بانوراما

اللمة العائلية … الطريق إلى الاندثار

عادات وتقاليد

تحرص كثير من الأسر المغربية على اللمة والاستمتاع بإفطار جماعي في أول أيام الشهر الفضيل، إلى جانب أيام أخرى منه وتحديدا منتصفه وليلة القدر، وذلك حفاظا على عادات وتقاليد متوارثة تعكس الحرص على صلة الرحم وتقاسم لحظات من المتعة.

الجيل الجديد أصبح أكثر ابتعادا عن العادات والتقاليد
يعتبر الإفطار الجماعي من العادات، التي تحرص كثير من الأسر على ترسيخها والتأكيد على أهميتها للجيل الجديد، بهدف الحفاظ عليها من الاندثار، خاصة أنه في الوقت الراهن بات كثير من الأفراد يفضلون الإفطار بمفردهم أو رفقة أصدقائهم.

وتعتبر الأسر القاطنة بالأحياء العتيقة لعدة مدن الأكثر تشبثا بهذه العادات والتقاليد خلافا لأحياء أخرى، التي أصبحت عادة الإفطار الجماعي أو العائلي تكتسي عندها مظاهر مغايرة، والتي تميل أكثر إلى التباهي وليس إلى الحرص على صلة الرحم.

وتتولى ربة البيت القيام بعدة ترتيبات خاصة من أجل استقبال أفراد عائلتها، إذ تقضي وقتا طويلا في تحضير أطباق مختلفة، لتعود بأبنائها وبناتها إلى فترة طفولتهم، حيث كانوا يطلبون منها إعدادها.

وتقول الحاجة فضيلة إنها تشعر بسعادة كبيرة في أول يوم في رمضان، كما تزداد فرحتها حين يزورها أبناؤها وأحفادها وكناتها وأصهارها للالتفاف حول موائد إفطار جماعية، تزينها أطباق تقضي ساعات طويلة من اليوم لتحضيرها.ويؤكد فؤاد أن الجيل الجديد أصبح أكثر ابتعادا عن العادات والتقاليد بما في ذلك مشاركة مائدة الإفطار باقي أفراد العائلة في أولى أيام الشهر الكريم، مضيفا أن أغلب المراهقين والشباب يرفضون مرافقة الآباء لبيت الأجداد من أجل اللقاء بأقاربهم، إذ غالبا ما يلجؤون إلى الاعتذار ويفضلون البقاء بمفردهم ولقاء أصدقائهم.

من جانبها، تقول دنيا إنها حريصة على تلقين أبنائها عادات وتقاليد متوارثة وضمنها الزيارات العائلية وصلة الرحم، خاصة خلال الشهر الفضيل، كما أنها دأبت منذ زواجها على مشاركة عائلتها وعائلة زوجها الموائد الرمضانية خاصة في أوائل رمضان ومنتصفه وفي ليلة القدر.

أ. ك

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق