fbpx
الأولى

الاستقلال يرفض ملتمس الرقابة

وجه ضربة قاضية لبنشماش والأغلبية تنعقد لمواجهة الاختراق وإطفاء نيران خلافاتها

تلقى حكيم بنشماش، الأمين العام للأصالة والمعاصرة، ضربة سياسية قاضية، في أول تحرك له، بعدما رفض الاستقلال الانضمام إليه للتقدم بملتمس الرقابة لإسقاط حكومة سعد الدين العثماني، وفق ما أكدته مصادر «الصباح»، ما جعل أنصار «الجرار» يعلنونها حربا بلا هوادة على كافة مكونات الأغلبية الحكومية قصد تفكيكها، وهو ما حصل حينما رفعت شعارات «ارحل» ضد عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، وزير الفلاحة والصيد البحري، في طنجة بحضور الملك محمد السادس، ما أثار استياء المواطنين المغاربة، نتج عنه فتح تحقيق أمني لتحديد المسؤوليات.

وأفادت المصادر أن أنصار إلياس العماري، زعيم الأصالة والمعاصرة المطاح به من منصب الأمانة العامة، هم أول من شن حملة إسقاط الحكومة، تدعو إلى جمع توقيع ملتمس الرقابة بمجلس النواب، وبحث التنسيق مع فريق الاستقلال، كي تنظم جلسة المحاكمة السياسة للأغلبية الحكومية، عبر استغلال الخلافات القائمة بين مكوناتها، لاستقطاب العدد الكافي المحدد في 198، نائبا، والتصويت إيجابا على إسقاطها، إذ تبنى بنشماش، وفريقه القيادي هذا التوجه، بل وبحثوا كل الآليات القانونية للقيام بهذا الأمر بالسرعة المطلوبة.

وخطط قادة «الجرار» لهذه العملية السياسية، بسرية تامة، تؤكد المصادر، عبر التحرك الأولي تجاه نواب الاتحاد الدستوري، الغاضبين على توفيق كميل، رئيس الفريق البرلماني المشترك مع التجمع الوطني للأحرار، لجعلهم يصوتون لفائدة ملتمس إسقاط الحكومة، وبعدها استقطاب نواب من العدالة والتنمية، الغاضبين على سياسة العثماني في تدبير العديد من الأزمات التي مر منها حزبهم، وتمر منها الحكومة أيضا، وظهرت جلية في تبني سياسة مقاطعة منتجات ثلاث علامات تجارية، ودخول قادتها في «بوليمك» سياسي مع نواب الأحرار، ثم جر نواب الحركة الشعبية، ونواب الاتحاد الاشتراكي.
ولمواجهة أي اختراق محتمل لقيادة «البام»، ستعقد الأغلبية الحكومية، اجتماعها اليوم (الاثنين)، إذ شن وزراء عبر مساعديهم حملة مضادة، تؤكد أن إسقاط الحكومة في مثل هذه الظرفية، ستكون له آثار وخيمة، على ملف المغرب في استضافة «مونديال 2026»، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، مضيفين أن الراديكاليين هم من سيستفيدون من الفراغ المؤسساتي من قبيل جماعة العدل والإحسان، الإسلامية، التي تدعو إلى إقامة نظام « الخلافة»، والنهج الديمقراطي، الماركسي، الذي يتبنى النظام الجمهوري، لتحريك الشارع المغربي من جديد، واستغلال غلاء الأسعار، وإعادة سيناريو الحراك الشعبي، وما يحمل ذلك من مخاطر تهدد استقرار البلاد، كما يحصل الآن في المملكة الأردنية.

وأكدت المصادر أن الأغلبية قررت أيضا مناقشة الخلافات القائمة بينها، بعيدا عن لغة المجاملة، إذ تعرض الأحرار لتهجم سياسي قوي منذ بدء حملة المقاطعة التي استهدفت رأس أخنوش شخصيا، حركتها جهات سياسية ما، كانت تتوق إلى رئاسة الحكومة في تشريعيات 2016، ولم تنجح، وخططت لرئاسة حكومة 2021 المقبلة، وبرز فجأة اسم أخنوش، الذي غير مسار التوجه السياسي ليتعرض لقصف سياسي شديد حتى من نيران صديقة، وتبنت صقور العدالة والتنمية بسرعة فائقة تحطيم الأحرار، ما عمق الخلافات بينهما.

وسيعمل قادة الأغلبية في اجتماعهم، تضيف المصادر، على إطفاء نيران الخلافات التي عمقها قادة الصف الثاني في «بيجيدي» والاتحاد الاشتراكي، والتجمع الوطني للأحرار، حول معنى النموذج التنموي الجديد، إذ «سيسوا» الملف وأظهروا فشلهم.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى