ملف الصباح

“بيزنيـس” حصـص التقويـة

مداخيل بالملايير خارج أعين الضرائب

أصبحت حصص الدعم المدرسي من ضمن التكاليف التي يتحملها آباء وأولياء التلاميذ، خاصة مع اقتراب موعد الامتحانات. ويخصص العديد من الآباء مبالغ هامة من أجل توفير الدعم لأبنائهم للتمكن من اجتياز الامتحانات. وتحولت دروس الدعم إلى نشاط تجاري يدر على المشرفين عليها مبالغ هامة، دون أن يؤدوا عليها الواجبات الضريبية. الغريب أن دروس الدعم تحولت إلى نشاط مواز لبعض المؤسسات التعليمية الخاصة، تستخلص من الآباء الرسوم المدرسية مقابل تدريس أبنائهم وتعرض عليهم دروسا للدعم لتحسين المستوى المعرفي للتلاميذ. ولم تعد حصص الدعم تقتصر على بعض المواد، كما كان في السابق، بل تشمل كل المواد، لكن الإقبال عادة يكون على المواد العلمية واللغات.
وتتنوع العروض فهناك مؤسسات تعليم خاصة تخصص الفترة المسائية لتقديم حصص الدعم للتلاميذ، وهناك أساتذة للتعليم يقدمون الدعم في المنازل، كما توجد عروض على شبكة الأنترنيت. وتختلف التكاليف حسب المستوى الدراسي والمواد، إذ أن المقابل المالي للدعم في الرياضيات والفيزياء والمواد العلمية، بشكل عام، يكون أعلى من الدعم في المواد الأخرى، كما أن تقديم الدعم بالمنزل يتطلب تكاليف أكبر.
ويمكن أن تصل الفاتورة بالنسبة إلى تلميذ في المستوى الإعدادي إلى 5 آلاف درهم في الشهر، إذا كان الدعم يشمل ثلاث مواد. وتتراوح الكلفة بالنسبة إلى الأساتذة الذين يزورون التلاميذ في منازلهم ما بين 400 درهم و 500 للساعة بالنسبة إلى الرياضيات و 400 درهم للدعم في اللغات.
وتعرض بعض مؤسسات التعليم الخاصة دروس التقوية والدعم لفائدة تلاميذ مستوى الباكلوريا بوتيرة ساعتين في اليوم من الاثنين إلى الجمعة، ويمكن أن تصل الكلفة السنوية إلى 8 آلاف درهم في السنة لكل تلميذ. كما تعرض بعض المؤسسات، أيضا، دروسا للدعم من أجل اجتياز مباريات الولوج إلى مدارس عليا وإلى بعض الكليات، مثل كلية الطب، وذلك لمدة تتراوح بين ثلاثة أسابيع وأربعة، مقابل أسعار تتراوح بين 4 آلاف درهم و 5 آلاف .
وشجع الإقبال على حصص الدعم المدرسي العديد من الأشخاص إلى فتح مؤسسات خاصة بتقديم خدمات للتلاميذ الراغبين في تحسين مستواهم الدراسي. وأبانت دراسة أنجزتها إحدى المؤسسات في تقديم دروس الدعم أن 60 % من التلاميذ يستفيدون من حصص الدعم المدرسي. وبالأخذ بعين الاعتبار عدد المستفيدين من هذه الخدمات، الذي يفوق أزيد من نصف العدد الإجمالي للتلاميذ، فإن رقم معاملات هذا النشاط تتراوح بين مليارين و ثلاثة ملايير درهم في السنة. وتظل هذه المبالغ خارج مراقبة مصالح المديرية العامة للضرائب، بالنظر إلى أن الأداء يتم نقدا ودون تقديم وصولات وفواتير، ما يجعل المستفيدين من هذه المبالغ في منأى عن المساءلة.
وتضاف هذه التكاليف إلى أعباء الرسوم المدرسية التي يؤديها الآباء لأصحاب مؤسسات التعليم الخاصة.
عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق