تقارير

خسائر مادية بسطات وبرشيد بسبب الأمطار

سكان ببرشيد يطالبون المسؤولين بضخ ميزانيات لإصلاح البنية التحتية بالإقليم

هرع عدد من المسؤولين بإقليم برشيد، من بينهم السلطة المحلية والدرك الملكي بمنطقة السوالم  صباح الثلاثاء الماضي، إلى مقبرة البراهمة بمنطقة حد السوالم لاتخاذ الإجراءات الضرورية، وحماية قبور الموتى من التعرية، سيما بعدما تسببت سيول الأمطار في انجراف التربة، وكشفت جثة ميت بالمقبرة سالفة الذكر. وعرف إقليما سطات وبرشيد خسائر مادية خلال اليومين الأخيرين، وتوقفت الدراسة بعدد من المؤسسات العمومية بشكل اضطراري، سيما في دوائر برشيد و بن أحمد والكارة، واضطر عدد من التلاميذ إلى مقاطعة الدراسة، بسبب انعدام وسائل النقل، وصعوبة المرور في مسالك شبه منعدمة أو متردية.
وفي السياق ذاته، شهدت عدد من التقاطعات الطرقية باقليم برشيد توقف حركة السير والجولان صباح يوم الثلاثاء، إذ شلت حركة المرور بين الكارة ومدينتي الدار البيضاء وبن سليمان، والشيء ذاته بين منطقة السوالم وبرشيد على مستوى لعسيلات، إذ لجأ مستعملو الطريق إلى تغيير الاتجاه عبر الطريق السيار، بينما وجد عدد من سكان السوالم الطريفية أنفسهم في عزلة اضطرارية عن العالم الخارجي، بعدما أضحت الطريق الجهوية لمولاي التهامي مقطوعة.
وشلت الحركة بمنطقة حد السوالم، سيما على مستوى مدخل الدار البيضاء، وغمرت المياه المنطقة الصناعية وعددا من المحلات التجارية والمنازل السكنية، ولم يسلم مقر الدرك الملكي بالمنطقة من الفيضانات وستة منازل مخصصة لسكنى عناصر الدرك الملكي، بالإضافة الى عطب في الوسائل اللوجستيكية.
وببلدية الدروة، عرت الأمطار “زيف” شعارات مسؤولي المجلس البلدي، وأضحت المنطقة تتخبط في الأوحال والبرك المائية، وأضحى المرور صعبا بالنسبة إلى الراجلين، ووضعت صفقة إصلاح شارع بتجزئة النور بملايين السنتيمات “عمل وشفافية” المجلس البلدي في الميزان، سيما بعدما تحول الشارع إلى برك مائية، والشيء ذاته بالنسبة إلى تجزئة الوفاء، بعدما حرمت الأمطار سكان الحي من النوم بسبب مباشرتهم إبعاد المياه عن منازلهم. وتحولت أحياء ببرشيد الى برك مائية كبيرة، سيما بجوار مقر عمالة الإقليم، وتقاطع شارعي مولاي اسماعيل ومحمد الخامس، ولجأت عناصر الشرطة إلى تغيير اتجاه السائقين عبر عدد من الأزقة. وتسبب “اختلاط” الواد الحار بمياه الأمطار بالمنطقة الصناعية في خسائر مادية إلى السكان المجاورين للسكة الحديدية، بينما غمرت المياه حي الإمارات السكني، واضطر سائقو سيارات الأجرة الكبيرة إلى تغيير موقفهم المجاور لمفوضية الشرطة، سيما بعدما تحولت الساحة المخصصة لهم والمحاذية لمقر المفوضية الجهوية الى “بحيرة” جعلت المرور منها مستحيلا، بينما ارتفع منسوب المياه الى حوالي 20 سنتيمترا بشارع الحسن الثاني، واضطر السائقون إلى المرور منه بحيطة وحذر وبطء. وبإقليم سطات، توقفت حركة سير القطار الرابط بين الدار البيضاء ووادي زم مرورا بمنطقة رأس العين الشاوية وسيدي حجاج اولاد امراح، بينما غطت البرك المائية عددا من النقط بطرق رابطة بين عاصمة الإقليم ومناطق أخرى، منها الطريق الرابطة بين سطات وسيدي حجاج، اذ اضطر السائقون الاثنين الماضي إلى المرور عبرها بحيطة وببطء، سيما في ظل غياب شبه تام لمسؤولي المديرية الجهوية للتجهيز والنقل، وعدم وضعهم لإشارات المرور أو تخفيف السرعة، وعلامات التحذير وغيرها، والشيء ذاته بالنسبة إلى الطريق الرابطة بين بن أحمد وسطات.
وعقد المسؤولون بعد عصر الاثنين الماضي اجتماعا طارئا بمقر عمالة إقليم برشيد لاتخاذ التدابير اللازمة، وحث مختلف المصالح على اتخاذ «الحيطة والحذر»، خوفا من وقوع فيضانات أو وفيات في صفوف المواطنين.
وفي السياق ذاته، طالب عدد من سكان إقليم برشيد وجمعيات المجتمع المدني في اتصالات هاتفية مع «الصباح»، من المسؤولين المركزيين «ضرورة إيلاء عناية خاصة لإقليم فتي، عانى كثيرا»، والتمسوا من ذوي القرار «مد يد العون وضخ مبالغ مالية مهمة لإصلاح البنية التحتية واقتناء وسائل لوجستيكية، وفك العزلة عن سكان العالم القروي، وتهييء المراكز الحضرية بالاقليم».

سليمان الزياني (سطات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق