الأولى

مزادات وهمية بتجارية الرباط

محام مزيف يستعمل أختاما مزورة للمحكمة

تفجرت فضيحة بيع في مزادات علنية وهمية بالمحكمة التجارية بالرباط، بداية الأسبوع الجاري، ذهب ضحيتها موظفون من قطاعات حكومية مختلفة، بعدما أوهمهم شخص أنه محام من هيأة الرباط، ويترافع في ملفات شركات تعرضت للتصفية القضائية، مدعيا أن مركباتها ستباع في مزادات علنية بالمحكمة التجارية.

وأوضح بعض الضحايا أن الموقوف ربط الاتصال بهم هاتفيا وأشعرهم بوجود سيارات معروضة للبيع لا تتعدى مدة استعمالها سنة، وبأثمنة رخيصة بالمقارنة مع ثمن تسويقها بالمحلات التجارية التي تتاجر في السيارات المستعملة بحي يعقوب المنصور بالرباط، ما دفع بعضهم إلى تسليمه مبالغ مالية مهمة، وحصلوا منه على شيكات في انتظار التسوية القضائية، إذ كان الظنين يتحوز على أختام بها معطيات عن المحكمة التجارية.

واستنادا إلى الضحايا، فإن الظنين رافقهم إلى المحكمة التجارية وطلب منهم الانتظار أمامها، مؤكدا لهم أنه سيلتقي مسؤولا قضائيا رفيع المستوى، قصد تسريع إنجاز الوثائق المخصصة لتسلم السيارات التي تعرضت لتصفية قضائية، وبعد مرور الآجال المتفق عليها في تسليمهم العربات المحجوزة، اتضح لهم تعرضهم للنصب والخداع، وبادر بعضهم إلى تقديم شكايات ضده بتهمة إصدار شيكات بدون رصيد، فيما ينتظر آخرون حلولا حبية معه لاسترجاع أموالهم دون اللجوء إلى القضاء.

وحسب المعلومات التي جمعها الضحايا عن الظنين، تبين لهم أن الفاعل غير مسجل بجدول هيأة المحامين بالرباط، كما توصلوا إلى أنه شرطي سابق طردته المديرية العامة للأمن الوطني، بعدما ارتكب مخالفات جسيمة، واحترف النصب والاحتيال، ويقطن حاليا بحي التقدم، حسب إفاداتهم.

وكان الظنين يتردد على المحكمة التجارية بمحيط مسجد السنة بالرباط، ويرافق بعض الضحايا إلى مصالح قضائية قصد إيهامهم أنه محام ينوب في قضايا تتعلق بمساطر التصفية القضائية، ما دفع بهم إلى تسليمه مبالغ مالية، إذ صرح لهم حسب أقوالهم أن العديد من معارفه في أسلاك القضاء والأمن ساعدهم في الحصول على سيارات مستعملة مازالت حالتها الميكانيكية جيدة.

وتأتي الفضيحة الجديدة على بعد أسابيع من سقوط وسيط تجاري في قبضة عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بجماعة مرس الخير ضواحي تمارة، أوهم ضحاياه بتوفره على سيارات فخمة وتسلم منهم مبالغ مالية، فيما أظهرت الأبحاث أنها تعود لوكالات لكراء السيارات وأنها لم ترس عليه في مزادات علنية، ويوجد من ضمن ضحاياه مسؤول قضائي يشتغل بمحكمة ابتدائية تابعة للدائرة القضائية للرباط، كما تعرض ضحايا آخرون بالرباط وسلا للنصب من قبل مفوض قضائي بالبيضاء، تمكن من سلبهم أموالهم بالطريقة ذاتها، قبل أن يسقط في أيدي الأمن.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق