزارة الوصية حد القول بأن مختلف مشاريع وبرامج التنمية القروية، لم تستطع تحقيق الأهداف المسطرة لها، ما يوجب في نظره الإسراع في اعتماد مخطط إستراتيجي موحد ومندمج يرتكز على مخطط 2020 للتنمية القروية والخطة الوطنية للتنمية القروية لوزارة التعمير.

ولم يجد أخنوش بدا من التوضيح بأن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات نهجت منذ 2008، برنامج إصلاحات مؤسساتية اقتصادية واجتماعية، من خلال مخطط المغرب الأخضر رافعة أساسية لتحسين المؤشرات السوسيو-اقتصادية بالقطاع الفلاحي، ومن خلاله بالعالم القروي.

ورد الوزير على المغالطات التي صاحبت إطلاق هذا البرنامج، موضحا أن غلاف خمسين مليار درهم، هو ميزانية إنجاز برنامج تقليص التفاوتات المجالية والاجتماعية، على مدى سبع سنوات، عبر مساهمة جميع الشركاء، ولم يكن أبدا غلافا مرصودا لصندوق التنمية القروية، وأن دور وزير الفلاحة آمرا بالصرف، حث الشركاء على الوفاء بالتزاماتهم وتجميعها وإعادة تفويضها، وفق البرمجة التي اقترحتها اللجان الجهوية وصادقت عليها اللجنة الوطنية.

أحمد الأرقام – ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى