fbpx
حوادث

سقـوط نصـاب البنـوك

يوهم زبناء القروض الكبيرة بنفوذه على لجان دراسة الملفات لتجاوز الشروط والضمانات

تبت المحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء غدا (الخميس) في ملفين ينتظر أن يسقطا أخطر نصاب بنوك، يصطاد ضحاياه من بين الزبناء الراغبين في الحصول على قروض كبيرة، بالإيهام بنفوذه على لجان دراسة الملفات وقدرته على تمرير طلبات معارفه وإن لم تتوفر فيها الشروط والضمانات المطلوبة.

وتوصلت النيابة العامة بما يفيد أن (ن. ج) متورط في عملية نصب تجمع في ثناياها نصبا واحتيالا بشكل منظم وشركاء متعددين، كما هو الحال بالنسبة إلى الشكاية رقم 18.06651 الموجهة إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية للبيضاء التي تكشف تفاصيل مخطط محكم انتهى بتسلم العقل المدبر 30 مليونا من الضحية نظير حصوله على قرض وهمي من 300 مليون سنتيم.

وبدأت عملية النصب المذكورة في دجنبر من السنة الماضية، عندما كان الضحية بصدد الصعود إلى سيارته، إذ فوجئ بنشوب شجار أمامه، فقرر التدخل لفك التشابك، لكن تبين له أن الأمر يتعلق بشاب تبدو عليه علامات الانحراف يحاول جاهدا ابتزاز رجل آخر وأخذ ما يحمل معه من مال، إلا أنه بالغ في ذلك إلى حد لم يجد معه الضحية (أ. م) بدا من التدخل خوفا من أن تتطور الأمور إلى الأسوأ، ونجح بالفعل في منع وقوع ما كان يظنه واقعة سرقة موصوفة، في حين أنها لم تكن إلا الحلقة الأولى من مسلسل نصب سيستمر ستة أشهر.

ولم يغادر الضحية مكان تمثيلية السطو المسلح حتى تلقى وعدا من العقل المدبر بأنه سيرد له الجميل، على اعتبار أنه نافذ، ويمكنه التدخل للوساطة لدى كبار المسؤولين في المؤسسات الحكومية والبنكية.

وبعد أيام ربط الضحية الاتصال بـ(ن. ج) وطلب منه المساعدة في بيع بقعتين أرضيتين في ملكية زوجته، فنصحه بألا يبيع، وأن من الأفضل أن يحصل على قرض من البنك بضمانة العقارين المذكورين، يمكن أن يكون مبلغه أكبر من ثمن البيع، شريطة دفع عمولة نسبتها 10 في المائة من مبلغ القرض، ستسلم إلى إطار سام في مركز أعمال تابع لمؤسسة بنكية مملوكة جزئيا للدولة.

ولمزيد من الحبكة في العمل وللإيقاع بالضحية في الفخ المنصوب له دون ريب أوشك من جانبه، طلب منه النصاب التعجيل بمسطرة الحصول على شهادة مطلب تسجيل البقعتين الأرضيتين، بالمحافظة العقارية، وهو ما قام به، إذ قضى أسابيع في التردد على المصلحة المذكورة، إلى أن حصل على الشهادات المذكورة.

وبعد أن تدبر الضحية وزوجته 30 مليون سنتيم توجها رفقة أحد معارفهما إلى مسكن (ن. ج) وسلماه المبلغ، مقابل الحصول على وعد بتمرير القرض دون قيد أو شرط، فأكد لهما أن مبلغ القرض المحدد في 300 مليون سيحول إلى الحساب البنكي للضحية في أجل لا يتعدى الأسبوع، لكن وبحلول الموعد المضروب اختفى الوسيط وأغلق هواتفه.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى