fbpx
بانوراما

التيمومي: الحسن الثاني وراء تألقي

لاعبو المونديال 1
يحكي مجموعة من اللاعبين الذين شاركوا في مختلف كؤوس العالم التي تأهل إليها المغرب، بعض الوقائع والحقائق والطرائف المرتبطة بهذا الحدث الكبير.
قال إن الملك الراحل سهر على علاجه قبل كأس العالم
اعتبرت مشاركة المنتخب الوطني في مونديال مكسيكو86 الأنجح على الإطلاق، بعد بلوغه الدور الثاني، في إنجاز غير مسبوق للكرة العربية والإفريقية.
ولم يكن ليتحقق ذلك لولا التركيبة البشرية المتميزة، التي سهر عليها المدرب الراحل المهدي فاريا منذ 1983، إضافة إلى التوفر على خيرة لاعبي البطولة معززين ببعض المحترفين على قلتهم.
وإذا كان لاعبو المنتخب الوطني استعدوا للمونديال بمشاركتهم في كأس إفريقيا بمصر سنة 1986، فإن الأمر يختلف بالنسبة إلى محمد التيمومي، الذي عانى الأمرين جراء الإصابة الخطيرة، التي تعرض لها في مباراة الجيش الملكي والزمالك المصري في مسابقة كأس الأندية الفائزة بالبطولة.
يقول التيمومي “لم أكن مستعدا للمشاركة في المونديال، لأنني غبت عن الميادين لفترة طويلة دون أن أخوض أي مباراة. ورغم عودتي في مواجهة إيرلندا الإعدادية لكأس العالم، إلا أنني لم أكن حينها جاهزا ولو بنسبة 60 في المائة، كما غبت عن جميع المباريات التحضيرية، التي خاضها المنتخب الوطني أمام فرق مكسيكية قبل انطلاق المونديال، لأنني كنت في مرحلة الترويض والرفع من لياقتي البدنية”.
يعترف التيمومي أن عودته إلى الميادين لم تكن لتتحقق لولا وقوف الملك الراحل الحسن الثاني إلى جانبه وحرصه الشديد على متابعة حالته الصحية بعد الإصابة، فهو يدرك أهمية مشاركة الحامل للكرة الذهبية في هذا العرس العالمي، بالنظر إلى مهاراته العالية. هكذا يضيف التيمومي “ظل الملك الراحل الحسن الثاني يتابع صحتي عن كثب سواء بعد إصابتي من خلال تعليماته إلى طبيبه الخاص من أجل إجراء العملية الجراحية أو بعدها، كما كان يطلع على جميع الكشوفات التي خضعت لها. كان “سيدنا” المغفور له عاشقا ومحبا لكرة القدم”.
انتظر التيمومي مباراة بولونيا في افتتاح المونديال ليدشن عودته الرسمية، فجاء أداؤه مبهرا رغم قلة التنافسية، ليواصل تألقه في الثانية أمام انجلترا، قبل أن ينفجر عطاؤه في مباراة البرتغال بشكل فاجأ أغلب المتتبعين الرياضيين، يقول التيمومي “أجواء المونديال يجعل أي لاعب متحمسا ومصرا على تقديم عروض أقوى، خاصة أنه يواجه لاعبين من منتخبات عالمية أقوى، وهو في حد ذاته دافع معنوي لخوض المباريات دون مركب نقص”.
ذكــريـات جميـلة

يستحضر التيمومي لحظات رائعة بعد الفوز على البرتغال في مباراة اتسمت بالتشويق والإثارة والأهداف “بعد تعادلنا أمام إنجلترا، أحسسنا أن مباراة البرتغال لن تختلف عن سابقتيها، لهذا آمنا بمؤهلاتنا، كما أن قراءة المدرب فاريا للمباراة كانت جيدة، وهو ما مكننا من التألق نتيجة وأداء”.
نال المنتخب الوطني كل الثناء والإشادة بعد تأهله إلى الدور الثاني، بعد تصدر مجموعته، كما تطرقت صحف عالمية لإنجازات الأسود. أما الراحل الحسن الثاني، فكان سعيدا بهذا الإنجاز، يضيف التيمومي “كان المغفور له على تواصل دائم معنا من خلال حديثه إلى اللاعبين بعد كل مباراة، كما خصص لنا استقبالا كبيرا لدى عودتنا إلى المغرب، وصادف ذلك احتفالات الشعب المغربي بعيد الشباب، علما أننا قضينا أسبوعا بالمكسيك وأمريكا وسويسرا، بعد تأهلنا إلى الدور الثاني. ذكريات جميلة ستظل راسخة في أذهاننا بكل تأكيد”.

عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى