fbpx
بانوراما

المسيرة الخضراء … الجزائر تنسف الاتفاق

المسيرة الخضراء … أوراق سرية

رفعت مصالح الاستخبارات الأمريكية من جديد السرية عن مئات الوثائق والمراسلات التي حلت جزءا جديدا من ألغاز واحدة من أهم المحطات في تاريخ المغرب، تنظيم المسيرة الخضراء. وأماطت اللثام عن تفاصيل مثيرة وغير مسبوقة، تضمنها كتاب كامل حول أسرار المنطقة المغربية، جمع في 2014 أهم الوثائق السرية التي رفعت عنها السرية.
على مدار الحلقات التالية، نكشف كيف نجحت الجزائر في تحويل المسيرة إلى بداية حرب طاحنة لم تشهدها المنطقة برمتها وحقيقة المواقف وطبيعة الأدوار التي لعبتها أمريكا في الملف.

إنجاز: هجر المغلي

بومدين اتصل بسفراء في الأمم المتحدة مطالبا إياهم بالتحرك لإيقاف المسيرة

تكشف وثائق الاستخبارات الأمريكية، أنه في اليوم الموالي لتنظيم المسيرة الخضراء، تصدر موضوع الصحراء لائحة المواضيع التي يتوصل بها الرئيس الأمريكي في تقرير يومي، يفتتح به أشغال اليوم. مضامين التقرير حملت تطورا جديدا في الموضوع أعاد احتمال توتر المنطقة ودخولها في مواجهة عسكرية ليتصدر لائحة التكهنات الممكنة.

ويقول التقرير إن المغرب من جهته، هدد بشكل واضح في الليلة الماضية، أي ليلة تنظيم المسيرة، بكسر الاتفاق المبرم مع إسبانيا والذي يحدد مجال تقدم المسيرة داخل الصحراء، وحذرت الجزائر هي الأخرى من استمرار الوضع على حاله داخل الصحراء، مطالبة بضرورة حمل المغاربة على الانسحاب في أقرب وقت، بذريعة بلوغ مرحلة المواجهة العنيفة.

ورغم أن الوثيقة أكدت أن تهديد المغرب صدر بشكل غير رسمي، إلا أنه كشف أن تراجع الراحل الحسن الثاني عن الاتفاق المبرم مع إسبانيا، كان بسبب تسريب مدريد لمضامينه. ويضيف التقرير أنه أمام هذا الوضع وافقت إسبانيا على الدخول في جولة جديدة من المفاوضات حول مصير الإقليم، سيما بعدما أكد  الطرف المغربي استمراره في المسيرة واستئنافها في اليوم الموالي، بل هدد بأنه في حال إطلاق القوات الإسبانية للنار على المشاركين، سيكون من الصعب عليه تجنب التدخل بقواتهم العسكرية.

دخول الجزائر على خط القضية، كان مؤثرا بشكل كبير في تسارع الأحداث، إذ أكد التقرير الأمريكي لذلك اليوم، أن الرئيس الجزائري الهواري بومدين، اتصل بسفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي عقب انطلاق المسيرة الخضراء، مطالبا إياهم بالقيام بتحرك ملموس لإيقاف المسيرة المغربية. ولم تتوقف الجزائر عند ذلك بل إن الرئيس خاطب السفير الأمريكي وأكد أنه على يقين من أن الولايات المتحدة تملك التأثير الكافي على الملك الحسن الثاني، لتقوم بإرغامه على إيقاف المسيرة، وذلك ببساطة عبر مطالبته بذلك.

واشنطن تراقب
التقرير الأمريكي كشف أيضا كيف جندت واشنطن أقمارها الاصطناعية لمراقبة تطورات الأحداث، وقال إن صورا حديثة التقطت متم أكتوبر 1975، تؤكد انتقال قوات عسكرية جزائرية إلى منطقتين حدوديتين. “هذه القوات الجزائرية توجد في وضعية تأهب للتحرك ضد المغرب، والسفير الأمريكي يقول إنه على يقين من أنها ستقدم على ذلك إن لم يقم الحسن الثاني بدعوة مواطنيه إلى التراجع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى