وطنية

اجتماع عاصف للجنة المركزية للتقدم والاشتراكية

قياديون يعتزمون الرد بقوة على سعيد السعدي وقضية كجمولة على طاولة النقاش

أفادت مصادر من حزب التقدم والاشتراكية، “الصباح” أن الاجتماع المقبل للجنة المركزية للحزب المزمع عقده يومي 18 و19 دجنبر الجاري، سيكون عاصفا، بسبب الغضب الذي أججته رسالة توصل بها المكتب السياسي  تنتقد فيها موقف الحزب من تصريحات كجمولة بنت أبي حول أحداث العيون.

وقالت مصادر ذاتها، إن عددا من أعضاء وقياديي الحزب يعتزمون الرد بقوة على مضامين الرسالة التي وجهت انتقادات شديدة إلى الطريقة التي تعامل معها الحزب مع تصريحات كجمولة.  
وأضافت المصادر نفسها، أن عددا من أعضاء اللجنة المركزية عبروا عن غضبهم تجاه ما ورد في الرسالة، لأنهم اعتبروا المسألة محاولة لتصفية حسابات ضيقة، والركوب على قضية للإساءة إلى  قيادة الحزب، خاصة الأمين العام.  
وقال كريم تاج، عضو الديوان السياسي للحزب، إن المكتب السياسي توصل فعلا برسالة مجهولة لا تحمل أي توقيع، فبالأحرى أن تكون موقعة من طرف 80 من أعضاء وقياديي الحزب، كما جاء في بعض الصحف الوطنية.
وأضاف، في اتصال بـ” الصباح” أن  قضية كجمولة ستُطرح في الدورة العادة المقبلة للجنة المركزية للحزب، كما سيتم التداول في ما أسماه”التصرف الطائش واللامسؤول لمن قدموا أنفسهم باعتبارهم أعضاء أو قياديين في الحزب، فضلوا التوجه إلى منابر إعلامية للتعبير عن مواقفهم”.
وأوضح أن من بين الأسماء المتداولة في الصحف، محمد سعيد السعدي، وعبد القادر جويط. وأبرز أن الأول لم يحضر أي اجتماع للمكتب السياسي للحزب منذ مؤتمره الوطني الأخير، ولم تطأ قدماه مقر الحزب منذ أزيد من ستة أشهر، ولم يساهم بأي قسط في أي عمل أو مساهمة  لفائدة الحزب. وتأسف أن محمد سعيد السعدي اختار الظرف الحالي ليركب على قضية كجمولة من أجل تصفية حسابات بكيفية مشينة.
وأبرز تاج أن جويط سمح لنفسه مرة أخرى بانتقاد الحزب والمناضلين بعبارات لا تستحق الجواب. وقال تاج إنه كان الأجدر بمن ساهموا في كتابة الرسالة أن يتحركوا داخل الإطار الملائم، أي اللجنة المركزية لعرض أفكارهم ومواقفهم، “فنحن في حزب ديمقراطي ومن حق أي عضو في الحزب أن يعبر عن موقفه”، لكن اختيارهم لأسلوب الخرجات الإعلامية ينم عن تعامل مُبيت للإساءة إلى الحزب، بل ” من حقنا أن نعتبر أنهم يخدمون أجندة أخرى”. وقال كريم تاج إن مضمون الرسالة سيناقش بعمق في اللجنة المركزية. كما ستناقش قضية كجمولة في سياق شمولي في إطار القضية الوطنية الأولى.
يشار إلى أن الرسالة التي وجهت إلى المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، انتقدت موقف المكتب السياسي من تصريحات كجمولة بنت أبي حول أحداث العيون.
وطالب محررو الرسالة بموقف واضح تجاه”الخروقات” التي ارتكبتها كجمولة. واتهموا كجمولة بالتعبير عما أسموه “مواقف لا وطنية خطيرة تذهب إلى حد التمييز المستهجن بين مغاربة الشمال والصحراويين”. وتحدثت الرسالة عن “سوء تدبير ملف الصحراء من طرف قيادة الحزب”.

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق