fbpx
ملف الصباح

9 مارس… قوة الخطاب ومحنة التنزيل

الخطاب الملكي استجاب إلى مطالب الشباب المغربي وتراجعات في تطبيقمضامين الدستور

 

ما بين 9 مارس 2011 و9 مارس الجاري تدفقت الكثير من المياه التي أخرجت الحياة السياسية في هذا البلد من ركودها وتكلسها، وضخت دماء غزيرة وجديدة في أوصالها، وحالت، إلى حد ما، دون حدوث الكارثة وشلل أو انهيار الجسد بأسره، جراء عواصف الربيع العربي التي قوضت أركان أنظمة متجذرة في الاستبداد والدكتاتورية… كثيرون رأوا في هذا الخطاب مناورة نجحت في احتواء غضب المغاربة ونزع فتيل اضطرابات، تغنى الكثيرون قبل تفجرها، بأن المغرب “استثناء” في صحراء الدكتاتوريات والأنظمة السلطوية والشمولية من المحيط إلى الخليج.
الخطاب كان ردا، بغض النظر عما إذا كان شافيا أم لا، على المطالب التي صدحت بها حناجر عشرات الآلاف من الشباب في دواوير وقرى ومدن المملكة الشريفة. تعديل دستوري، إجراء انتخابات برلمانية سابقة لأوانها. إطلاق سراح معتقلين سياسيين… كانت بعض من ثمار التنازلات التي قدمها الماسكون بزمام دواليب صنع القرار في المغرب. الفضل كل الفضل، وهذا كلام يكاد يكون محط إجماع الكل، في التحولات التي شهدها المغرب خلال اثني عشر شهرا الماضية، يرجع إلى شجاعة وجرأة وتصميم شباب وشابات حركة 20 فبراير على تحقيق المطالب التي ظلت طي “مذكرات إصلاحية” في رفوف أحزاب شاخ زعماؤها جراء طول اقتعادهم كراسي المناصب الوزارية الرفيعة، أو ظلوا يستخدمونها كفزاعة في وجه النظام للابتزاز أو تحقيق مآرب شتى..
حراك فخطاب ثم تعديلات دستورية واستفتاء فانتخابات وحكومة ملتحية… عام فقط اختزل ما ظلت القوى “الوطنية” تناضل من أجله لعقود. ففي مقابل الجرأة التي تحلى بها الشباب المغربي، كان هناك نوع من “بعد النظر” والتحلي بشجاعة أكثر لتقديم تنازلات، ولو قليلة، كانت كافية لتخفف أجواء الاحتقان التي سادت الشارع المغربي مع مطلع عام الثورات، إلا أنه رغم كل ما تحقق، تظل الكثير من المطالب مؤجلة وتغذي أجواء الاحتقان يوما عن يوم وتدعو إلى اليقظة والحذر وعدم الارتكان إلى وهم “الاستثناء” الكاذب… “الصباح” تسترجع في هذا الملف لحظات المخاض العسير الذي أنقذ المملكة من عين العاصفة، وأعاد إلى قطار المسلسل الديمقراطي إلى سكته السليمة، وترصد ما تحقق وما تأجل…

ما بين 9 مارس 2011 و9 مارس الجاري تدفقت الكثير من المياه التي أخرجت الحياة السياسية في هذا البلد من ركودها وتكلسها، وضخت دماء غزيرة وجديدة في أوصالها، وحالت، إلى حد ما، دون حدوث الكارثة وشلل أو انهيار الجسد بأسره، جراء عواصف الربيع العربي التي قوضت أركان أنظمة متجذرة في الاستبداد والدكتاتورية… كثيرون رأوا في هذا الخطاب مناورة نجحت في احتواء غضب المغاربة ونزع فتيل اضطرابات، تغنى الكثيرون قبل تفجرها، بأن المغرب “استثناء” في صحراء الدكتاتوريات والأنظمة السلطوية والشمولية من المحيط إلى الخليج. الخطاب كان ردا، بغض النظر عما إذا كان شافيا أم لا، على المطالب التي صدحت بها حناجر عشرات الآلاف من الشباب في دواوير وقرى ومدن المملكة الشريفة. تعديل دستوري، إجراء انتخابات برلمانية سابقة لأوانها. إطلاق سراح معتقلين سياسيين… كانت بعض من ثمار التنازلات التي قدمها الماسكون بزمام دواليب صنع القرار في المغرب. الفضل كل الفضل، وهذا كلام يكاد يكون محط إجماع الكل، في التحولات التي شهدها المغرب خلال اثني عشر شهرا الماضية، يرجع إلى شجاعة وجرأة وتصميم شباب وشابات حركة 20 فبراير على تحقيق المطالب التي ظلت طي “مذكرات إصلاحية” في رفوف أحزاب شاخ زعماؤها جراء طول اقتعادهم كراسي المناصب الوزارية الرفيعة، أو ظلوا يستخدمونها كفزاعة في وجه النظام للابتزاز أو تحقيق مآرب شتى..حراك فخطاب ثم تعديلات دستورية واستفتاء فانتخابات وحكومة ملتحية… عام فقط اختزل ما ظلت القوى “الوطنية” تناضل من أجله لعقود. ففي مقابل الجرأة التي تحلى بها الشباب المغربي، كان هناك نوع من “بعد النظر” والتحلي بشجاعة أكثر لتقديم تنازلات، ولو قليلة، كانت كافية لتخفف أجواء الاحتقان التي سادت الشارع المغربي مع مطلع عام الثورات، إلا أنه رغم كل ما تحقق، تظل الكثير من المطالب مؤجلة وتغذي أجواء الاحتقان يوما عن يوم وتدعو إلى اليقظة والحذر وعدم الارتكان إلى وهم “الاستثناء” الكاذب… “الصباح” تسترجع في هذا الملف لحظات المخاض العسير الذي أنقذ المملكة من عين العاصفة، وأعاد إلى قطار المسلسل الديمقراطي إلى سكته السليمة، وترصد ما تحقق وما تأجل…

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى