fbpx
ملف الصباح

“فيفا” … التكنولوجيا في خدمة الفساد

فيفا يستعمل سلاح التكنولوجيا لوقف تطلعات الدول الصاعدة وترجيح كفة البلدان الدائمة العضوية

لم تكن معركة الاختلالات المالية إلا ذريعة لإسقاط عرش عهد الحكام في كرة القدم وبدء زمن التحكم عن بعد في مآلات اللعبة الأكثر شعبية في العالم و الأكثر رواجا في أسواق المال والأعمال، إذ كان فيه الرئيس السابق للاتحاد الدولي يدافع عن بقاء حاكمية البشر في اللعبة على اعتبار أن أخطاء الحكام زادت من جاذبية الكرة وتشويقها.

ورغم كل محاولاته لم يقو بلاتير على مواجهة تيار التحكم عن بعد، وأضيفت عقبة أخرى في وجه المنتخبات الصاعدة وارتفتع أسهم الفساد باعتماد سلاح من جيل تكنولوجيات حديثة تملك القدرة على صد “المنبوذين”، كما وقع للمنتخب المغربي وترجيح كفة “المحظوظين”، مثل الأرجنتين وأخواتها.

وزادت وتيرة محاكمات بلاتير، صاحب مبدأ دمقرطة الكرة، بعد ما أكد معارضته التامة لنية استخدام تقنية الفيديو فى التحكيم خلال بطولة كأس العالم الجارية فى روسيا، وذلك بالنظر إلى ما تسببت فيه من مشاكل في مراحل التطبيق التجريبي لها فى بعض الدوريات الأوربية الخمسة الكبرى، ومن بينها الدوري الألماني.

ولم يتردد الرئيس السابق لـ “فيفا” فى تصريح لمجلة “بيلد” الألمانية في القول بأنه لا يجب استخدام كأس العالم حقل تجارب لمثل هذا التدخل الكبير فى كرة القدم، وأن مثل هذا النظام المذكور سيقتل اللعبة، لأنه نظام غير ناضج بشكل كبير، بل ويسبب مشاكل كبرى، في إشارة إلى إمكانية إساءة استخدامه أو استعماله بسوء نية.

وتسبب تطبيق نظرية الفيديو في بطولة كأس العالم 2018، في مجازر كروية، لوقف تطلعات الدول الصاعدة وتكريس وجود الدول “الدائمة العضوية”، وكانت النتيجة مخالفة لوعود أصحاب “الفار”، الذين دافعوا عن التجربة قبل أن تفوح منها رائحة المجاملات وتنفجر الاتهامات في وجه “فيفا” بأن الهدف الحقيقي ليس إلا خدمة المنتخبات الكبرى.

ووصلت الاتهامات حد اتهام الرئيس الحالي بمحاولة دعم فريق بلاده ، إذ شهدت مباراة منتخبي صربيا و سويسرا في الجولة الثانية من دوري المجموعات، تغاضي الحكم الألماني فيليش عن ضربة جزاء واضحة لصالح الصرب، لكن الحكم، وفي لقطة أثارت الكثير من الجدل، بدلا من أن يمنح مهاجم المنتخب الصربي ضربة جزاء إثر إعاقته من قبل لاعبين سويسريين داخل منطقة الجزاء ، أعلن عن خطأ ضده مانحا إياه بطاقة صفراء.

وزادت الشكوك في مخططات “فيفا” باتهامات صريحة صادرة عن الاتحاد البرازيلي، الذي طالب بتقديم إيضاحات حول تحكيم مباراة فريقه أمام سويسرا، معربا عن امتعاضه من قرارات تحكيمية رجحت كفة منتخب رئيس الاتحاد الدولي.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى