fbpx
الأولى

مشاريع وهمية تطيح بنافذين

مهلة لإنجاز استثمارات أو سحب أراضي الدولة منهم

شرع نافذون، ضمنهم سياسيون وبرلمانيون وأشخاص يزعمون أنهم محميون من قبل جهات نافذة في الرباط، في التحرك من أجل الحيلولة، دون سحب منهم الاستفادة من أراضي “صوجيطا” و”صوديا”، بعد رفضهم الاستجابة مع ما هو وارد ومنصوص عليه في دفتر التحملات.

ويرفض مستثمرون استفادوا من هذه الأراضي إنجاز المشاريع الاستثمارية التي التزموا بها، وهو ما دفع سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، إلى تشديد الخناق عليهم، والمطالبة بسحبها منهم في ظرف لا يتجاوز ستة أشهر، إذا لم يلتزموا بدفتر التحملات، وذلك بعد مرور أكثر من 10 سنوات على انطلاقة العملية.

وقبل عشر سنوات، شرعت الحكومة في تفويت أكثر من 110 آلاف هكتار من الأراضي الفلاحية الخصبة، التي كانت تسير من قبل الشركات الفلاحية «صوديا» و»صوجيطا» والشركة الوطنية لتنمية تربية المواشي. واستفاد من العملية نفسها، التي تمت على ثلاثة أشطر، أكثر من 580 مستثمرا، معظمهم مغاربة، التزموا جميعهم بإنجاز مشاريع فلاحية محددة، إذ يخضع كل مشروع لدفتر تحملات يبين بوضوح طبيعة المشروع ومدة الإنجاز ونوع وقيمة الاستثمارات، المراد إنجازها.

وحظيت منطقة الغرب بنسبة كبيرة من هذه المشاريع، نظرا للطبيعة الخصبة لهذه الأراضي، ونظرا كذلك لوفرة المياه بالمنطقة، غير أن هذه «المشاريع»، عرفت تعثرا لأسباب في بعض الأحيان موضوعية، ولكن في غالب الأحيان تتعلق بتماطل بعض المستثمرين في إنجاز المشاريع، التي التزموا بها.

وأفاد مصدر حكومي كان يتحدث لـ «الصباح» أن 20 في المائة من الأراضي التي فوتت في عهد امحند العنصر، الذي كان يقود وزارة الفلاحة، لم تعرف استثمارا، ولم يحترم المستثمرون دفتر التحملات، وأن العديد منهم أعادوا كراءها، أو استغلوها لأغراض أخرى.

وفي السياق نفسه، عرفت منطقة الغرب، تعثرا في إنجاز بعض هذه المشاريع الفلاحية، إذ تبين أن هدف هؤلاء المستثمرين، ضمنهم برلمانيون وسياسيون ونافذون مقربون من صناع القرار، هو استخراج وبيع الرمال التي تكسو هذه الأراضي، تحت مبرر أنهم بحاجة لعملية تشطيب لإنجاز المشروع الفلاحي. وبما أن هذه الأراضي كانت فلاحية ومنتجة قبل تفويتها، فإن ذريعة تشطيبها تصبح باطلة، وبالتالي فإن وزارة الداخلية، مطالبة بعدم الترخيص لأي عملية تشطيب يكون الغرض منها فتح مقلع رملي عشوائي يدر الملايين من الأرباح على أصحابه.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى