حوادث

ألف طفل يتعرضون لاعتداءات جنسية سنويا

جمعية “متقيش ولدي” تسجل 3 حالات يوميا في غياب إحصاءات دقيقة

قدرت جمعية «متقيش ولدي» عدد الأطفال الذين يتعرضون للاعتداء الجنسي سنويا بحوالي ألف طفل، أي بمعدل 3 حالات في اليوم رغم غياب إحصاءات دقيقة في هذا المجال. وكشف تقرير للجمعية صدر بمناسبة اليوم العالمي للأطفال ضحايا الاعتداء الجنسي، واليوم العالمي للطفولة، تفاقم الظاهرة دون أن تواكبها اتخاذ إجراءات على المستوى القانوني والاجتماعي والوقائي بشكل يتطابق وحجم الاغتصاب الذي أصبح يتصدر أشكال الاعتداء الجنسي على الأطفال بالمغرب، بما مجموعه 147 حالة اغتصاب بنسبة 48 في المائة، من مجموع 306 حالات اعتداء.
وسجل التقرير نفسه أن 59 حالة اغتصاب كانت مصحوبة بالعنف بنسبة 19.82 في المائة، أما التحرش الجنسي فبلغ 96 حالة بنسبة 73.31 في المائة، وسجلت أربع حالات حمل ناتج عن اغتصاب بالنسبة إلى الفتيات بنسبة 1.31 في المائة.
وأكدت الجمعية في بيان لها، تزايد الاعتداء الجنسي على الأطفال في المهن ذات الصلة بالسياحة وبصناعة الأسفار، وتزايد أعداد الأجانب والشرقيين، “أبطال الاعتداء الجنسي ببلادنا والذين تتراوح أعمار ضحاياهم بين 5 و15 سنة”، مما جعل المغرب يصنف ضمن الفئة الثانية في الاتجار بالبشر بسبب الفراغ القانوني، وتجميد المشاريع الهادفة إلى محاصرة الظاهرة وفضحها، وأصبح المغرب قبلة للشواذ، وتجار الجنس من آسيا وباقي دول العالم.
وطالبت الجمعية بإعادة تأهيل المحاكم إلى جانب القضاء الجالس والواقف، عن طريق تعزيزها بمتخصصين اجتماعيين ونفسيين مع إجبارية إخضاع الضحية والمعتدي لخبرة نفسية من أجل تقييم درجة الأضرار النفسية للأول، ودرجة الخطورة والمسؤولية للثاني، قصد الرعاية النفسية لهما معا واعتبار تصريح الطفل الضحية بما حدث له حقيقة، لا تحتاج إلى شهود في مثل هذه النوازل.
من جانبها، شددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على أنه رغم تصديق المغرب على اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولين الملحقين بها، لم تشهد “وضعية الأطفال ببلادنا التطور المنشود، وذلك من خلال ارتفاع مستويات وفيات الأمهات والأطفال، إذ أن زهاء أربع نساء يفقدن حياتهن كل يوم أثناء الإنجاب، كما أن 40 طفلا من أصل 1000 مولود حي يموتون كل سنة قبل إتمام السنة الأولى، وضعف التطبيب خاصة في الوسط القروي، إذ أن 44 في المائة من الساكنة القروية لا تتمكن من الولوج إلى العلاج، مقابل 28 في المائة في الوسط الحضري، فيما 25 في المائة من سكان العالم القروي يبعدون بأكثر من 10 كيلومترات عن أقرب مؤسسة تقدم العلاجات الأساسية.
وسجلت الجمعية أن ما يقارب 940 ألف طفل وطفلة خارج الزمن المدرسي، حسب المعطيات الإحصائية للمجلس الأعلى للتعليم سنة 2009، ينضاف إليهم العدد المرتفع من المنقطعين عن الدراسة في سلكي الابتدائي والثانوي الإعدادي الذين يقدرون بما يفوق 340 ألفا، واستمرار معاناة 8.8 ملايين من المغاربة، الذين تزيد أعمارهم عن 15 سنة، من الأمية، مؤكدة تفاقم ظاهرة تشغيل الأطفال حيث إن 200 ألف طفل يشتغلون، معظمهم من الطفلات أقل من 15 سنة اللواتي يعملن بالبيوت خادمات، في غياب تام لأي إطار قانوني خاص لحماية هذه الفئة.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق